إدارة ترامب تستأنف أمام محكمة غير مسبوقة في قضايا الترحيل

استخدمت إدارة الرئيس دونالد ترامب لأول مرة محكمة أُنشئت خصيصاً لترحيل من تُصنفهم “إرهابيين” من الولايات المتحدة. وتعقد هذه المحكمة، التي تُسمى “محكمة إبعاد الأجانب المتهمين بالإرهاب”، جلسة استماع يوم الخميس، لكن منتقدين يعتبرونها وسيلة جديدة للالتفاف على الضمانات القانونية.

أنشئت هذه المحكمة عام 1996، لكنها لم تُستخدم طيلة ثلاثين عاماً، ولا يزال الجدل قائماً حول شرعيتها. ومع ذلك، قال القائم بأعمال النائب العام تود بلانش إن المحكمة ضرورية للنظر في قضية امرأة أفغانية تقيم في أمريكا بشكل قانوني دائم. وأضاف: “أنشأ الكونغرس هذه المحكمة قبل ثلاثة عقود لإبعاد الإرهابيين الأجانب الذين لا ينبغي أن يكونوا هنا أبداً”.

تتهم الإدارة الأمريكية ناظرة حاجي زادة، وهي امرأة تبلغ 47 عاماً من فورت وورث في تكساس، بالمشاركة في مؤامرة إطلاق نار مُخطط لها يوم الانتخابات عام 2024. وتتعلق القضية بابنيها، توحيدي وعبد الله حاجي زادة، اللذين اعتقلا في أكتوبر 2024 قبل أن يحدث أي عنف. وكلاهما أقر بالذنب، ويقضي عبد الله حالياً 15 عاماً في السجن، في حين ينتظر توحيدي النطق بالحكم.

تقول مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إنه أحبط المؤامرة عندما حاول الرجلان شراء بندقيتين و500 طلقة ذخيرة من عميل سري. لكن لم تُوجه أي تهم جنائية إلى والدتهما ناظرة. وتزعم وزارة العدل وجود “غالبية الأدلة” ضدها، لكن محامي الحكومة أخبروا المحكمة أن القضية تتضمن معلومات سرية لا يمكن كشفها للجمهور.

وكتبت الـ”إف بي آي” في مذكرة بتاريخ 15 يوليو: “المعلومات الأساسية سرية لأن كشفها قد يمكن الإرهابيين من تجنب إجراءات الوقاية أو الكشف، أو قد يكشف عن مصادر الـ”إف بي آي” أو أجهزة الاستخبارات الأمريكية”. لكن المحاكم عادةً لديها إجراءات للتعامل مع المعلومات السرية، وأبدى أحد قضاة المحكمة تشككه في حجة الحكومة.

يقرأ  مبابي يقود ريال مدريد إلى فوزٍ ضيّق على أوساسونا في الدوري الإسباني — أخبار كرة القدم

تشمل القضية اتهامات بأن ناظرة شجّعت ابنيها على التعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وهو جماعة مصنفة كمنظمة إرهابية أجنبية. كما تزعم أنها خططت لمغادرة أمريكا بتذكرة ذهاب فقط إلى كابول في أفغانستان قبل هجوم أبنائها المخطط عام 2024.

اتهم محامي ناظرة، المدافع العام ماثيو فارلي، إدارة ترامب بالسعي إلى دفع حملة الترحيل الجماعي عبر تجاوز الحماية القانونية العادية للأجانب. وقال فارلي: “هذه الخطة برمتها تنتهك حق الدفاع القانوني وهي غير دستورية”، واصفاً الجلسة بأنها “تحايل على رفع قضية جنائية”.

تضم المحكمة خمسة قضاة من أنحاء أمريكا، عينهم رئيس المحكمة العليا جون روبرتس. وفي جلسة الخميس، رفضت القاضية جوان إريكسن طلب فارلي بإنهاء القضية فوراً. لكن المحكمة أقرت بأنها لا تزال تبني “هيكلها الأساسي”، وأوضحت إريكسن أن ناظرة ليست أمام إجراءات جنائية. قالت القاضية لها: “هذه ليست مسألة جنائية، بل مسألة مدنية بموجب قانون الهجرة”.

أضف تعليق