متحفا ريكسموزيوم وماوريتسهاوس يقتنيان لوحة منظر شتوي لهندريك أفيركامب

متحف ريكس في أمستردام ومتحف ماوريتسهاوس في لاهاي اشتريا معًا لوحة لمنظر شتوي للرسام الهولندي هندريك أفيركامب من القرن السابع عشر. اللوحة «لاعبو الكولف على الجليد» (نحو ١٦٢٥) هي أول عملية شراء مشتركة بين المتحفين.

ويعني هذا الاقتناء أيضًا عودة اللوحة إلى هولندا بعد عقود قضتها في الخارج. في القرن العشرين، اقتناها تاجر الفن الإنجليزي إدوارد سبيلمان، الذي توفي عام ١٩٩٤، وزوجته سالي، وقد أعارتها لمتحف الفنون الجميلة في هيوستن لمدة طويلة. وفي عام ٢٠٠٠ نظم متحف هيوستن ومتحف ماوريتسهاوس معرضًا عن مجموعة سبيلمان من اللوحات الهولندية والفلمنكية، وصدر عنه كتالوج. وكانت اللوحة معروضة في متحف هيوستن حتى وقت قريب نسبيًا، سنة ٢٠١٨، وفق منشور للموظفين القيمين على المجموعة.

ستُعرض اللوحة أولًا في الثالث من أكتوبر ضمن معرض «أفيركامب يعود إلى كامبن: القرن السابع عشر بعيون هندريك وبارنت» في متحف ستيديليك كامبن، الذي يبعد نحو ساعة شرق أمستردام، في البلدة التي قضى فيها أفيركامب معظم مسيرته. وبعد انتهاء المعرض في يناير المقبل، ستُعرض اللوحة بالتناوب بين المؤسستين.

ولد أفيركامب عام ١٥٨٥ في أمستردام، ويرتبط بالعصر الذهبي الهولندي، وكان أول فنان هولندي يتخصص في رسم المناظر الشتوية. وتوجد لوحاته ورسوماته في مجموعات المعرض الوطني في لندن، والمعارض الوطنية في اسكتلندا، والمعرض الوطني للفنون في واشنطن العاصمة، والصندوق الملكي في المملكة المتحدة، الذي يملك نحو ثلث رسوماته الباقية.

تعد «لاعبو الكولف على الجليد» حالة استثنائية في أعماله، لأنها تبرز فقط بضعة أشخاص في المقدمة، بخلاف العشرات الذين يملأون تركيباته عادة. وتظهر اللوحة مجموعة من الرجال يلعبون الكولف، وهي «إحدى أقدم ألعاب الكرة في البلدان المنخفضة، وسلف الغولف»، و«أقدم تصوير معروف للكولف» في الرسم، حسب بيان صحفي.

يقرأ  لوحة غوستاف كليمت تتوّج كثاني أغلى عمل فني في تاريخ المزادات

وأضاف البيان أن الدراسات الخاصة باللوحة المحفوظة في دريسدن بألمانيا «تبين كم كان يطور التركيب بعناية، إذ أجرى تغييرات أثناء عملية الرسم لجعل الصورة أكثر تعبيرًا». وسيُجري المتحفان بالاشتراك دراسة لتحليل المواد في وقت قريب.

وقال المدير العام لمتحف ريكس، تاكو ديبيتس، في بيان: «لطالما ارتبط الجليد والمرح الشتوي ارتباطًا وثيقًا ببعضهما لقرون هنا في هولندا. قليلة هي الأمور التي تجمع الجميع في البلاد مثل هذين الشيئين. فبمجرد أن تتجمد القنوات والأنهار والبحيرات، نخرج إلى الجليد بأعداد كبيرة، صغارًا وكبارًا، أغنياء وفقراء. هذه اللوحة لأفيركامب من أجمل المناظر الشتوية».

تنضم «لاعبو الكولف على الجليد» إلى ستة وعشرين عملًا للفنان يملكها متحف ريكس بالفعل. أربعة منها فقط لوحات زيتية، تعود إلى ما بين عامي ١٦٠٨ ونحو ١٦٢٠، ما يجعل الاقتناء الجديد أحدث عمل من مسيرته في مقتنيات المتحف. ولا يملك متحف ماوريتسهاوس حاليًا أي عمل لأفيركامب، مع أن لوحته «مشهد جليدي» (نحو ١٦١٠) معار لمدة طويلة للمتحف من ريكس منذ ١٩٢٤.

وقالت المديرة العامة لمتحف ماوريتسهاوس، مارتين غوسلينك، عن «لاعبي الكولف»: «تستدعي الصورة ذكريات حب هولندا الكبير لأيام الشتاء الجليدية. كما تدعونا للتفكير في التنقل والرياضة والهوية الوطنية، وبالطبع تغير المناخ. أصبحت فصول الشتاء القاسية نادرة بشكل متزايد، لذا فإن تحفة أفيركامب تكتسب أهمية أكبر في أيامنا هذه».

أضف تعليق