لوكسمبورغ تدافع عن ميزانية بينالي البندقية

جناح لوكسومبورغ في بينالي البندقية يثير جدلاً سياسياً

أثار جناح لوكسومبورغ للدورة المقبلة من بينالي البندقية فتنة سياسية داخل البلاد، بعد أن طعن نواب في مشروعه من حيث الكلفة وطبيعة العمل الفني الذي سيُمثّل الدولة.

جوهر الخلاف يدور حول مشروع بعنوان “La Merde” للفنانة المولودة في لوكسمبورغ ألين بويفي، الذي وُصِف بتأملٍ نسوي واجتماعي يتقمّص شكل النفاية كاستعارة. العمل لاقى نقداً لاذعاً من حزب الإصلاح الديمقراطي البديل (ADR) اليميني، الذي اعتبر الفكرة استفزازية وطريقة مكلفة للترويج للبلاد في الخارج.

النقد طُرِح رسمياً في البرلمان على لسان النائبة ألكسندرا شوس، التي استهجنت ميزانية الجناح البالغة 540 ألف يورو وطرحت سؤالاً عن مدى مشروعيّتها “في ظل الوضع المالي الراهن والتحديات الاجتماعية والأعباء الضريبية”، وفق تقرير Paper Jam. وأشارت شوس كذلك إلى أن هذا المبلغ يفوق بكثير ميزانية المرصد الثقافي الجديد السنوية المقدرة بـ150 ألف يورو.

من جهته، دافع وزير الثقافة إيريك ثيل عن المشروع ومصدر تمويله، مؤكداً أن حرية التعبير الفني تمثل ركيزة أساسية في المجتمعات الديمقراطية. وقال إن “دور الدولة ليس ترشيح الأعمال باسم الذوق العام”، مضيفاً أن الفن مُكلف أن يستفز ويتحدى الجمهور أكثر من أن يكتفي بإرضائه، وأن الجدل العام المحيط بالمشروع دليل على أن العمل يؤدي وظيفته.

وردّ ثيل أيضاً على اتهامات المبالغة في المصاريف، موضحاً أن وزارة الثقافة سجلت ارتفاعاً متدرجاً في كلفة مشاركة لوكسمبورغ في البينالي خلال السنوات الأخيرة: 418,600 يورو لإصدار العمارة 2023، و494,100 يورو لإصدار الفن 2024، و521,400 يورو في 2025. ويعزى الرقم الأخير إلى تكاليف إنتاج وشحن ولوجستيات متصاعدة تؤثر على المعارض الدولية الكبرى بشكل عام.

أما توزيع الميزانية، فغالبيتها تُنفق على بنود عملية؛ نحو ثلثي المبلغ يخصص للإنتاج والنقل والتركيب وتنقلات فريق العمل. أما تنظيم الجناح طوال فترة المعرض التي تمتد سبعة أشهر فيمثل حوالي 8%، والاتصالات تأخذ نحو 12%، بينما تذهب أتعاب الفنان والافتتاح الرسمي كل منهما إلى نحو 7%.

يقرأ  رفض الإفراج المشروط عن إيريك مينينديز في لوس أنجلوس بعد عقود من قتل والديه

وأشار ثيل إلى أن إنفاق لوكسمبورغ يوازي بصورة عامة ما تنفقه دول أخرى مشاركة؛ ففي 2024 خصصت سويسرا حوالي 550 ألف فرنك سويسري لجناحها، وألمانيا نحو 650 ألف يورو، والنمسا 660 ألف يورو، وإيطاليا نحو 1.2 مليون يورو.

وختم الوزير بالإشارة إلى سجل بويفي الاحترافي، لافتاً إلى مشاركاتها الواسعة لعرض أعمالها واحتفاظ مؤسسات عدة بأعمالها ضمن مجموعاتها المؤسسية.

أضف تعليق