فنان إسرائيلي في بينالي البندقية: ردّ على دعوات الاستبعاد

بيلو-سيميون فاينارو، الفنان الذي يمثّل إسرائيل في نسخة بينألي البندقية المقبلة، أصدر هذا الأسبوع بيانًا مطوّلًا ردّ فيه على المطالب المستمرة بطرد بلاده من المعرض.

قال فاينارو في بيانه الموجّه إلى ARTnews: «كفنان، لا أؤيّد المقاطعات الثقافية. أومن بالحوار والتبادل، لا سيّما في أوقات التوتر. الفن يزدهر عبر الانفتاح، وأي تضييق على هذا الفضاء يضره. إن احتضان وجهات نظر متنوعة يُثري النقاش حول الفن والمجتمع، ولهذا تعمّق التزامي بالحوار في السنوات الأخيرة.»

لقد تعرّض الجناح الإسرائيلي لاحتجاجات من مجموعات مثل تحالف Art Not Genocide، الذي نظّم رسالة مفتوحة واصفًا إسرائيل بأنها «دولة إبادة جماعية» وطالب باستبعادها من البينالي.

وجاء في الرسالة: «بينما نبلغ ذكرى مروعة — عامين ونصف من الإبادة العلنية ضدّ فلسطين — وبعد ٧٧ عامًا على النكبة، تسعى الدولة الإسرائيلية مجدّدًا إلى تبرير وجودها عبر البينالي لتتخفّى كخَلّاق بدل أن تكون مدمّرة للحياة والثقافة.»

وقّع الرسالة عشرات الفنانين المشاركين في المعرض الرئيسي الذي أشرفت عليه كايو كووه، إضافة إلى اثنين من المستشارين المنهجيين الذين عيّنتهم كووه قبل وفاتها العام الماضي. كما وقع عشرات الممثلين الوطنيين، لدول تتراوح من بلجيكا إلى الإمارات العربية المتحدة، رسالة ANGA، تلتها رسالة ثانية ركّزت على إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا. وقد أثارت مشاركة روسيا جدلاً واسعًا، تخلّلته رسائل مفتوحة عديدة وتهديد من الاتحاد الأوروبي بقطع التمويل عن البينالي.

من جهتها، قالت إدارة البينالي إنها لا تستطيع طلب انسحاب أي دولة معترَف بها في إيطاليا، إذ إنها «ترفض كل أشكال الاستبعاد أو الرقابة على الثقافة والفن». وفي بيان صدر في مارس أكدت أن المعرض «مكان للحوار والانفتاح والحرية الفنية.» (ولم تَحْظَ فلسطين قطّ بجناح وطني في البينالي لأنّها ليست معترَفًا بها كدولة ضمن إيطاليا. وتشمل الفعاليات المرافقة هذا العام معرضًا عن غزة تنظمه مؤسسة Palestine Museum US بموافقة البينالي.)

يقرأ  جنوب أفريقيا تهزم زيمبابوي وتلاقي نيوزيلندا في نصف نهائي كأس العالم للتي٢٠ للرجال

أفاد فاينارو لـ ARTnews أنه أرسل بيانه إلى رئيس البينالي بيتّرانجيلو بوتّافوكو، وفي عباراته بدت أحيانًا انعكاسًا لما صدر عن مؤسسة البينالي نفسه.

وكتب: «أرى الفنّ كلغة كونية تتشكّل عبرها الفردانية ويصبح الاتصال الإنساني ممكنًا. عبر التاريخ عكس الفن تنوّع عالمنا، لكن قيمته الحقيقية تكمن في انفتاحه: الفن ملك للجميع، متجاوزًا الخلفيات والمعتقدات والحدود.»

وأضاف لاحقًا: «أُقدّر حرية التعبير وأرحّب بتعدّدية الأصوات ووجهات النظر. أنا هنا لأشارك عملي وأبقى منفتحًا على الحوار. الجناح الإسرائيلي يرحّب بكل من يأتي بروح صادقة للتبادل. آمل أن يحضر الزوار بتجاربهم ومنظوراتهم، لتتحوّل الأعمال إلى فضاء للتفاعل المتأنّي.»

وصَف فاينارو معرضه، بعنوان «وردة العدم»، بأنه تركيب سيضمّ حوضًا عاكسًا ممتلئًا بمائع قاتم، مذكّرًا بأن «الحياة، كما الفن، لا تُصنع بالتراكم أو الإفراط، بل بالإنصات إلى الغياب، إلى ما يزال في طور التشكّل.»

آخر من مثّل إسرائيل في البينالي كانت روث باتير، التي أغلقت جناحها لعام ٢٠٢٤ أمام الجمهور يوم الافتتاح، قائلة إنه لن يُعاد فتحه إلاّ بعد إقامة وقف إطلاق نار في غزة واتفاق يضمن إطلاق سراح الرهائن الذين اختطفتهم حماس — الأمران اللذان لم يتحقّقا خلال فترة إقامة البينالي.

أضف تعليق