نيفركرو يستكشفان علاقتنا الهشّة بالطبيعة من خلال جداريات عملاقة

كريستيان ريبِتشي وبابلو توغني، اللذان يعملان سوياً تحت اسم نيفركرو، يمتلكان قدرة استثنائية على إدخال اتساع الطبيعة إلى فضاءات المدن المطوّرة. جدارياتهما الملونة والضخمة تتّخذ نهجًا مرحًا في تصوير الحيوانات، وغالبًا ما تدمجها بعناصر أخرى مثل صور فورية أو — مؤخرًا — لعبة بلاستيكية قابلة للفك. العمل الأخير «سوفنير» الذي أنجزاه هذا العام في فيينا، يجمع بين منقوشات دُبّ ضخم ومكوّنات قطبية أخرى: جبال جليدية، طائر بحري، وسفينة بخارية.

يقولان في بيان: «تبدو البيئة الطبيعية متحوِّلة، مُصفّاة، ومُصطنعة: لم تعد فضاءً يُعاش من خلال العلاقات، بل بناءً بعيدًا». العمل «يكاد يكون محاكاة تعكس إدراكًا للطبيعة يفرغ تدريجيًا من التعاطف… الطبيعة تصبح شيئًا للمشاهدة والترتيب والتنظيم، كأنها جسم منفصل بدل أن تكون نظامًا نحن جزء لا يتجزأ منه».

تفصيلات من أعمالهما السابقة تكشف ثيمة التوازن الهش بين الإنسان والطبيعة—وخاصة البرِّية. الحيتان والدُببة والفيلة تظهر محتبسة داخل تيراريومات أو ملفوفة داخل أقمشة وكأنها معروضات. تواجد هذه الحيوانات على واجهات المباني، محبوسة ضمن حدود العمارة، يذكّر بالتوترات — بل والتنافُق — بين الأنشطة اليومية البشرية وبُنى المدينة. بالنسبة إلى ريبِتشي وتوغني، إدخال الطبيعة إلى هذه المساحات يسلّط الضوء على ضرورة الحفاظ على العلاقة بين الإنسان والطبيعة.

من أمثلة أعمالهما: «براكيتنغ» (2021)، ثنائي اللوحات في جارڤيل-لا-مالغْرانج، نانسي، فرنسا؛ «جرافيتي» (2021) في لو لوكل، سويسرا؛ «سويتش» (2024) في ووبيرتال، ألمانيا؛ و«واير» (2023) في باراديزو، سويسرا. كما توجد تفاصيل متعددة من «سوفنير» تُظهر لغة الأشكال والألوان التي يسلكانها.

هل تهمك قصص وفنانون مثل هؤلاء؟ تصبحون أعضاء في كولوسال لدعم النشر الفني المستقل، والحصول على مزايا مثل:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضّلة
– خصم 15% في متجر كولوسال
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– إمكانية التبرع بنسبة 1% لتأمين لوازم فنية لصفوف K-12

يقرأ  «نحن الأمي-ريكيون»احتفال بالجالية البورتوريكية — فخر وهوية ثقافية هجينة

تابعوا الفنانين على انستغرام لمزيد من الأعمال والوثائق البصرية.

تدفعنا الى إعادة النظر في كيف نرى وننظم العالم الطبيعي حين يصبح مادّة للعرض في المدينة.

أضف تعليق