إعادة بناء مخزون الأسلحة الأمريكي قد يستغرق سنوات بعد حرب مع إيران أخبار الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS): أستعادة مخزونات الذخيرة الأمريكية إلى مستويات ما قبل الحرب تحتاج سنوات

نُشر في 28 مايو 2026

يقدّر تقرير حديث لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بأن الولايات المتحدة تمتلك الآن ذخائر كافية لأي سيناريو معقول في حرب إيران، لكن إعادة بناء المخزونات التي تفرّغت جزئياً سيستغرق “سنوات”. المركز حذر من أن استعادة مستويات ما قبل الحرب لأربع فئات حاسمة من الذخائر، التي استُخدمت بكثافة خلال نحو أربعين يوماً من القتال المشترك مع إسرائيل ضد إيران، ستستغرق على الأقل عامين وفي بعض الحالات أكثر من ثلاث سنوات.

الفئات الأساسية التي أُشير إليها تضمنت:
– صواريخ توماهوك للهجوم البري (TLAM).
– اعتراضات منظومةثاد (THAAD).
– صواريخ باتريوت.
– صواريخ سطح-جو من طراز SM-3 وSM-6 الموجَّهة من سفن.

بالنسبة لصواريخ الضربة بعيدة المدى JASSM وصاروخ الضربة الدقيقة PrSM، يرى التقرير أنها ستحتاج عدة أشهر إلى سنة لاستبدالها. كان مخزون PrSM قبل الحرب منخفضاً لأن الإنتاج بدا في مراحله الأولى، بينما سيشهد JASSM تسليمات كبيرة استجابة لعمليات الشراء الأخيرة.

أسباب التأخير لا تنحصر في التمويل بقدر ما تعود إلى زمن الإنتاج المحدود، وسعة التصنيع القاصرة، وفترات التوريد الطويلة. كما أن مستويات الشراء السابقة كانت منخفضة بالنسبة إلى عدد من الأنظمة، مما أبطأ جهود التعويض رغم زيادة الإنفاق الدفاعي مؤخراً. ونتيجة لذلك، خلق تخصيص الإنتاج الجديد توتّراً ثنائياً بين واشنطن وشركائها، وتوقع التقرير استمرار هذا التوتر خلال السنوات القادمة حيث يتجاوز الطلب العرض.

التقرير نبّه إلى وجود “نافذة ضعف” تستمر لعدة سنوات إلى أن تعود المخزونات إلى مستوياتها السابقة، وتعقبها سنوات إضافية قبل أن تبلغ المستويات التي يطمح إليها مخططو الحروب. ومع ذلك، قد تساعد خبرات القتال الأمريكية في نزاعات سابقة على الحفاظ على قدرة الردع ضد خصوم آخرين، مثل الصين، خلال فترة التعويض.

يقرأ  تشاد تعلن الحداد الوطني إثر كمين مميت نفّذه تنظيم «بوكو حرام»

أدلّة على استنزاف المخزونات ظهرت أخيراً: ذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة استخدمت من اعتراضاتها المتقدمة لحماية إسرائيل أكثر مما استخدمت إسرائيل نفسها خلال أيام الحرب الأربعين. كما أوقفت البحرية الأميركية الأسبوع الماضي صفقات أسلحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان، مع إشارة مسؤولين إلى الحاجة إلى ذخائر متاحة للحرب مع إيران.

في تعليقٍ لافت، قال عمر عاشور، أستاذ دراسات الأمن والعسكرى بمعهد الدوحة للدراسات العليا، إن الحرب مع إيران لم تفرغ الترسانة الأميركية بالكامل لكنها “أحرقت” طبقات استراتيجية مهمة وقيمة من المخزون. وصف عاشور ما حصل بأنه ليس مجرد نفاد تكتيكي بل “صدمة في المخزون الاستراتيجي” لأن هذا الاستنزاف سيؤثر على ساحات نزاع أخرى.

خلاصة CSIS أن الولايات المتحدة تملك حالياً صواريخ كافية لمواصلة القتال في حرب إيران، لكن الخطر طويل الأمد يكمن في الحروب المقبلة حيث ستستمر آثار نفاد المخزونات لسنوات مقبلة.

أضف تعليق