المحيطات ليست مجرد مسطحات مائية؛ إنها عوالم مليئة بالغموض والعجائب البيولوجية، وهي أيضًا مصدر رزق أساسي للمجتمعات. نعتمد عليها في الغذاء والترفيه والنقل، ومن المحيط الأطلسي إلى المحيط المتجمد الشمالي، تغطي المحيطات نحو 70% من سطح الأرض، وتخفي في أعماقها ثروة هائلة من الكائنات الحية التي لم تُكتشف بعد.
ومع استمرار أزمة المناخ في إذابة القمم الجليدية وارتفاع منسوب البحار، وتهديد الصيد الصناعي والنفايات للكائنات البحرية المهددة بالانقراض وموائلها، تزداد الحاجة إلى تذكير الناس بقيمة المحيطات التي لا تُعوَّض وبقوتها. هنا يأتي دور مسابقة “مصوّر المحيط لهذا العام” التي تنظمها مجلة أوشنوغرافيك وبلانكبين سنويًا، باعتبارها حافزًا للحفاظ على البيئة البحرية.
يتوزع المتأهلون إلى النهائيات هذا العام على فئات تشمل المغامرة، والتواصل الإنساني، والمحيط الخفي، والحفاظ على البيئة. وتنقسم فئة الحفاظ على البيئة إلى جزأين: الأمل والأثر، من أجل التعمق في تعقيد القضايا التي تواجه محيطاتنا. ويظهر في الأعمال جميعها إحساس بأنه لكي يدرك الناس فعلًا المشاكل التي تواجه البحار، ناهيك عن أن يشعروا بالحافز للتحرك، علينا أن نفهم جمال هذه المياه وفظاعتها معًا، سواء كان ذلك نابعًا من الطبيعة أو من صنع الإنسان.
يصف المؤسس والمدير ويل هاريسون المسابقة بأنها منصة تتيح للقصص أن تصل إلى العالم. ويقول: “هذه الصور لا تلتقط ما تحت السطح فحسب، بل تُبرز القصص التي يحتاج كوكبنا إلى سماعها أكثر من غيرها. وكلما زادت الضغوط على المحيطات، زادت أهمية الفنانين الذين يشهدون عليها.”
سيُعلن عن الفائزين في سبتمبر. ويمكن مشاهدة جميع المتأهلين في المعرض الإلكتروني للمسابقة، ومتابعة المستجدات على إنستغرام. وإذا كنت تقدر مثل هذه القصص والفنانين، فادعم النشر الفني المستقل بأن تصبح عضوًا في كولوسال.