يبدو أن المتحف المتروبوليتان يخطط لإقامة معرض استرجاعي ضخم لأعمال ساي توومبلي

المتحف المتروبوليتان يعلن عن معرض كبير لِلي كراسر–جاكسون بولوك للخريف، لكن يبدو أن هذه ليست المبادرة الوحيدة التي يخطط لها المعهد لفنان ما بعد الحرب.

الأسبوع الماضي نشر المتحف إعلان توظيف باحثٍ للعمل على معرض استعراضي لِساي توومبلي مقرَّر افتتاحه عام 2029. حسب نص الإعلان، «سيكون معرض ساي توومبلي معرضاً استعْراضياً يضم لوحات ومنحوتات ورسومات»، وسيبحث في مسار الفنان عبر قارتين وكيف أثّرت الأساطير القديمة والأدب والتجوال على عمله.

لم تُجب تصريحات المتحف ولا مؤسسة ساي توومبلي على طلبات ARTnews للتأكيد. وتظل وظيفة البحث معلنة على مواقع التوظيف الشهيرة مثل إنديد ولينكدإن ومؤسسة نيويورك للفنون.

ولو تحقّق المعرض، فسيشكّل مناسبة مهمة: أقيمت معارض استعادية لتوومبلي في الخارج—مثل تلك التي احتضنها تايت مودرن والمركز بومبيدو عامي 2008 و2016 على التوالي—لكن آخر معرض استعادي له بالولايات المتحدة عُرض قبل أكثر من ثلاثين عاماً بينما كان الفنان لا يزال على قيد الحياة.

افتُتح آخر معرض أمريكي لتوومبلي في متحف الفن الحديث في نيو يورك عام 1994، في وقت لم تكن سُمعة الفنان قد استقرَّت كما هي الآن. ثم سافر العرض إلى مجموعة مينيل في هيوستن ومتحف الفن المعاصر في لوس أنجلوس والNeue Nationalgalerie في برلين.

قبل افتتاحه كتب الناقد بيتر شيلدال إنّه «لن يَضايقه إن صلّح عرض موما ذوقه مع ذوق الجامعين الذين، وشيكاتهم مرفوعة، يبدون وكأنهم يصوّتون لتوومبلي كأهم رسامي التجريد بعد مدرسة نيويورك». وعند العرض لاحقاً كتب مايكل كيملمان أن لمكانة توومبلي ضمن صفوف الروّاد الأمريكيين في التجريد ما بعد الحرب، «أجل، لكن ليس في الصف الأول».

دخل توومبلي منذ ذلك الحين مراتب عليا في قانونة ما بعد الحرب، لا سيّما أعماله المعروفة بـ«السبورات السوداء» المكوَّنة من كتاباتٍ بيضاء متكرّرة على خلفيات رمادية، التي تلقى تقديراً كبيراً من قيّمين وجامعين. وفي 2015 بيعت لوحة من هذا النوع في كريستيز بـ70.5 مليون دولار، رقماً قياسياً للفنان.

يقرأ  كشف رسائل ليون بلاك وليزلي ويكسنر الموجّهة إلى جيفري إبستين

كما اعترف النقّاد علناً بأعماله الضخمة في ردهات مسيرته المتأخرة، ذات الدوامات الحمراء المتقطرة والعلامات الشبيهة بالغرَفيتي. في مناسبة عرض في قصر كا’ بيسارو في البندقية كتب الناقد ترافيس جيبسِن إن «ساي توومبلي كان أعظم رسّام أمريكي في القرن العشرين، وأعظم رسّام بعد بيكاسو، نقطة على السطر».

وُلد توومبلي عام 1928 في ليكسينغتون بولاية فيرجينيا، والتحق بكلية بلاك ماونتن، ذلك المعهد الذي صار بؤرة نشاط تجريبي في خمسينيات القرن الماضي، ودارته دوائر فنية شملت روبرت راوشنبرغ وجون كاج وغيرهما من عمالقة الحقبة. في 1957 انتقل إلى روما حيث أمضى بقية حياته، وتوفي هناك عام 2011 عن عمر ناهز 83 سنة. نال الأسد الذهبي لتكريم الأعمال طوال الحياة في بينالي البندقية عام 2001.

بينما ننتظر كلمة نهائية بشأن تنظيم المتحف لمعرض لتوومبلي، يمكن للزائرين الاطلاع على جناحٍ كامل مخصّص لأعماله في مجموعة مينيل، الذي يُعرض فيه مجموعة «السبورات السوداء» ومنحوتاته الأقل شهرة، وتُعرَّف هذه المساحة بأنها «المعرض الاستعادي الدائم الوحيد» المكرّس لتوومبلي.

أضف تعليق