طعن في نيويورك وإطلاق نار في كانساس سيتي يثيران مخاوف بشأن أمن كأس العالم ٢٠٢٦ أخبار كأس العالم ٢٠٢٦

إصابات في مدينتين مضيفتين لكاس العالم بالولايات المتحده

وقعت حادثتان منفصلتان من العنف في مدنٍ أميركية تستضيف مباريات كأس العالم، وأسفرتا عن إصابة تسعة أشخاص، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الجماهير قبل انطلاق البطولة بعد ثلاثة أيام.

هجوم في محطة بن ستيشن – نيويورك
أصيب ستة أشخاص بطعن في محطة بن ستيشن بمانهاتن، وفق ما أعلن عمدة المدينة، بينما كانت منطقة نيويورك تستعد لاستضافة مناسبتين رياضيتين كبيرتين هما نهائيات دوري السلة الأمريكي للمحترفين وكأس العالم لكرة القدم. قال قسم الإطفاء إن المشتبه به أُوقف وأنّ المصابين نُقلوا إلى المستشفى، بينهم مَن يعاني إصابات بالغة. وأوضح العمدة زهران ممداني على منصة إكس: «بناءً على المعلومات المتاحة الآن، ستة أشخاص طُعنوا والمشتبه به قيد الاحتجاز». وذكر مراقب المدينة مارك ليفين أن المشتبه به «قيل إنه شخص مشرد مضطرب عاطفياً». وأكد المسؤولون أن جميع المصابين من المتوقع أن ينجوا.

وصفت حاكمة الولاية كاثي هوشول الحادث بأنه «فعل عنف مروع»، وقالت إنّ نيويوركيين «يستحقون أن يشعروا بالأمان أينما ذهبوا، ولن نتوقف عن العمل لتحقيق ذلك». وقع الاعتداء في أحد أكثر مراكز النقل سككياً ومتروياً ازدحاماً في البلاد بينما تستعد المدينة لفعاليتين جماهيريتين كبيرتين؛ ماديسون سكوير غاردن فوق المحطة سيستضيف مباراتين من نهائيات الدوري يومي الاثنين والأربعاء بين نيويورك نيكس وسان أنطونيو سبرز، بينما سيستضيف ملعب متلايف في نيوجيرسي مباراة من مباريات كأس العالم السبت القادم.

تعزيزات أمنية وإجراءات إرشادية
شُدّدت الإجراءات الأمنية في المدينة قبل الحدثين، ونُصحت الجماهير بتجنّب المنطقة بعد تحذير رسمي بإمكان وقوع تعطّل مروري وإغلاقات للطرق واضطرابات في وسائل النقل العام وتواجد عناصر طوارئ قرب بن ستيشن. وأُلغيت احتفالية مشاهدة خارجية مقررة أمام الغاردن، بعد أن شهدت ليلة سابقة تجمع آلاف المشجعين قبيل مباراة أخرى، ووقوع اعتداء على ضابط واعتقال 26 شخصاً نتيجة سلوكٍ مشاغب لدى بعض الحاضرين. من المقرر أن يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباراة الدوري يوم الاثنين في ماديسون سكوير غاردن، بحسب تصريحاته عن قبوله دعوة مالك فريق نيكس جيمس دولان.

يقرأ  تبادل نيران كثيف بين طالبان والقوات الباكستانية على طول الحدود الأفغانية أخبار النزاعات الحدودية

حالة إطلاق نار قرب معسكر منتخب إنجلترا
إلى الغرب، تعرّضت تسعة أشخاص لإصابات غير مهددة للحياة جراء إطلاق نار بالقرب من معسكر منتخب إنجلترا في كانساس سيتي بولاية ميزوري يوم السبت. قالت شرطة كانساس سيتي إنه لم يُحتجز مشتبه بهم في الحال، ونُقل ثلاثة على الأقل من المصابين إلى مستشفيات محلية. وقع الحادث على بعد نحو 6.5 كيلومتر من موقع تدريب إنجلترا في Swope Soccer Village. لم تصل بعثة إنجلترا إلى كانساس سيتي بعد، وتستعد لخوض مباراة ودية أمام كوستاريكا في أورلاندو يوم الأربعاء.

إجراءات أمنية شاملة استعداداً للكأس
تشكّل نسخة البطولة من 48 فريقاً و104 مباريات تحدياً أمنياً غير مسبوق للدول المضيفة، خصوصاً للولايات المتحدة التي تستضيف 78 مباراة في 11 مدينة. وتنسق في الساحة جهاز أمني واسع يضم وكالات فيدرالية وشرطة الولايات والبلديات وكيانات خاصة، تتحمّل مهاماً تمتد من تأمين الملاعب ومناطق الجمهور إلى مرافقة المنتخبات وحماية الشخصيات البارزة.

تشمل الأدوات المستخدمة أسراباً من الطائرات دون طيار القادرة على إطلاق شباك فوق أجسام في الأجواء المحظورة، وكلاباً آلية تفحص الحقائب، وشاحنات أشعة إكس عملاقة وآلاف الكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تراقب الأماكن العامة المزدحمة. يُمنع استخدام الدرونز فوق الملاعب ومناطق الجماهير، ولدى مكتب التحقيقات الفيدرالي مجموعة كاملة من الخيارات لمنع أي خروقات، بحسب عميل المكتب أميت كاتشيا-باتيل. في أيام المباريات، يُفعل الـFBI مراكز عمليات مشتركة في كل مدينة مضيفة لجمع جهود أجهزة إنفاذ القانون المحلية والولائية والفيدرالية لمراقبة والتحقيق في التهديدات.

حصلت البطولة على تصنيف أمني فيدرالي رفيع مماثل لما يُمنح للسوبر بول، أي تحت مستوى مراسم تنصيب رئاسي أو مؤتمر سياسي وطني، ما يضمن تنسيقاً بين الجهات الفدرالية والولائية والمحلية. تتزامن البطولة أيضاً مع فعاليات مرتبطة بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. وحتى الآن، لم تُسجّل تهديدات جدّية بحسب أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل ترامب لكأس العالم، الذي يشرف على الجهد متعدد الوكالات. وقد آثرت وزارة الأمن الداخلي، التي تعرضت لتأثر بسبب تعطّل تمويل عُولج مؤخراً، تقدير أن ما يصل إلى سبعة ملايين زائر قد يأتون إلى الولايات المتحدة بمناسبة كأس العالم.

يقرأ  ذعر بين الصيادين الفنزويليين بعد ضربات أمريكية استهدفت قوارب في البحر الكاريبي

مهام الخدمة السرية ومخاوف متواصلة من عنف الأسلحة
تتولى الخدمة السرية الأميركية مهمة حماية القادة العالميين الذين قد يحضرون لمؤازرة منتخباتهم، في ظل رقابة مشددة إثر خروقات أمنية ومحاولات سابقة استهدفت ترامب، الذي أبدى اهتمامه بحضور مباريات. تبقى ظاهرة عنف السلاح مصدراً للقلق في الولايات المتحدة، إذ سجّل أرشيف عنف السلاح أكثر من 400 حادثة إطلاق نار جماعي خلال 2025.

أضف تعليق