فنان تشيكي كان يوماً عدواً للدولة يرحل عن 86 عاماً

توفي الفنان والمؤلف التشيكي ميلان كنيجاك، الذي كان مديراً سابقاً للمعرض الوطني في بلاده، في السادس والعشرين من يوليو عن عمر ناهز السادسة والثمانين. أعلن وزير الثقافة التشيكي أوتو كليمبفير خبر وفاته عبر منصة إكس.

وفي منشوره، وصف كليمبفير كنيجاك بأنه “مؤلف كان جزءاً من تاريخ الفن التشيكي الحديث وشكّله لعقود”، و”شخصية أثرت بشكل كبير ليس فقط في عالم الفن بل ساعدت أيضاً في تشكيل المجتمع التشيكي برؤيتها الفريدة”.

وكان كنيجاك قد حصل على وسام الاستحقاق من جمهورية التشيك عام 2010. وأضاف كليمبفير أن الراحل “دافع عن حرية الإبداع وحرية الإنسان طوال حياته… وخسرت الثقافة التشيكية اليوم أحد أبرز شخصياتها في العصر الحديث”.

في أواخر ستينيات القرن العشرين، أسس كنيجاك نادي “أكتوال” وفرقة موسيقية تحمل الاسم نفسه، وهي فرقة أرضية مهمة كانت ناشطة في زمن النظام الشيوعي. وأثناء إلقائه محاضرات في الولايات المتحدة في تلك الفترة، شارك في فعاليات “فلوكسوس”. خلال فترة “التطبيع” غير الليبرالية في تشيكوسلوفاكيا، من عام 1968 إلى 1989، تعرض كنيجاك للمضايقات والاعتقال والسجن باعتباره “عدواً للدولة”.

وبحسب موقعه الإلكتروني، توجد أعماله في مؤسسات عالمية مثل متحف شبرينغل في هانوفر بألمانيا، ومتحف نيوبيرغر في بورتشيس بنيويورك، ومجموعة لودفيغ في آخن بألمانيا، ومعرض تيت في لندن، والمعرض الوطني في براغ، ومتحف الفن الحديث في نيويورك، ومتحف ويتني في نيويورك.

شارك كنيجاك في معارض دولية مثل بينالي البندقية عام 1990، وبينالي ساو باولو عام 1996، ومعرض “فلوكسوس” في متحف الفن الحديث عام 1988، ومعرض “بروح فلوكسوس” عام 1993 الذي أقيم في مركز ووكر للفنون في منيابولس ومتحف ويتني ومتحف الفن المعاصر في شيكاغو، ومعرض “فلوكسوس في ألمانيا 1962-1994” الذي بدأ جولته العالمية عام 2006، ومعرض “خارج الأفعال: بين الأداء والشيء 1949-1979” الذي افتتح في متحف الفن المعاصر في لوس أنجلوس عام 1998 ثم جال في المتاحف حول العالم.

يقرأ  نائب قائد الميليشيا الغزاوية «أبو شباب» المناهضة لحماس يتمنى للشعب اليهودي «عامًا جديدًا سعيدًا»

تتناول كتب مهمة في فن الأداء أعمال كنيجاك، مثل كتاب “فن الأداء: مختارات نقدية” لغريغوري باتكوك (1984)، وكتاب “جحيم اصطناعي: الفن التشاركي وسياسات المشاهدة” لكلير بيشوب (2012).

وقال وزير الخارجية بيتر ماتسينكا لموقع iDNES: “كان البروفيسور كنيجاك شخصية نهضوية، إنساناً واثقاً من نفسه وواقعياً، كان دائماً بارزاً لا يخطئه أحد، ويملك رأياً قوياً ينعكس في كل ما فعله”.

أدارياً، تولى كنيجاك رئاسة أكاديمية براغ للفنون الجميلة من عام 1990 إلى 1997، وأسس فيها استوديو الوسائط الوسيطة وقاده لمدة 25 عاماً. كما ترأس المعرض الوطني من عام 1999 إلى 2011. ورغم نجاحه في موازنة الميزانية وتوسيع مساحات العرض، تعرض لانتقادات بسبب أسلوبه الإداري الاستبدادي، حسب موقع iDNES. وخاض انتخابات مجلس الشيوخ عام 1998 عن حزب المواطنين الديمقراطيين دون نجاح.

وقال الرئيس السابق فاتسلاف كلاوس لموقع Super: “كان ميلان كنيجاك واحداً من عظماء بلدنا، الذي أحبه كثيراً. كان فريداً ولا يُعوض. نحن الباقين هنا سنفتقده بشدة. كان أفضل صديق لي”.

أضف تعليق