هل كانت سرقة الأعمال الفنية من شركة إيطالية لتوزيع الوقود عملاً انتقامياً؟

في 28 يوليو/تموز، أقدم عشرة أشخاص على اقتحام المقر الرئيسي لشركة «ليلي بترولي» الإيطالية لتوزيع الوقود في مدينة لاكويلا بمنطقة أبروتسو، ومكثوا في المكان نحو ثماني ساعات قبل أن يلوذوا بالفرار مع أعمال فنية تزيد قيمتها على 4 ملايين جنيه إسترليني (4.63 مليون دولار أمريكي)، وفق ما أوردته لأول مرة وسيلة الإعلام المحلية «إيل تشينترو».

وذكرت التقارير أن نحو 30 عملاً فنياً يملكها صاحب الشركة ماورو ليلي سُرقت في هذه السرقة غير المعتادة، من بينها نقوش بارزة منسوبة إلى بابلو بيكاسو، وتمثال راقصة باليه من البرونز للفنان جياكومو مانزو، ولوحات لبرونو دارتشيفيا من الحركة المانيرية الإيطالية، إضافة إلى قطع للنحات ماريو موريتو. ولم تكن هذه الأعمال مؤمّنة، وكانت معروضة في ردهة الشركة ومكاتبها.

وقالت الشرطة لوسائل إعلام محلية إن اللصوص استخدموا إحدى شاحنات الشركة لتحطيم بوابة الأمن، ثم أمضوا ثماني ساعات في تفتيش المبنى. ونقلت الصحافة عن ليلي قوله: «لقد أحدثوا فوضى، لم يتركوا شيئاً»، مشيراً إلى أنهم أتلفوا أيضاً الأثاث والأرضيات.

ومن جانبه، رأى كريستوفر مارينيلو، مؤسس منظمة «آرت ريكافري إنترناشيونال»، أنها «ليست سرقة حسب الطلب» بالمعنى المعتاد، وقال في تصريح لموقع «أوكولا»: «يبدو لي أنها نوع من الانتقام، أو هجوم على الشركة أو على ماورو ليلي نفسه»، مشيراً إلى أن الأعمال المسروقة ليست من المستوى الرفيع مقارنة بالمخاطرة الكبيرة والتنظيم المحكم الذي تتطلبه العملية. وأضاف أن ليلي «يفتخر كثيراً بمجموعته الفنية»، لذلك قد تكون السرقة «بمثابة رسالة».

غير أن هذا الرأي يتعارض مع ما تناقلته وسائل إعلام محلية من شكوك بأن اللصوص ربما كانوا مكلفين من شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي بالأعمال الفنية، بالنظر إلى «التنظيم اللوجستي المذهل» لعملية السطو الجريئة، وأن الأعمال المعروفة قد تكون موجهة إلى هواة جمع أثرياء في الخفاء. وتقوم الشرطة المحلية ووحدة حماية التراث الثقافي الخاصة التابعة للكارابينييري بالتحقيق في القضية.

يقرأ  قاضيان يستقيلان من مسابقة ملكة جمال الكون المتورطة بفضيحة أحدهما يتهم المسابقة بتزوير النتائج

أضف تعليق