إغلاق معرض سبروني ويستووتر يكشف نزاعاً قانونياً ومالياً أعقد من المظهر الأول
أظهرت مستندات قضائية حديثة أن الإغلاق المفاجئ لمعرض سبروني ويستووتر في نهاية 2025 يخفي خلافات حوكمة ومالية ممتدة. الوثائق، التي قدمت إلى محكمة نيويورك العليا وتدعمها عشرات المرفقات والشهادات، تتهم الطرفين بإخفاقات إدارية، مدفوعات متنازع عليها للفنانين، وركود داخلي طال شركة يبلغ عمرها خمسين عاماً.
مطالب بحل قضائي وتعيين مُدير للتصفية
في عريضة قُدمت أغسطس، تطالب جيان إنزو سبروني وكيان مرتبط بعائلته (ساندستاون تريد المحدودة) بحل الشركة قضائياً وتعيين مُدير تصفية يراقب عملية تصفية الأصول، مستندين إلى ما وصفوه بشلل إداري داخلي لا يمكن تجاوزه، وفشل متواصل منذ 2021 في انتخاب مدراء خلفاً، وانهيار التواصل بين الشريكين.
مأزق «طفيلي» في التواصل
تقول العريضة إن الخلافات وصلت إلى حد أن المديرين «لا يتحدثون مباشرة مع بعضهم»، ما خلق ما وصفته العريضة بـ«مأزق طفيلي» يعطل اتخاذ القرارات التشغيلية والاستراتيجية.
خلافات مالية محورية
تركز النزاع أيضاً على العلاقة بين المعرض و«مبنى فوستر» المملوك لشركة قابضة فرعية، حيث تدّعي العريضة أن الاتفاق كان يقضي بدفع المعرض نحو 1.8 مليون دولار سنوياً إيجاراً لشركة القابضة. وتقول الأطراف المدعية إن ويستووتر قلصت هذا الإيجار ثم ألغته دون موافقة مجلس الإدارة، كوسيلة لدعم عملية تشغيلية متزايدة الخسارة بالمعرض.
انكماش الإيرادات وخسائر متكررة
تفصيلات الحسابات المرفقة تظهر أن إيرادات المعرض بلغت ذروتها بنحو 20 مليون دولار في 2021 قبل أن تتراجع بشكل حاد خلال السنوات التالية، مسجلة حوالى 3.6 مليون دولار في 2025. وتزعم العريضة تسجيل خسائر في خمسة من آخر سبع سنوات، وعجز تفصيلي يزيد عن 2 مليون دولار في 2025 وحدها.
شبهات حول مدفوعات الفنانين وأموال الموكِّلين
تثير الملفات أيضاً تساؤلات عن ممارسات بيع الأعمال الفنية وتوزيع عائداتها، مدعية أن قطعاً بيعت دون تشاور وأن فنانين لم يتلقوا مستحقاتهم وفق القانون، مما قد يعرِّض الشركة لمسؤوليات بموجب قوانين الفنون والشؤون الثقافية في نيورك.
رد أنجيلا ويستووتر
في مذكرات مقدمة ديسمبر، تنفي انجيلا ويستووتر هذه الاتهامات وتؤكد أنها أدارت شؤون المعرض اليومية منفردة لسنوات، متهمة سبروني بالتغيب طويل الأمد وبقضاء وقت محدود في المعرض قبل انتقاله إلى أوروبا عام 2016. طالبت المحكمة رفض العريضة ووصفت إجراءات إغلاق المعرض بأنها تمت بمسؤولية، مشيرة إلى فصل الموظفين وإعادة «كادحّة» معظم الأعمال الموكولة إلى أصحابها. (ملاحظة: كلمة «كادحة» هنا تعبير مجازي — يمكن حذفها إن لزم)
دفوع المدعين المضادة
يرد المدعون بأن قلة تواجد سبروني الجسدي كان معروفة ومُوثقة، وأن تقليص سفره في السنوات الأخيرة نجم عن ظروف صحية لا عن هجر. كما يزعمون أن الوصول إلى السجلات المالية والحسابات وأنظمة المحاسبة حُوصر، ما حال دون رقابة فعلية من الشريك الآخر.
خلافات بشأن المستشارين الخارجيين
تتضمن العرائض ادعاءات بتضارب مصالح لدى المستشارين القانونيين والمحاسبين، من ضمنها تمثيل بعض المستشارين لهياكل شخصية خاصة بويستووتر وفي آن واحد للشركة، وتعاقدات مع مزودي خدمات مالية دون موافقة مجلس الإدارة.
خطوات التصفية والجوانب العملية
بينما تستمر المعركة القانونية، بدأت بعض إجراءات تصفية الأصول فعلياً؛ إذ تؤكد مذكرات ويستووتر تعاقدها مع شركة الوساطة سي بي آر إي لتسويق مبنى فوستر، كما جرت محادثات تحت مظلة الوساطة حول تصفية الأصول، من دون التوصل إلى تسوية شاملة حتى الآن.
المعركة الآن أمام القضاء
الجدل أمام المحكمة لم يعد إن كان المعرض سيغلق، بل كيف ستتم تصفية أصول الشركة وتسوية مديونياتها، وفق محامي سبروني. ولم ترد آرتنيوز بعد على طلبات التعليق حول المستندات والادعاءات الأخيرة.
انعكاسات على هيكل المعارض التقليدية
يُبرِز النزاع هشاشة نماذج المعارض العريقة في سوق أصبح أكثر اعتماداً على رأس المال وبطابع تجاري وتشغيلي معقَّد، خصوصاً حين تكون الملكية منقسمة بالتساوي وتغيب خطط خلافة واضحة. وفي الوقت الراهن، يخضع مصير أحد أهم معارض الفن المعاصر في نيويورك لقرار المحكمة.