نُشِر في 7 يونيو 2026
ألكسندر زفيريف توّج أخيراً بلقبه الأول في بطولات الجراند سلام بعد فوز درامي من خمس مجموعات على الإيطالي فلافيو كوبولي في نهائي رولان غاروس يوم الأحد. المصنف ثانياً أصبح أول رجل من المانيا يحرز لقباً كبيراً منذ بوريس بيكر في أستراليا 1996، بنتيجة 6-1، 4-6، 6-4، 6-7 (5/7)، 6-1 بعد أربع ساعات وست عشرة دقيقة من المباراة.
«هذا الملعب مميز بالنسبة لي بكل السُبل… لكن الآن أخيراً، النهاية سعيدة»، قال زفيريف، الذي تعرّض لاصابة في الكاحل أنهت موسمه خلال نصف نهائي 2022 ضد رافائيل نادال على ملعب فيليب شاترييه، حيث خسر أيضاً بنتيجة خمس مجموعات أمام كارلوس ألكاراز في نهائي 2024.
كان هذا النهائي الرابع لزفيريف في بطولات الجراند سلام والثاني له في رولان غاروس بعد سلسلة من الاقترابات القاسية من اللقب على مدار مسيرته. «عانينا من الهزائم، وكنا خاسرين في بعض اللحظات الحاسمة»، قال أثناء مراسم تسلم الكأس وهو ينظر إلى فريقه. «لكن في النهاية، نحن أبطال جراند سلام الآن، وهذا ما يهم».
كوبولي، المصنف عاشراً، كان يسعى ليصبح أول إيطالي يفوز برولان غاروس منذ أدريانو باناتّا قبل خمسين عاماً. اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لم يسبق له الوصول حتى إلى نصف نهائي في إحدى البطولات الأربع الكبرى، ناهيك عن النهائي، بعد انسحاب منافسه في قبل النهائي ماتيو أرنالدي بسبب المرض.
«ليس من السهل أن أتكلم الآن»، اعترف كوبولي بعد استلامه ميدالية الوصيف من باناتّا، قبل أن يوجّه كلامه إلى زفيريف: «أنا سعيد من أجلك، لكنني أيضاً حزين لأنني كنت قريباً وأشعر بذلك. الآن حققت حلمك، دعني أفوز في المرة القادمة».
بدت أعصاب اللاعبَين متوترة في فترات مختلفة من المباراة، خصوصاً كوبولي الذي بدا مضطرباً في الشوط الأول المليء بالأخطاء. لكن خبرة زفيريف ظهرت عندما احتدمت المجموعة الحاسمة، وتمكن من تجاوز التوتر والوصول إلى الخط النهاية.
أتيح لزفيريف فرصة ذهبية لكسر عقدة الألقاب الكبرى بعد غياب حامل اللقب ألكاراز للإصابة وخروج المنافسين المتوقعين مثل يانيك سينر ونوفاك دجوكوفيتش مبكراً. لم يكن زفيريف مسيطراً دائماً — فقد ارتكب 54 خطأً غير مجبر — لكنه فعل ما يكفي ليتخلص أخيراً من وصمة كونه أحد أفضل اللاعبين الذين لم يسبق لهم الفوز بلقب كبير.
سبق لزفيريف أيضاً أن خسر في ست ربع نهائيات وسبعة أنصاف نهائيات إلى جانب هزائمه الثلاثة في النهائيات. وكانت أكثر خسارة إيلاماً تلك التي ندم عليها طويلاً: نهائي أمريكا 2020 ضد دومينيك تيم، حين أضاع تقدماً بمجموعتين وفشل في الإرسال لحسم المباراة. تيم، المتقاعد الآن، كان يتابع من المدرجات في رولان غاروس بينما أنهى زفيريف أخيراً ذكريات تلك المباراة بعد ست سنوات.
زفيريف يلعب ضربة إرجاع فورهاند نحو فلافيو كوبولي خلال النهائي.
بداية متوترة لكوبولي
انطلق كوبولي متوتراً وبدت عليه علامات فقدان الانسجام مع المناسبة، فانتهت المجموعة الأولى بسرعة خلال 39 دقيقة، مما جعله يرتكب العديد من الأخطاء غير المجبرة.