قضت محكمة استئناف فيدرالية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب لا يمكنها حرمان المهاجرين المحتجزين داخل الولايات المتحدة من فرصة الإفراج بكفالة.
جاء القرار يوم الخميس من محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة في سان فرانسيسكو بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، وكان من بين الأغلبية قاضٍ عينه الرئيس ترمب.
يزيد هذا الحكم من الانقسام بين محاكم الاستئناف الفيدرالية حول سياسة الاحتجاز الإلزامي التي تتبعها الإدارة.
أربع محاكم استئناف أخرى رفضت أيضاً هذه السياسة، بينما أيدتها محكمة الدائرة الخامسة في نيو أورلينز والدائرة الثامنة في سانت لويس.
هذا الانقسام المتسع بين الدوائر القضائية يزيد من احتمالية أن تبت المحكمة العليا الأميركية في القضية في النهاية. وقد طلبت الإدارة الشهر الماضي من المحكمة العليا النظر فيها.
قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في بيان إنها “تختلف بشدة مع قرار لجنة الدائرة التاسعة وتثق في موقفها القانوني بشأن الاحتجاز الإلزامي”.
وأضاف البيان: “الرئيس دونالد ترمب والوزير [ماركواين] مولين يطبقان القانون الآن كما كُتب فعلياً للحفاظ على سلامة أميركا”.
في ظل الإدارات السابقة، كان يُسمح لمعظم غير المواطنين الذين ليس لديهم سجل إجرامي والذين يُلقى القبض عليهم داخل الولايات المتحدة بطلب جلسة كفالة أثناء نظر قضاياهم المتعلقة بالهجرة.
وكان الاحتجاز الإلزامي مخصصاً بشكل عام للأشخاص الذين يُلقى القبض عليهم عند الحدود.
في يوليو الماضي، أصدر مسؤولو الهجرة توجيهاً بتوسيع نطاق الاحتجاز الإلزامي ليشمل المهاجرين في داخل الولايات المتحدة.
هذه الخطوة، التي تأتي ضمن حملة الترحيل الجماعي التي تشنها إدارة ترمب، أدت إلى موجة من الدعاوى القضائية الفيدرالية من قبل مهاجرين يسعون للإفراج عنهم.
بعض القضاة الفيدراليين الذين أمروا بعقد جلسات كفالة انتقدوا الإدارة لانتهاكها المتكرر لأوامرهم.
ترى إدارة ترمب أن الكونغرس عدّل قانون الهجرة في عام 1996 للسماح بالاحتجاز الإلزامي خارج الحدود، لكن الإدارات السابقة لم تطبق هذا البند.
في رأي الأغلبية في حكم الخميس، رفض القاضي دانيال بريس من الدائرة التاسعة هذه الحجة. وكتب بريس، الذي عينه ترمب: “رغم أن قراءة النصوص القانونية المعقدة والمترابطة هنا لا تخلو من بعض النواقص، إلا أن الفهم التاريخي للقانون هو الأفضل”.
وانضم إليه القاضية م. مارغريت ماكيون، التي عينها الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
أما القاضي كارلوس بيا، الذي عينه الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، فقد عارض القرار، قائلاً إن نص التعديل الذي أقرّه الكونغرس في 1996 والغرض منه يدعمان قراءة إدارة ترمب.