اطلقوا ناقوس الخطر — أبرز عرض في بينالي البندقية هذا العام سينطلق في جولة عروض.
نسخة معدَّلة من عرض فلورنتينا هولتزينغر «عالم البحر في البندقية»، التي أُنتجت خصيصًا للجناح النمساوي، ستُعرض في Gropius Bau في بيرلين ربيع 2027، تليه محطة في Kunsthalle Wien في فيينا خريف ذلك العام، قبل أن تُختتم جولتها في مارس 2028 بمكان Amant في بروكلين. نورا‑سوانتجي ألمس، قيِّمة البرامج الحيّة والتواصل في Gropius Bau والتي نظمت عرض البندقية، ستشرف على هذه النسخة الجديدة.
مقالات ذات صلة
للمتأخرين عن سماع التفاصيل: علّقت هولتزينغر مقلوبة داخل جرس برونزي ضخم استُخرج من بحيرة البندقية ومُعلّق فوق الجناح، فكانت بمثابة المطرق البشرية تضرب شفته مرارًا، ناشرة رنينًا صوتيًّا هائلًا عبر أرض البينالي. في تركيب مجاور، طاف متعاونون عراة داخل حوض غمر محاط بدورات مياه متنقلة؛ ودُعِي الزوار للتبرّع بالبول (كان يتم ترشيحه وإعادته إلى الحوض). وفي مكان آخر داخل الجناح المغمور، شقّت امرأة عارية دراجة مائية طريقها عبر المياه بينما حمل هيكل دوّار ضخم مؤدّين آخرين في الهواء.
هولتزينغر، على ما يبدو، تدافع عن أن العرض البصري المبهر صار الوسيلة الأخيرة لتحذيرنا من كارثة بيئية وشيكة. «عالم البحر في البندقية» استلّ فكرةً من فيلم الخيال العلمي Waterworld (1995) لكيفية ابتلاع البحار لكوكبنا نتيجة ذوبان الأقطاب. مخاطبة الجمهور خارج الجناح، أشارت هولتزينغر إلى أن مصير البندقية قد يكون نفسه سواء اهتم الزائرون أم لم يهتموا. وبعد أيام من أمطار غزيرة، لامست مياه البحيرة الملوّثة حواف المدينة فعلاً.
قال متحدث باسم Amant لمجلة ARTnews إن المعرض سيشغل على الأرجح ثلاثة من أصل أربعة فضاءات عرض بالإضافة إلى ساحة خارجية في 316 شارع تين أيك في إيست ويليامسبورغ، مع عروض فنية متقطعة. لا يستطيع المعهد في الوقت الراهن تأكيد ما إذا كانت الدراجات المائية والحمامات المحمولة ستُعاد إلى الظهور: «إن شاهدت العرض في البندقية فتعلم أنه شديد التكيّف مع الموقع، لذا تحتاج [نورا‑سوانتجي ألمس] إلى إيجاد كيفية تكييفه لِبيرلين بعد إغلاق البينالي في الخريف. بعد ذلك سنمتلك فكرة أوضح عن كيفية تكييف فريقنا له في بروكلين.»
وفي غضون ذلك، لم تترك هولتزينغر وقتًا للفراغ. بعد أسابيع من افتتاح البينالي، قدّمت عرضها «Pfingstspiel» (مسرحية العنصرة) في قلعة هيرمان نيتش في برينزندورف آن دير زايا قرب فيينا. تعاون العرض مع Wiener Festwochen ومؤسسة نيتش، وكان قطعة فريدة استمرت تسع ساعات حملت روح «عالم البحر في البندقية» إلى مستوى آخر؛ قُسّم العرض إلى جزأين وضمّ على سبيل المثال سباقًا بسيارة سوداء عبر أراضي نادي التزلج في فيينا، إلى جانب منجزات أخرى.
متحدثة عن موقعها ضمن الحركة الفيينّية للأداء (Viennese Actionism) — الحركة الجسدية والغريزية التي سبّقها نيتش — قالت هولتزينغر لصحيفة نيويورك تايمز: «كان الأكتشنزم رسوميًا وعنيفًا وصاخبًا لأن هناك رغبة قوية لكسر تلك البطانية من الصمت. من الناحية المفهومية، أستطيع أن أتعرّف على ذلك تمامًا.» وأضافت: «من المهم أحيانًا أن تكون راديكاليًا في التصريحات، وأن تستخدم الفن كقوة، كأداة، في مواجهة أمور لا تقبلها.»