مسرح بيلاروس الحر معرض في البندقية «الفن في ظل الرقابة»

أعلنت فرقة بيلاروس الحرّة المسرحية، المجموعة المسرحية السرّية المَشتَتَة في المنفى منذ عام 2020، أنها ستقدّم المعرص «رسمي. غير رسمي. بيلاروس» كفعالية مرافقة رسمية للدورة الحادية والستين من بينالي البندقية.

يفتتح العرض في كنيسة سان جوفاني إنجيليستا في البندقية، التي يزيد عمرها على ألف عام، في 9 مايو، على أن تسبق الافتتاحية معرض تجريبي خلال أسبوع الفيرنيسا من 6 إلى 8 مايو، ويستمر حتى 22 نوفمبر.

تشرف على تنظيم المعرض الشريكة المؤسسة لنفس الفرقة ناتاليا كاليادا والمنسقة دانييلا كاليادا — اللتان تضطرّتا للعيش في المنفى منذ 2011 — وسيعمل المعرض على استكشاف طرق إنتاج الفنّ وقمعه وتجربته في ظلّ سلطة استبدادية ومراقبه دائمة.

قالت ناتاليا كاليادا في بيان إن «’رسمي. غير رسمي. بيلاروس‘ يؤكّد أن الثقافة المستقلة في بيلاروس هي صاحبة السلطة الثقافية ــ لا النظام». وأضافت: «نحن مجموعة من الفنانين البيلاروسيين، كلّنا في المنفى الآن، نأتي من بلد أنجب فنّانين ومفكّرين ومبتكرين ثقافياً على مستوى عالمي، ونفخر بأن نعرض وطننا للعالم من خلال عدساتهم، لا كما تُعرّفه الدولة. معاً نشكّل كوكبة فنية لا يمكن تجاهلها، ولن تستطيع أي مؤسسة حكومية جمعها. نأمل أن يتجاوز وقع هذا الحدث سنة العرض وأن يمهّد لمستقبل تستعيد فيه الثقافة البيلاروسية مكانتها المشروعة على الخريطة الثقافية العالمية».

تصف المواد الصحفية المعرض بأنه يخلق «منطقة شَفَق» بين التقليد الروحي والحاضر الشمولي، ويضمّ لوحات جديدة خاصة بالمكان للسيرجي جرينيفيتش تعمل كألواح مذبحية؛ ومشهد صوتي أُورغاني بعنوان «أصوات الصمت» من تأليف أولغا بودغايسكايا؛ وكُرة بُعدها يقارب تسعة أقدام مؤلّفة من كتب محظورة في بيلاروس؛ ضغطت عليها مخلب جرافة، من أعمال نيكولاي خاليزين.

سيضمّ المقبرة المجاورة تركيباً صوتياً يبثّ شهادات مسجَّلة لسجناء سياسيين أُفرج عنهم مؤخراً، على نحوٍ متوازن مع منحوتات ضخمة مصنوعة من قضبان سجون من إبداع فلاديمير تسسِلِر؛ تعيد هذه الأعمال تخيّل زينة «سترو باجاك» الشعبية البيلاروسية المعروفة باسم «العنكبوت».

يقرأ  وكالة حماية البيئة في عهد ترامب تسعى لتسريع منح تصاريح البنية التحتية للذكاء الاصطناعيأخبار البيئة

خارج الكنيسة، ستُنصب قطعة مفهومية من تصميم دانييلا وناتاليا كاليادا بعنوان «الصليب المراقب» — صليب نَحْتي مُكوّن بأكمله من كاميرات المراقبة — «تُطيح بالفصل بين الراصد والمراقَب، وتشكّك في ديناميات السلطة وتدخِل الرقابة إلى الفضاء المقدّس»، بحسب المواد الصحفية.

تحكم بيلاروس، الدولة الشرقية الأوروبية الملاصقة لروسيا وأوكرانيا، رئاسة ألكسندر لوكاشنكو منذ 1994 في نظام وُصِف بـ«الاستبدادي القاسي والقمعي». منذ تأسيس فرقة بيلاروس الحرّ عام 2005، استخدمت ناتاليا وزوجها نيكولاي خاليزين — الناشطان في مجال حقوق الإنسان — المسرح وسيلة للانتقاد والمقاومة ضدّ رقابة وسياسات لوكاشنكو. في سنواتها الأولى قدّمت الفرقة عروضها في شقَق خاصة غير معلنة داخل بيلاروس، وكذلك في الخارج؛ وطلبت عائلة كاليادا الخاليزين اللجوء السياسي في المملكة المتحدة عام 2011 في ظلّ تزايد القمع، واستمرّا بإدارة الفرقة من الخارج عبر برامج مكالمات الفيديو لإجراء البروفات مع ممثلين في مينسك، حسبما رَصَدَت صحيفة نيويورك تايمز في ملفّ صحفي نشر عام 2023.

في 2020 و2021 اضطُرّ بقية أعضاء التمثيل أيضاً للهرب إلى المنفى مع اشتداد القمع إثر احتجاجات واسعة على حكم لوكاشنكو والسلطات البيلاروسية، التي اندلعت احتجاجاً على فوزه في الانتخابات الرئاسية السادسة التي ادّعى كثيرون أنّ نتائجها زُوّرت بنسبة قد تصل إلى 60–70 في المئة. فرّ العديد من أعضاء الفرقة في البداية إلى أوكرانيا قبل أن ينتقلوا إلى وارسو حيث لا يزال كثيرون منهم يعملون مع لاجئين أوكرانيين وبيلاروسيين؛ وانتقل آخرون إلى المملكة المتحدة للالتحاق بناتاليا ونيكولاي.

أضف تعليق