ما الخط الذي استخدمه ديف سيتي هاب في شعاره؟ سؤال خاطئ من أساسه

عندما تنظر إلى شعار عادي، يخطر ببال المصمم سؤال مباشر: «ما الخط المستخدم؟» ثم يتبعه سؤال آخر: «هل هو خط أعرفه، أم خط صُمم خصيصًا؟» لكن حين يتعلق الأمر بالهوية البصرية التي صممتها تيمبلو لصالح «ديف سيتي هب»، تسير الأمور بشكل مختلف تمامًا.

هنا تجلس الحروف داخل سلسلة من الدوائر المتذبذبة التي تشبه الخرز. وهي في الحقيقة مبنية على الأشكال والإيماءات التي تصنعها الأيدي عند التواصل بلغة الإشارة البريطانية. بمعنى آخر، لم يُرسم الشكل أو يُصمم على الشاشة فحسب، بل أُخذ من حركات يد حقيقية.

أصالة من الأساس

تيمبلو، التي تصف نفسها بأنها وكالة علامات وتواصل تقودها قضية، استخدمت تقنية تتبع الحركة لالتقاط حركات يد مستوحاة من لغة الإشارة البريطانية. ثم استعملت تلك الحركات لبناء اللغة البصرية للهوية الجديدة.

كان من الممكن أن يكون رد الفعل الأول هو تنعيم هذه الأشكال وجعل التصميم أكثر سلاسة واحترافية. لكن مصممي تيمبلو كانوا أذكى من ذلك. أدركوا أن الالتواء غير المتقن قليلًا هو المفتاح لصنع شيء يبدو حقيقيًا وأصيلًا.

بطريقة ما، كان نهجهم شبيهًا بعملية تصميم الشعارات المعتادة، لكن بالمقلوب. عادةً يصنع المصممون شيئًا على الشاشة من وحدات البكسل، يبدو أنيقًا ودقيقًا هندسيًا، لكنه قد يفتقر إلى الروح. ثم يعدلونه مرارًا حتى يصبح أكثر واقعية وتعبيرًا.

في هذه الحالة، بدأت تيمبلو من شيء تعبيري بحرفيته: أيدٍ بشرية تؤدي عبارة بلغة الإشارة. ومن ذلك بنت حروف الشعار وعناصر أخرى في الهوية البصرية. وهل يمكن أن يكون هناك شيء أكثر أصالة من هذا؟

تقول أمانبريت أرنولد، مؤسسة «ديف سيتي هب» والحضرية المرتبطة بالإعاقة: «إن الحركة واللغة المكانية ثلاثية الأبعاد والإيقاع البصري في صميم ثقافة الصم وتواصلهم. هذه هوية حركية مشرقة ومبهجة تبعث الحياة في مساحتنا الثقافية ومساحة العمل المشترك، المصممتين معًا بصدق، في كل نقطة تواصل.»

يقرأ  زيلينسكي يؤكد تعاون أوكرانيا وسوريا في المجال الأمني

شيء آخر يلفت الانتباه هو اللون. تجمع «ديف سيتي هب» بين الوردي القوي والبرتقالي الزاهي. اختيرَا تحديدًا ليتميزا عن العلامات الأخرى التي يقودها الصم، وهو مزيج صارخ قليلًا وغير مألوف في هويات المؤسسات الخيرية.

ولهذا السبب أرى أنه ينجح إلى هذا الحد. لم أكن أدرك كم اعتدت أن تستخدم القضايا النبيلة ألوانًا هادئة وخافتة. لكن عندما رأيت العكس، لوحة نابضة بالحياة تصلح لمنشور نادٍ ليلي، شعرت أن آخرين ربما ينبغي أن يستفيدوا من هذه الفكرة.

الدرس الأساسي

الدرس هنا ليس أن نشتري برامج تتبع الحركة ونقلد ما فعلته تيمبلو لصالح «ديف سيتي هب». بل يمكننا جميعًا أن نستلهم مما فعلوه على مستوى أوسع: أن نتعامل مع شيء معتاد مثل تصميم الشعار ونعيد ابتكاره على الفور. وأن نصنع للعميل شيئًا يبرز، وبالطريقة الصحيحة.

قد يسبب ذلك بعض المتاعب الإنتاجية. فبينما يمكن كتابة كثير من الشعارات ببساطة، فإن هذه الهوية مبنية حول حركات يد ملتقطة لا حول خط تقليدي. فكيف يعمل ذلك عمليًا حين تحتاج العلامة إلى الظهور على كل شيء، من لوحة إعلانية إلى ملصق أو منشور على وسائل التواصل؟

حتى هذه العقبة الصغيرة تجعل العلامة تعلن موقفًا. فبناء الشعار على تواصل بالإشارة بدل الطباعة التقليدية يضع طريقة الصم أنفسهم في التواصل في قلب العلامة. لأن أفضل جواب عن سؤال «كيف نجعل هذا يبدو أصيلًا؟» هو أحيانًا أن نتوقف عن التصميم ونبدأ بالإصغاء.

أضف تعليق