امرأة سوداء عارية تستلقي على أريكة بيضاء، وتضع رأسها على ذراعها النحيل. حولها أشكال مسطحة ومجرّدة من الفواكه والأقمشة، وعلى طاولة قريبة زجاجة وكأس زجاجيان يظهران المشهد بوضوح، دون انكسار. اللوحة التي رسمها ويليام إتش جونسون بالزيت على الخيش تبرز بقوة ألوانها وموضوعها، وتُعتبر عملاً مميزاً في كتاب جديد لمؤرخ الفن ريتشارد ج. باول.
سيصدر هذا الخريف عن مطبعة جامعة برينستون كتاب “Colorstruck! Painting, Pigment, Affect” الذي يبحث في كيفية تداخل اللون مع القوى الاجتماعية والسياسية والثقافية في الفن الأسود الأميركي. يتناول باول الموضوعات الثلاثة — الرسم، الصباغ، والأثر — بأسلوب موسّع، ويدرس أعمالاً لفنانين متعددين منهم جيكوب لورانس، آلما توماس، لورنا سيمبسون، جان ميشيل باسكيات، ونينا تشانيل أبنى. اهتمامه ينصب على التفاعل الديناميكي بين الدهان والصباغ، وما يكشفانه عن الفنان والمشاهد على حد سواء.
“Colorstruck” كلمة عامية تشترك في جذرها مع كلمات مثل “awestruck” أو “starstruck”، وهي تعني — كما يكتب باول — “شخصاً أسود يفضل التعامل مع السود ذوي البشرة الفاتحة أو البيض، أو أي شخص مهووس بالعرق بشكل مفرط”. الفكرة مرتبطة بالتمييز اللوني، لكنه يراها قابلة للتطبيق أيضاً على الطريقة التي نندهش بها بلوحة فنان أو ننفعل بها بشدة. ويضيف: ماذا لو أن رساماً مثل ويليام إتش جونسون، وهو من أوائل الحداثيين السود، تجاهل المعاني السلبية لمصطلح “colorstruck” واستخدم بدلاً من ذلك وسيلة الرسم، لوحة ألوان قوية، السواد العرقي، والأهم، نزوعه التجريدي ليصنع عملاً فنياً تعبيرياً، استفزازياً، ومثيراً؟
يستمر الكتاب على هذا المنوال، رابطاً بين ما يُعتبر مفهوماً عالمياً — أن الألوان موجودة، وأن البشر يستجيبون لدرجات معيّنة بطرق محدّدة — والسياق الخاص للعرق في أميركا. الكتاب غني بالصور الأرشيفية والعديد من الأعمال الفنية، ويُصوّر العلاقة بين التجربة الفريدة للفنان ومشاهدته، والقوى الأوسع التي تشكل هذه الديناميكيات.
سيُنشر الكتاب في سبتمبر، ويمكنك طلبه مسبقاً عبر بوك شوب.