ألغت الحكومة المجرية الجديدة خطط مكتب “سانا” المعماري في طوكيو لبناء المعرض الوطني الجديد في هنغاريا. وجاء القرار بعد تسلّم الحكومة الجديدة السلطة في مايو/أيار بقيادة رئيس الوزراء المعيّن بيتر ماديار، إذ نُشر في 18 يونيو/حزيران مرسوم يقضي بوقف جميع أعمال البناء.
وكان المعرض الوطني الجديد جزءاً من مشروع “ليغيت بودابست” الهادف إلى ترميم حديقة “فاروشليغيت” التاريخية المعروفة باسم حديقة المدينة. وكانت “سانا” قد فازت بمسابقة بناء المعرض عام 2015. وقال وزير النقل والأشغال العامة دافيد فيتيزي لصحيفة “ذا أرت نيوزبيبر” إن المعرض “لن يُبنى في حديقة المدينة”، وإن على الحكومة “أن تضع خطة جديدة لتحديد المكان المستقبلي للمعرض الوطني المجري”.
ويقع المعرض الوطني المجري حالياً في قلعة بودا على الضفة الأخرى لنهر الدانوب، وقد اتخذ من القلعة مقراً له منذ عام 1975. ورأى فيتيزي أن القلعة ليست مكاناً مناسباً للمعرض، لأنها لا تفي بالكامل بالمعايير اللازمة لتشغيل معرض فني وطني حديث على المدى الطويل، ولا تضمن الحفاظ الآمن على مقتنياته. وأضاف أن مستقبل المعرض الجديد ما يزال غير واضح، وأنه سيخضع قريباً لمراجعة مهنية.
أما لاسلو بان، الذي أشرف على التخطيط لإنشاء المعرض الوطني الجديد والمدير العام للمعرض الوطني المجري ومتحف الفنون الجميلة معاً، فقال لموقع “إتش في جي” إنه متفائل بأن يتمكن مشروع “سانا” من العثور على موطن جديد. وأضاف أن الحل الأكثر منطقية في هذه الظروف هو ترميم قلعة بودا، وهو ما يتطلب ميزانية ضخمة وفترة زمنية تتراوح بين ثماني وعشر سنوات.
من جانبه، شكك تاماش دون، رئيس القسم المجري في الرابطة الدولية لنقاد الفن “أيكا”، في دواعي نقل المعرض الوطني المجري من قلعة بودا، وقال: “هناك الكثير من الأسئلة التي لم تُحسم بعد. لماذا يجب أن ينتقل المعرض الوطني المجري من قلعة بودا؟ إذا كانت الأسباب هي القيود التي يعانيها المبنى الحالي أو تقادمه، فهل النقل هو الحل الوحيد؟”
وعندما بدأت خطط المعرض الوطني الجديد تتبلور قبل أكثر من عقد، كان بان يطمح إلى عرض الأعمال الفنية المجرية والأعمال العالمية التي أُنجزت بعد عام 1800 في مكان واحد، على أن تُعرض في متحف الفنون الجميلة مجموعات الأساتذة القدامى. غير أن مشروع “سانا” دفع بعض السكان المحليين إلى التأمل فيما كان سيعنيه إتمام هذا المبنى. وقالت صاحبة صالة العروض الفنية إريكا دياك للصحيفة: “المجر ليست في وضع مالي أو ذهني يسمح لها بإنجاز بناء ضخم بهذا الحجم الآن”.