أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي 48 قطعة أثرية مهربة إلى الحكومة المصرية خلال حفل أقيم يوم الجمعة الماضية في لوس أنجلوس. ومن بين هذه القطع تماثيل منحوتة وتمائم وأدوات خاصة بالدفن، وتعود إلى عصور مختلفة: الفرعونية والرومانية والقبطية، أي أنها تمتد من عام 3100 قبل الميلاد حتى القرن التاسع الميلادي.
وقال السفير المصري حسام الدين علي في بيان: “هذه القطع الأثرية المسلَّمة تمثل جزءًا لا يتجزأ من تاريخ مصر وتراثها الثقافي وتراث شعبها، ونحن سعداء وفخورون بإعادتها إلى الوطن”. وأضاف: “تتطلع مصر إلى مزيد من التعاون الثنائي البناء والصلب في المجال الثقافي وغيره”.
وجاءت المعلومات حول هذه القطع من مالكها الحالي، الذي تواصل مع المحققين بعدما أثار بحثه الشكوك حول ما إذا كانت القطع قد دخلت الولايات المتحدة بطريقة قانونية. ولم يُعثر على أي دليل يثبت أن هذه القطع أُخرجت من مصر بشكل مشروع. والمهرّب الأصلي متوفى، لكن التحقيقات ما زالت مستمرة لمحاولة تحديد أي شركاء محتملين له.
وكانت الولايات المتحدة قد وقعت اتفاقية مع مصر عام 2016 بشأن الممتلكات الثقافية، وتسمح هذه الاتفاقية بفرض قيود أمريكية على استيراد بعض الفئات من المواد الأثرية والأنثروبولوجية المصرية. كما توفر إطارًا للتعاون بين البلدين في تحديد الممتلكات الثقافية المهربة واعتراضها وإعادتها، إضافة إلى تشجيع التبادل القانوني للأغراض الثقافية والتعليمية والعلمية. وقد أعادت الولايات المتحدة أكثر من 5000 قطعة أثرية إلى مصر خلال العقد الماضي.
وقال باتريك غراندي، المساعد المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجلوس: “يشرفني إعادة هذه القطع ذات الأهمية التاريخية إلى شعب مصر، حيث ينبغي أن تكون”. وأضاف: “من خلال العمل المتميز لفريق الجرائم الفنية في المكتب وشركائهم الدبلوماسيين والأكاديميين ووكالات إنفاذ القانون، يلعب المكتب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على التراث الثقافي، سواء كانت القطع مسروقة أو منهوبة أو عُثر عليها بوسائل أخرى، وإعادتها إلى بلدها الأصلي حيث يمكن لأصحابها الشرعيين العناية بها والاعتزاز بها”. كما حث أي شخص يشتبه في حيازته ممتلكات ثقافية منهوبة على التواصل مع مكتبه المحلي وفريق الجرائم الفنية.
وكان فريق الجرائم الفنية في مكتب التحقيقات الفيدرالي قد تأسس عام 2004 بعد زيادة جرائم الممتلكات الثقافية حول العالم، واستطاع استعادة أكثر من 20 ألف قطعة تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من مليار دولار. ويضم ملف الفن المسروق لدى المكتب نحو 5000 قيد لقطع فنية ومقتنيات وممتلكات ثقافية أخرى، ويمكن للمشترين مراجعته للتأكد من أنهم لا يشترون بضائع مسروقة.