أمر قضائي بدفع 5.8 مليون دولار من ترامب إلى إي. جين كارول بعد رفض استئنافه

أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي حكماً يسمح للكاتبة إي جين كارول بتحصيل مبلغ يتجاوز 5.8 ملايين دولار، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أُمر بدفعه بعد أن وجدته هيئة المحلفين مذنباً بالاعتداء الجنسي والتشهير بها. وقد مهد هذا القرار الطريق لصرف المبلغ بعد أن رفضت المحكمة العليا الأمريكية النظر في استئناف ترامب.

في الثالث من يوليو، قضى القاضي لويس كابلان بأنه يمكن دفع التعويض الأصلي وقدره 5 ملايين دولار لكارول، بالإضافة إلى الفوائد المتراكمة منذ صدور الحكم عام 2023. وكان محامو كارول قد طالبوا بتحصيل الأموال بعد أن رفضت المحكمة العليا في 29 يونيو الاستماع إلى استئناف ترامب.

كتبت محامية كارول، روبرتا كابلان، في ملف قضائي: “هذه نهاية المطاف، لقد حان الوقت ليدفع لها ترامب”. وبعد أقل من ساعة من إصدار القاضي للقرار، استأنف ترامب الحكم.

وقال متحدث باسم محامي ترامب في بيان: “الشعب الأمريكي يقف مع الرئيس ترامب وهم يطالبون بإنهاء فوري لجميع المطاردات، بما في ذلك مهزلة خدع كارول التي يمولها الديمقراطيون”.

ترجع بداية القصة إلى عام 2019، عندما اتهمت كارول ترامب في مذكراتها بأنه اعتدى عليها جنسياً في غرفة تبديل الملابس بمتجر بيرغدورف غودمان في مانهاتن عام 1996. ونفى ترامب الاتهام، قائلاً إنه لم يلتقِ كارول قط، واتهمها بالكذب لبيع كتبها ولأسباب سياسية، معتبراً ادعاءها “خدعة”.

رفعت كارول دعوى تشهير ضد ترامب في نفس العام بسبب تصريحاته هذه، متهمة إياه بإلحاق الضرر بسمعتها بإيحائه بأنها كذبت لتحقيق مكاسب شخصية. ثم قدمت دعوى قضائية ثانية في عام 2022، اتهمته فيها بالاعتداء الجنسي والتشهير، وذلك بعد نفيه للاتهام مجدداً عبر منصته “تروث سوشيال”.

في عام 2023، وجدت هيئة محلفين أولى أن ترامب مسؤول عن الاعتداء الجنسي والتشهير بحق كارول، دون أن تثبت تهمة الاغتصاب. وفي عام 2024، منحته هيئة محلفين ثانية تعويضاً قدره 83.3 مليون دولار بسبب تصريحات تشهيرية أدلى بها ترامب في عام 2019 عندما كان رئيساً.

يقرأ  ترامب يستبعد استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند ويدعو إلى التفاوض

وقد واصل ترامب الطعن في كلا الحكمين. وبعد رفض المحكمة العليا النظر في استئنافه، وصف القضية بأنها “مزيفة” وتعهد بمواصلة معارضته لما أسماه “قضية تسليح ومحاكمات سياسية”.

ويوم الأربعاء، قدم محامو ترامب التماساً يطلبون من المحكمة العليا إعادة النظر في قرارها بعدم الاستماع للاستئناف. وجادلوا بأن ترامب سيعاني من “ضرر لا يمكن إصلاحه” إذاتم صرف المال، لأن كارول أعلنت عزمها التبرع به، مما قد يجعل استرداد المبلغ صعباً إذا أبطل الحكم لاحقاً.

ولا يزال ترامب يستأنف أيضاً حكم الـ 83.3 مليون دولار، مجادلاً بأن تصريحاته في عام 2019 صدرت أثناء توليه الرئاسة، وهي بذلك محمية بالحصانة الرئاسية. وفي تطور آخر، فتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً ضد كارول بشأن وقوعها في الحنث باليمين أثناء شهادتها.

أضف تعليق