نَوابُ البرلمانِ الأوروبي يُطالِبونَ بِوقفِ تمويلِ بينالي البندقية احتجاجاً على روسيا

جدل متصاعد حول جناح روسيا في بينالي البندقيه

مع تصاعد الجدل بشأن نية روسيا استعراض جناحها الأول في بينالي البندقيه منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وقع 37 نائبًا في البرلمان الأوروبي رسالة تطالب الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التمويل الموجه إلى البينالي.

لم يكشف الاتحاد الأوروبي علنًا عن حجم مساهمته المالية في هذا الحدث، الذي لا يقتصر على كونه أهم معرض فني في أوروبا بل يظل الأكبر من نوعه على مستوى العالم. غير أن الرسالة، التي حصلت عليها بوليتيكو يوم الجمعة، تشير إلى أن الاتحاد منح نحو مليوني يورو على مدى ثلاث سنوات.

وجاء في الرسالة: «لا يجوز تحت أي ظرف أن يسمح للدولة الروسية، الخاضعة لعقوبات واسعة من الاتحاد الأوروبي تشمل التجارة والبضائع والخدمات، بالمشاركة في حدث تموله أموال دافعي الضرائب الأوروبيين. كما لا يجب أن يُستخدم الجناح الروسي لأي أنشطة تنظمها روسيا، سواء على الصعيد المادي أو الرقمي.»

ووصفت الرسالة الجناح بـ«غير المقبول»، مؤكدة أن استمرار ظهوره في برنامج بينالي البندقيه يوماً بعد يوم يضعف مصداقية الاتحاد. وأضافت: «كل يورو من تمويل الاتحاد الذي يتدفق إلى مؤسسة تستضيف هذا الجناح يتناقض مع مبادئ الاتحاد. إن شعب أوكرانيا، الذي يقاتل ويستشهد لأجل القيم التي بُني عليها هذا الاتحاد، يستحق وضوحًا أكثر من الغموض.»

وتطالب الرسالة بإجراء مراجعة رسمية للمشاركين ومنظمي الجناح الروسي، مع إمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد نتيجة لذلك. كما يطلب الموقعون ان تتضمن الخطوات «إجراءات تقييدية مستهدفة ضد أي أفراد أو كيانات مشاركة في الجناح الروسي يمكن ربطها بشكل معقول بالحكومة الروسية أو بأجهزة الدعاية التابعة لها أو بجهات تدعم جهود الحرب.»

والاتحاد الأوروبي هدد بالفعل بسحب التمويل عن بينالي البندقيه على خلفية الجناح الروسي، لكن إلى جانب بيان قصير يندد بالجناح لم يعلن الاتحاد عن أي إجراء عملي حتى الآن.

يقرأ  يلتقي الحنين والانحلال بلمسة مسرحية في صور أندرو مور الدرامية — كولوسال

كما دان عدد من الأفراد وبعض الحكومات الجناح، الذي يبدو أنه سينفذ وفق المخطط المعلن.

من جهته يؤكد البينالي أنه لا يملك صلاحية طرد دولة من المعرض وأنه «مكان للحوار والانفتاح والحرية الفنية». ورغم ذلك، فإن المعرض علق صراحة على الحرب عام 2022 ووقف إلى جانب أوكرانيا بتنظيم مشروع أوكراني مخصص في حديقة الجيارديني، حيث تقع كثير من الأجنحة الوطنية. في تلك السنة اختار الفنانون والقائمون الروس إغلاق جناحهم، وفي 2024 سلمت روسيا جناحها إلى بوليفيا.

في محاولة لتهدئة الجدل، وعد البينالي بإضافتين غير تقليديتين إلى البرنامج تتعامل بشكل رمزي مع الاحتجاجات السابقة.

الأولى مشروع مكرّس لكارلو ريبا دي ميانا، الرئيس السابق للبينالي الذي أغلق المعرض في 1973 وأقام بدلاً منه عرضًا عن الديكتاتورية العسكرية في تشيلي. سيشمل هذا المشروع شخصيات «غير مرحب بها لدى حكوماتها حالياً، من الولايات المتحدة وإسرائيل والصين وروسيا وحتى داخل الاتحاد الأوروبي»، بحسب بيترانجيلو بوتافوكو، رئيس البينالي الحالي.

الإضافة الثانية بعنوان «العمود وأُسُس الحقيقة» وستتضمن برمجة متصلة ببافل فلورنسكي، القس الأرثوذكسي الروسي الذي أعدمه النظام السوفييتي رمياً بالرصاص عام 1937.

أضف تعليق