ليندسي أدلر: لماذا ستصبح رؤية المصوّر أكثر أهمية في المستقبل، لا أقل

إذا كنت مصممًا أو رسامًا أو مخرجًا فنيًا، فمن المحتمل أن التصوير الفوتوغرافي حاضر في حياتك العملية بشكل أو بآخر. وربما يكون حاضرًا في حياتك عمومًا. على أي حال، تحب التقاط الصور، لكنك غالبًا لا تعتبر نفسك مصورًا محترفًا، ولهذا من المفيد بين الحين والآخر أن تصغي إلى مصور محترف.

ليندسي أدلر مصوّرة أزياء وجمال، ومخرجة ومعلّمة، مقيمة في نيويورك. وهي أيضًا عضو مؤسس في مجموعة أدوبي الإبداعية الجديدة، وهي مجموعة من القادة المبدعين الذين يدرسون أين تتجه صناعة الإبداع.

ومع استمرار تطوّر أساليب العمل في المجالات الإبداعية بسبب دخول الذكاء الاصطناعي، ترى ليندسي أن الغرائز التي يعلّمك إياها التصوير، مثل الرؤية والتأطير والانتباه، ستزداد قيمةً لا أقلّ. تقول: “عندما يصبح الوصول إلى التكنولوجيا أسهل، ويصبح التنفيذ التقني أبسط بفضل الذكاء الاصطناعي، تصبح نظرتك الشخصية أثمن ما تملك”.

هذا قول بسيط، لكنه أيضًا رأي منعش وسط حالة الذعر التي يثيرها الذكاء الاصطناعي في العمل الإبداعي. إذا أصبحت آليات صناعة الصورة سلعة متاحة للجميع، فإن التذوّق والقدرة على الاختيار وامتلاك رؤية خاصة، وهي الجوانب الأكثر متعة بصراحة، ستصبح أكثر طلبًا.

## ابحث عن صوتك ودرّبه

ليندسي تستحق الإنصات إليها، لأنها قدّمت أكثر من عشرة آلاف ساعة من الممارسة. كان التصوير العمود الفقري لحياتها منذ ما قبل المراهقة، حين منحتها الكاميرا ثقة جديدة. تقول: “التصوير كان عذري لدخول مواقف جديدة واللقاء بأناس جدد. فتح لي أبوابًا لم أكن أتوقعها، ولم أكن سأمتلك الجرأة لفتحها وحدي”. وكانت والدتها وخالتها وجدتها مصوّرات هواة أيضًا، ولا بد أن ذلك ساعدها.

هذه الخلفية المبكرة تشكّل النصائح التي تقدمها اليوم للمصورين الذين يحاولون اكتشاف ما يميّزهم. تقول: “أحد الأفكار التي أشاركها كثيرًا هو المفهوم الياباني إيكيغاي، أي سبب وجودك. اسأل نفسك: ما الذي تجيده بشكل طبيعي؟ ما الذي تشعر بشغف تجاهه؟ ما الذي يحتاجه العالم؟ وأين تتقاطع هذه الأشياء؟”.

يقرأ  كيف أعادت فنانات الخزف ذوات البشرة السوداءتشكيل تاريخ الفن

بالنسبة إليها، إيجاد صوتك الإبداعي ليس تمرينًا تقنيًا بقدر ما هو رحلة شخصية. تقول: “الإبداع عضلة، لذا درّبه. جرّب موضوعات وإضاءات ومفاهيم وتقنيات مختلفة”. كما تشجعك على ملاحظة المواضيع التي تعود إليها باستمرار، سواء كانت لونًا أو عاطفة أو نوعًا من القصص، والتعامل مع هذه الأنماط كأدلة تكشف ما يهمك فعلًا وما تجيده فعلًا.

وتختم هذه النصيحة بالقول: توقفوا عن النظر إلى المصورين الآخرين فقط للاستلهام. “عندما ينظر الجميع إلى الأشخاص أنفسهم، يصبح إلهامنا باهتًا”. البديل؟ “اقرأوا الكتب، وزوروا المتاحف، وسافروا، وشاهدوا الأفلام والفيديوهات الموسيقية، وأكثر من ذلك بكثير. صوتك المميز لا يتشكل فقط من الصور التي تراها، بل من التجارب والنظرة التي لا يقدمها سواك أمام الكاميرا”.

## استخدم الذكاء الاصطناعي كمساعد لا كمدير

في عمل ليندسي اليومي، الذكاء الاصطناعي أداة تخطيط وتواصل أساسًا، تساعدها على إخراج الفكرة من رأسها ووضعها على الورق. تقول: “سواء كنت أصنع مراجع بصرية، أو أبني لوحات مزاجية، أو أدقّق المفاهيم، أو أنظّم لوجستيات التصوير، الذكاء الاصطناعي يساعدني على إيصال أفكاري بشكل أوضح إلى فريقي وعملائي”.

وحتى عندما تلجأ إليه للحصول على أفكار، فإنها عادة لا تصل إلى النسخة النهائية. تقول: “بدلًا من ذلك، تشعل فكرة غير متوقعة أو تدفعني في اتجاه إبداعي ربما لم أكن لأفكر فيه”. الذكاء الاصطناعي بالنسبة إليها ليس شريكًا له آراؤه الخاصة، بل رفيق عصف ذهني سريع جدًا وصبور جدًا.

ومع ذلك، فهي ليست متصلّبة بشأن إبقاء الذكاء الاصطناعي خارج الصورة النهائية. في غلاف ألبوم حديث، أراد مغنٍّ أن يظهر وكأنه يحوم فوق حافة مبنى. صوّرته ليندسي بأمان في الاستوديو، ثم استخدمت التعبئة التوليدية في فوتوشوب لبناء بيئة مطابقة قبل دمج الصورتين معًا. الكاميرا التقطت اللحظة البشرية، والبرنامج بنى العالم حولها.

يقرأ  روابط الصباح — 15 أغسطس 2025

## تعلّم كيف تتعامل مع الناس

مهارة أخرى تعتقد ليندسي أن الجيل القادم يحتاجها هي مهارة يندر أن يذكرها المصورون في مواقعهم الإلكترونية: أن تكون شخصًا محبوبًا وقادرًا على التواصل. تقول: “التصوير دائمًا كان يتعلق بالناس. سواء كنت تُخرج موديلًا، أو تتعاون مع فريق إبداعي، أو تقدّم أفكارك إلى عميل، فإن قدرتك على التواصل غالبًا لا تقل أهمية عن قدرتك التقنية”. هذا الكلام منطقي تمامًا لمن عاشوا في هذا المجال مدة كافية.

الإيمان بالتعاون يتخلل مسيرة ليندسي كلها، من منصتها التعليمية “ليرن+” التي تدعو مصورين تحبهم للتدريس معها، إلى جلسات الأزياء والجمال التي تديرها وتخرجها كمصورة محترفة.

أضف تعليق