فرنسا تحت إنذار حراري شديد مع 63 مليون نسمة يتعرضون لدرجات حرارة تفوق 30°م وتسجيل انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي بمنطقة بريتانيّة
نُشر في 25 يونيو 2026
تُعاني أوروبا يوماً آخر من موجة حرارة استثنائية، مع توقع تعرض ما لا يقل عن 101 مليون شخص لدرجات حرارة تتجاوز 35°م (95°ف)، من بينهم نحو 50 مليون في فرنسا و18 مليون في ألمانيا، وفق حسابات وكالة الأنباء الفرنسية (AFP).
وتُشير تحليلات اعتمدت على توقعات هيئة الأرصاد الألمانية وبيانات تعداد 2025 للمركز المشترك للبحوث إلى أن درجات الحرارة العظمى ستتجاوز 30°م لأكثر من 380 مليون شخص في أنحاء أوروبا يوم الخميس — أي قرابة ثلثي سكان القارة. وتتقاطع هذه الأرقام بصورة عامة مع توقعات المنظمة النمساوية Klimadashboard، وتُعد ارتفاعاً عن بيانات الأربعاء التي أشارت إلى تأثر 94 مليون شخص بدرجات فوق 35°م.
ومن المتوقع أن تتجاوز الحرارة 30°م لسبعين مليوناً في ألمانيا و48 مليوناً في إيطاليا و38 مليوناً في بريطانيا، كما ستطال الموجة بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا، فضلاً عن بولندا والمجر وجمهورية التشيك وكرواتيا.
في فرنسا القارية، يُقدر أن نحو 63 مليون شخص سيشهدون حرارة تفوق 30°م، وأصدرت وكالة الأرصاد الفرنسية تحذيراً باللون الأحمر لثلاثة أرباع البلاد ابتداءً من ظهر الخميس وحتى ظهر الجمعة. وفي منطقة بريتانيّة المعتادة على اعتدال المناخ في شمال غرب فرنسا أدى عطل في التجهيزات المرتبطة بالحرارة إلى انقطاع التيار عن عشرات الآلاف من الأسر التي اضطرت إلى التحمّل من دون مراوح كهربائية، بسبب فشل أجهازة التبريد في مواقع حيوية.
وفي ضاحية باريس، عُثر على طفل ثلاثي السنوات متوفّياً داخل سيارة — وهي الحالة الثالثة من نوعها هذا الأسبوع — حسبما أعلنت الشرطة، فيما أكدت الدفاع المدني وفاة الصبي في بلدية سان-غراسيان في محيط العاصمة.
أما في إسبانيا، فقد ربطت تقديرات معهد عام موجة الحر بما يُحتمل أنه أدى إلى 212 وفاة بين الأحد والأربعاء، وذلك وفق نظام المراقبة MoMo الذي يجمع إحصاءات الوفيات اليومية ويقارنها بالمستويات المتوقعة استناداً إلى سجلات تاريخية. ويأخذ النظام في الحسبان عوامل خارجية مثل بيانات الطقس من الوكالة الوطنية AEMET لتقييم أسباب الارتفاعات الحادة في الوفيات. وقد سجلت بياناته فائضاً في الوفيات بمقدار 98 حالة لنفس أيام عام 2025، خلال ما كان أبرد صيف أم لا — عفوا، أقصد أحرّ صيف — مسجّل في بلد يُعد من أكثر المتأثرين بتغير المناخ.
وسجّل إجمالي الوفيات المرتبطة بالحرارة في إسبانيا بين 16 مايو و30 سبتمبر من العام الماضي 3,832 وفاة، بارتفاع نسبته 87.6٪ مقارنة بالفترة نفسها عام 2024، بحسب بيانات MoMo. كما سجّلت إسبانيا هذا الأسبوع أعلى متوسط يومي لدرجات الحرارة في يونيو منذ عام 1950، بمعدل 28.08°م يوم الاثنين و28.17°م يوم الثلاثاء. كما سجلت هتان اليومان أعلى متوسط درجات حرارة دنيا لشهر يونيو منذ 1950 (ليالي «استوائية»): 20.14°م يوم الاثنين و19.81°م يوم الثلاثاء، وما تلبث هذه الليالي أن تجعل النوم صعباً وتشكل تهديداً للصحة العامة.
وأثارت الظروف تنبيهات حمراء في أجزاء من شمال إسبانيا، بينها كانتابريا وإقليم الباسك، مناطق عادةً ما تُعفى من أشد درجات الحرارة لكنّها سجلت تجاوزاً للـ40°م. وبحلول الخميس كانت معظم الإنذارات قد رفعت، مع بقاء مستوى التحذير الأصغر (الأصفر) سارياً في الشمال.