نادا تُشكّل جيلاً جديدًا من جامعي الفن عبر سلسلة صالونات

ملاحظة المحرر:
ظهرت هذه القصة لأول مرة في نشرة “On Balance” التابعة لـ ARTnews، وهي نشرة إلكترونية تتناول سوق الفن وما يتجاوزه. تُرسل النشرة أسبوعياً يوم الأربعاء.

تواجه الرغبة في جمع الأعمال الفنية حواجز واضحة مثل المال والمساحة، لكنها تواجه أيضاً عقبات أقل وضوحاً، أهمها عامل الإحساس بالرهبة: الفن المعاصر والمعارض التي تعرضه قد تبدوان مخيفتين أو متعجرفتين أحياناً، مما يجعل كثيرين يشعرون بعدم الارتياح في فضاءات الفن. تحاول رابطة New Art Dealers Alliance (NADA) مواجهة هذه المشكلة بشكل مباشر عبر تنظيم سلسلة من السهرات الخاصة بالجامعين تحت عنوان NADA Collects.

يذكر الكاتب دومينيك أميراتي على مدونته أن كولين دي لاند، مالك معرض American Fine Arts والطرف الأكثر تطرفاً بين تجار الفن في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، سبق أن قدّم دورات تعريفية للراغبين في أن يصبحوا جامعين. أما هيدر هبز، المديرة طويلة الأمد لـ NADA، فأنشأت الفكرة بسلاسة انطلاقاً من مهمة المنظمة العامة المتمثلة في “تمكين المعارض”.

تعمل NADA على عدة أصعدة: نشرة شهرية للأعضاء، حساب إنستغرام للترويج للمعارض، تمويل اقتناء عمل فني لمتحف بيريز للفنون في ميامي من معرضها السنوي في المدينة، وامتلاكها مجموعة تشتري أعمالاً من أعضائها. قبل عام أطلقت NADA برنامج إرشاد يربط الأعضاء القدامى بالجدد، كما أقامت في لوس أنجلوس لقاءات صباحية أسبوعية بعنوان “تجار وفطائر” (يقيم التجار لقاءات يستضيفها زملاؤهم وتتحمل NADA ثمن الفطائر).

في الربيع الماضي، دار حديث بين هبز وعضو مجلس إدارة حول موضوع الجمع، فأشار العضو إلى أن كثيرين يظنون أن البدء يتطلب ثروة طائلة، علماً بأنه يمكن إطلاق مجموعة بشراء لوحة بقيمة 2000 دولار. اقترح العضو أن تقوم NADA بتوعية الجمهور حول كيفية الجمع وأهميته، ورشح هبز التواصل مع المستشارة الفنية آن بارك التي كانت تنظم سهرات مماثلة. في أكتوبر استضافت هبز عشاء في مكاتب NADA بمنطقة وسط مانهاتن، وأسفر اللقاء عن بيع عملين فنيين. منذ ذلك الحين تحرص هبز على إقامة فعالية تقريباً كل شهر — جولة في المعارض أو عشاء تدعو فيه معرضاً لعرض برنامجه أو بعض فنانيه. الفكرة كما أوضحت هي اللقاء مع الناس حيث هم: “لا يوجد سؤال غبي. ربما يكون السؤال: ماذا أرتدي إلى المعرض؟ إذا كان هذا ما يردعك، فلنزيله.”

يقرأ  منحوتات خزفية وعضوية جدارية مبهرةللفنانة فاسو فراجكو— تصميم تثق به · تصميم يومي منذ 2007

الفعاليات لا تهدف فقط إلى جعل الجامعين يشعرون براحة أكبر مع التجار، بل تفيد التجار أيضاً. الهدف مع أصحاب المعارض هو خلق بيئة تبدو طبيعية وآمنة للجميع ليعبروا عما في داخلهم دون تحفظ. وما اتضح أيضاً أن هذه السهرات لا تجذب المبتدئين فقط؛ فمن المثير رؤية تنوّع الحضور ومراحل تطورهم في مسار الجمع: بعضهم صاحب خبرة أكثر من غيرهم.

الخطوة التالية في برنامج NADA Collects، بحسب هبز، تتعلق بالتنشئة على مفهوم الإرث وأهميته: لأنها ترى أن كثيراً من جامعي الأجيال السابقة يرحلون وتبقى المجموعات من دون ورثة يقدّرونها، فتصل إلى المزاد وتباع. “لم نصل إلى ذلك بعد، لكني أريد أن نصل.” وهي تعمل الآن على مبادرات تساعد الجامعين على التفكير في استدامة مجموعاتهم وحفظها للأجيال القادمة.

أضف تعليق