ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عدة فلسطينيين أصيبوا في هجمات منفصلة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة.
ففي بلدة بني نعيم شرق الخليل، أصيب فتى يبلغ من العمر 16 عاماً برصاصة في صدره أطلقها جنود إسرائيليون يوم الخميس. ونقل إلى المستشفى، وحالته مستقرة.
وفي أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم، اعتدى مستوطنون إسرائيليون على رجل يبلغ من العمر 30 عاماً، ويتلقى العلاج حالياً في مستشفى قريب. وفي منطقة خربة أم الإصليل في جنوب الخليل، هاجم مستوطنون عدة أفراد من عائلة واحدة، وسرقوا أغنامهم، ثم حضرت القوات الإسرائيلية واعتقلت سبعة أشخاص بعد أن اعتدت على السكان.
ارتفعت وتيرة هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة بشكل كبير منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة على غزة في عام 2023. ويقول المنتقدون إن المستوطنين أصبحوا أكثر جرأة بسبب فشل المجتمع الدولي في محاسبة إسرائيل على حصارها للقطاع.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد قال الشهر الماضي إن المستوطنين الإسرائيليين هاجموا الفلسطينيين أو ممتلكاتهم بمعدل ست مرات في اليوم في المتوسط منذ بداية هذا العام، وهي أعلى معدلات مسجلة على الإطلاق.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 32 شخصاً في أنحاء الضفة الغربية المحتلة يوم الخميس، من بينهم 13 من بلدة بيت أُمَّر شمال الخليل.
أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فقد أعرب عن “قلقه العميق” إزاء منح إسرائيل صفة مدينة لمستعمرة غفعات زئيف الاستيطانية غير الشرعية في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي إن التصنيف الإداري الإسرائيلي “لا يغير الوضع القانوني للمستعمرة بموجب القانون الدولي، باعتبارها جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة”.
جميع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت في يوليو 2024 رأياً استشارياً ألزمت فيه إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية “بأسرع ما يمكن” بإعلانها أن وجودها هناك غير قانوني. ورغم أن هذا الرأي غير ملزم قانونياً، إلا أنه زاد الضغط على إسرائيل للتخلي عن سياساتها التوسعية، كما قالت المحكمة إن الدول الأخرى ملزمة بعدم الاعتراف بالاحتلال كأمر قانوني، وعدم تقديم المساعدة في استمراره.