ليمان موبين وويندي نوريس تتعاونان للجمع بين ليونورا كارينغتون وسيسيليا فيكونيا

تتعاون صالة ليمان موبين وغاليري وندي نوريس في معرض من جزأين يجمع لأول مرة بين أعمال الفنانة السريالية ليونورا كارينغتون والفنانة والشاعرة سيسيليا فيكونيا.

يحمل الجزء الأول عنوان «ليونورا كارينغتون وسيسيليا فيكونيا»، وسيفتتح في ليمان موبين بنيويورك في 19 نوفمبر، بينما يفتتح الجزء الثاني في غاليري وندي نوريس بسان فرانسيسكو في يناير. قائمتا الأعمال في الجزأين مختلفتان لتناسبا اختلاف حجم المكانين، مع وجود بعض التداخل بينهما.

اقترحت التاجرة وندي نوريس المعرض على راشيل ليمان، إحدى مؤسسي ليمان موبين، قبل بضع سنوات. ثم عادت الفكرة إلى ذهن ليمان بعد زيارتها لمعرض منفرد لفيكونيا في المتحف الأيرلندي للفن الحديث في نوفمبر الماضي. وقد نظم ذلك المعرض بالتعاون مع وايت تشابل غاليري في لندن، حيث افتتحت نسخة منه الأسبوع الماضي.

قالت ليمان: «الأمور أحيانًا تحتاج وقتًا حتى تجد مكانها الصحيح». وتواصلت مع نوريس لتعرف إن كانت لا تزال ترغب في العمل على المعرض. وأضافت أن من بين ما يحاولون فعله وضع الفنانين في سياقات مختلفة، وقد أصبح واضحًا لها فجأة أنها فوّتت شيئًا مع وندي.

بدأت نوريس تمثيل كارينغتون في 2004، أي قبل سبع سنوات من وفاة الفنانة في 2011 عن عمر 94 عامًا. وعلى مر السنوات، وضعت أعمال كارينغتون في معارض جماعية بين أجيال، وأعادت تقديم مسرحياتها على المسرح، لكن هذا أول معرض لها يجمع بين فنّ كارينغتون السريالي وأعمال فنانة معاصرة على قيد الحياة.

قالت نوريس لـ«آرت نيوز»: «أحب أن أضع أعمال ليونورا كارينغتون في سياق جديد. أحاول دائمًا أن أتخيل كيف كانت سترد على أشياء نفعلها، مثل هذا المعرض. أستطيع أن أقول بثقة إنها كانت ستتحمس له بشدة».

علاقة فيكونيا وكارينغتون تمتد إلى أبعد من ذلك. في عام 1969، وكانت فيكونيا في أوائل العشرينات من عمرها، التقت كارينغتون في مكسيكو سيتي وهي في طريقها إلى تشيلي بعد رحلة إلى نيويورك. في نيويورك، كانت فيكونيا قد رأت «رؤية للوحة التي احتاجت إلى رسمها»، كما تذكرت. وفي ذلك اللقاء المفصلي، الذي تناولته نسخة المتحف الأيرلندي، قدمت كارينغتون لفيكونيا نصيحة ساعدتها على «نقل» ما رأته إلى القماش، في عملية أسمتها كالكومانيات. وقالت ليمان إن كارينغتون مكّنت هذا النقل من شعرية أشكال غريبة أو غير مصنفة إلى شيء ملموس جدًا، مثل لوحة.

يقرأ  التزام مشترك بين الفيفا ومجلس السلام — دعم إعادة إعمار غزة عبر كرة القدم

أضافت نوريس: «أعتقد أن المعرض سيتيح للزوار التعمق أكثر في أيقونات كارينغتون ولغتها، وفي الطريقة التي تُقرأ بها، إلى جانب أعمال سيسيليا. أنا شخصيًا متحمسة لمعرفة ما سيكشفه. لا أريد أن أتوقعه لأنني متحمسة لما سأكتشفه بنفسي».

سيضم المعرض أعمالًا جديدة لفيكونيا إلى جانب أعمال تاريخية مهمة لكارينغتون. وقالت ليمان إن الصالتين استرشدتا في اختيار القطع بـ«العلاقة التي كانت بين الفنانتين». وأضافت: «أكثر ما أثارني في حديثي مع سيسيليا عبر السنوات هو تأثير كارينغتون في ممارستها».

إحدى لوحات فيكونيا الجديدة هي «غبار الصحراء الكبرى / غبار الصحراء» (2026)، وهي مشهد تحت الماء يُظهر الضوء ينعكس في أعماق المحيط، حيث يقود درج حجري إلى مكان يتجاوز الأفق. وتأمل ليمان أن يلقي المعرض الضوء ليس فقط على كيف يساعد تأثير كارينغتون في فهم من أين تأتي لوحات سيسيليا، بل أيضًا على كيف تواصل سيسيليا إرث كارينغتون.

وصفت نوريس بناء قوائم الأعمال لكل معرض بأنه «عملية تدريجية» شملت تبادل صور أعمال محتملة وسياقاتها على مدى عدة أشهر. وقالت: «كنا نحاول التفكير في حب ليونورا للبيئة، وحسها الفكاهي، ومخلوقاتها الهجينة، وكيف قد يتحدث ذلك إلى بعض أوجه الشبه التي نراها في أعمال سيسيليا». وتذكرت أنها بعد كل اقتراح كانت تسأل: «كيف يبدو ذلك لك ولجمهورك؟».

فكرت نوريس أيضًا في أي أعمال كارينغتون تُعرض في أي مكان، بما في ذلك عرض عملين كانا ضمن معرضها في غاليري بروستر عام 1990 ولم يُعرضا في نيويورك منذ ذلك الحين. أحدهما «شاهد عيان» (1987)، وهو منظر شتوي لشخصين يبدو أنهما ينظران بعيدًا عن شبح ما؛ كما تشبه ناطحة سحاب في البعيد مبنى إمباير ستيت.

عُرضت أعمال الفنانتين مؤخرًا في معرض واحد هو بينالي البندقية 2022، الذي جاء عنوانه «حليب الأحلام» من أحد كتب كارينغتون. وقد مُنحت فيكونيا جائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر قبل افتتاح البينالي. غير أن الفنانتين عُرضت أعمالهما في قسمين منفصلين من البينالي، فلم توضعا معًا كما سيحدث في هذا المعرض.

يقرأ  صور حائزة على جوائز من «جوائز سيينا للطائرات المسيرة» 2025مناظير تخطف الأنفاستصميم تثق به — التصميم اليومي منذ 2007

ومنذ بينالي عام 2022، تشهد أعمال كارينغتون أيضًا نهضة في الآونة الأخيرة، إذ كانت أعمالها موضوع معرضين شاملين متنقلين: افتُتح أحدهما في بالاتسو ريالي دي ميلانو عام 2025، والآخر يُعرض حاليًا في فارو سانتاندير في إسبانيا. وإلى جانب التقارب الأسلوبي بين كارينغتون وفيكونيا، أشار ليمان ونوريس إلى أن تلقّي أعمال الفنانتين تغيّر على مر العقود، وإلى أن كلتيهما لم تُعترف بهما ضمن التيار الفني المعتمد إلا في وقت قريب نسبيًا.

وقالت نوريس: «هذا أمر طال انتظاره لفنانات مثل ليونورا وسيسيليا. أعتقد أن ليونورا ربما كانت تعرف أنه قادم، لكنها لم تبالِ به. كانت تعرف أنها تزرع البذور، وأنها ستؤتي ثمارها يومًا ما».

أضف تعليق