يتوجه رئيس وزراء العراق، علي الزيدي، إلى الولايات المتحدة في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، حيث سيلتقي بالرئيس دونالد ترامب. ومن المتوقع أن تشهد الزيارة، التي تستمر أسبوعاً وتبدأ يوم الاثنين، توقيع اتفاقيات في مجال النفط والغاز، وذلك في إطار مسعى أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة العراقية، إن الاتفاقيات ستشمل مذكرات تفاهم في قطاع النفط والغاز، حيث تستعد العراق لاستقطاب شركات أمريكية لدعم زيادة طاقتها الإنتاجية النفطية. وأضاف أن المحادثات ستركز على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارات بين بغداد وواشنطن.
يسعى الزيدي إلى جذب الاستثمار الأمريكي بعد خسائر مالية كبيرة تكبدتها العراق جراء توقف صادرات النفط بسبب الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يعتبر المنفذ المائي الوحيد للعراق على الخليج.
تولى الزيدي السلطة هذا العام في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على بغداد لمحاربة الفساد ونزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، التي استهدفت في السابق منشآت أمريكية في العراق.
وفي خطوة لاقت استحساناً من الولايات المتحدة، قامت القوات العراقية في أواخر يونيو بحملة اعتقالات واسعة شملت العشرات من السياسيين والمسؤولين والنواب البارزين في بغداد، ضمن حملة غير مسبوقة لمكافحة الفساد أمر بها الزيدي.
شهدت العلاقات بين العراق والولايات المتحدة بعض التوتر في فترات سابقة، بسبب استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق، وعلاقات بغداد مع إيران، والضغوط لنزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من طهران. لكن ترامب قدم تهانيه للزيدي بعد ترشيحه لرئاسة الوزراء، معرباً عن أمله في تعاون أوثق بين البلدين.
وفي الأشهر الأخيرة، وقعت العراق عدة عقود مع شركات أمريكية في قطاع النفط. ومن المتوقع أن يوقع الزيدي المزيد من الاتفاقيات، من بينها إنشاء صندوق ستودع فيه العراق نصف مليون برميل نفط يومياً، مقابل مساعدة أمريكية لتعزيز قطاع الكهرباء في البلاد.
وفي دعم لإدارة الزيدي، استأنفت الولايات المتحدة إرسال شحنات نقدية من عائدات النفط العراقي، والتي يديرها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك منذ عام 2003.