جهود لاحتواء التصعيد
نُشر في 8 يونيو 2026
في محاولة لاحتواء تصاعد التوترات، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاتفيًا مع بنيامين نيتانياهو مطالبًا بتجنب توسيع المواجهات، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.
تصاعد القتال بعد تبادل ضربات بين إسرائيل وإيران، فيما أطلقت ميليشيات الحوثي في اليمن صاروخًا باتجاه اسرائيل، مهدِّدةً وقفًا هشًا لإطلاق النار ومُعيدة المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
قال الحرس الثوري الإسلامي الإيراني فجر الاثنين إنه شن ضربات على قواعد نيفاتيم وتل نوف الجوية رداً على غارات إسرائيلية ليلية استهدفت مواقع رادار داخل إيران. وبعد وقت قصير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد دفعة صواريخ جديدة أُطلقت من إيران.
في المقابل، أفادت القوات الإسرائيلية بأنها استهدفت عدة أهداف داخل مجمع بتروكيميائي في مدينة ماهشهر جنوب غرب إيران، وذلك بعد أن ضربت أهدافًا عسكرية في أماكن أخرى داخل البلاد رداً على قصف إيراني استهدف شمال إسرائيل من دون أن يسفر عن إصابات. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن سماع انفجارات في طهران وكذلك في تبريز وأصفهان.
في اليمن، أعلن الحوثيون، الحلفاء مع إيران، أنهم أطلقوا وابلًا صاروخيًا باتجاه إسرائيل وقرروا حظر الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر.
تفاقم الصراع يوم الأحد حين شنت قوات إيرانية موجة صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم من نوعه منذ التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل، وذلك رداً على غارات إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت. وأكدت إسرائيل أنها استهدفت مواقع لحزب الله الموالٍ لإيران؛ وكانت هذه الضربات الأولى التي تطال العاصمة اللبنانية منذ إعلان واشنطن تمديد الهدنة في لبنان الأسبوع الماضي.
اتهم المتحدث باسم القيادة المركزية الإيرانية، إبراهيم ذولفقاري، الولايات المتحدة بمنح إسرائيل إذنًا للهجوم على بيروت.
طهران تصر منذ زمن على أن الهدنة مع واشنطن تتضمّن وقفًا للقتال في لبنان. ومع بدء الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، واصلت إسرائيل ضرباتها في لبنان، وفي الأسابيع الأخيرة وسعت من رقعة احتلالها في الجنوب قائِلةً إنها تطارد مطلقي الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعين لحزب الله الذين يواصلون استهداف شمال إسرائيل.
لم يُدلِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنتنياهو بتصريح علني بعد حول الضربات، لكن تقارير إعلامية إسرائيلية عدة أفادت بأنه سيعقد اجتماعًا لمجلس الوزراء الأمني في الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت المحلي (08:00 ت غ).
جاء تبادل النيران بينما كانت واشنطن وطهران تجريان محادثات لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف ضغوط أسعار الطاقة، التي ارتفعت منذ أغلقت إيران الممر المائي عقب هجمات مشتركة أميركية-إسرائيلية على أراضيها في 28 فبراير. وبعد تبادل النار الاثنين، قفز خام برنت، المعيار الدولي، فوق 97 دولارًا للبرميل.
لم يُعلّق ترامب علنًا على أحدث الهجمات، لكن وسائل إعلام أمريكية نقلت أنه تحدث مع نتنياهو ليلة الأحد وحثه على تفادي أي تصعيد عسكري إضافي. وكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي من اليمين المتطرف، إيتامار بن غفير، على منصة X: «طهران يجب أن تحترق».
في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز قال ترامب إن التصعيد الأخير لن يؤثر على المفاوضات مع إيران: «أنا من يصدر الأوامر. أنا من يقرر. هو لا يقرر»، في إشارة إلى نتنياهو. وفي مقابلة منفصلة مع قناة فوكس قال إنه طلب من نتنياهو عدم الرد العسكري على إيران.