إنقاذ عامل صيني وامرأة نيبالية أحياء من تحت أنقاض الفيضانات

أعادت عمليات إنقاذ جديدة في نيبال الأمل إلى فرق البحث في احتمال العثور على مزيد من الأحياء تحت الأنقاض، بعدما تجاوزت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية 1331 قتيلاً، فيما لا يزال آلاف المفقودين في نيبال والصين.

فقد تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج عامل صيني يعمل في مشروع للطاقة الكهرمائية وامرأة نيبالية من بين الأنقاض التي خلفتها الفيضانات المدمرة، بينما تواصل فرق البحث تمشيط المنطقة بحثاً عن آلاف المفقودين.

فقد أُخرج العامل الصيني لو هايتاو، السبت، من داخل نفق غمرته المياه في محطة لتوليد الطاقة الكهرمائية بمنطقة راسوا الجبلية شمالي العاصمة كاتماندو، وكان قد حوصر على عمق 225 متراً داخل النفق.

وفي حادث منفصل، انتشلت فرق الإنقاذ تشانديكا كوماري شريستا، البالغة من العمر 64 عاماً، من منزلها المنهار في منطقة نواكوت المجاورة. وكانت المرأة قد ظلت محاصرة منذ انهيار نهر جليدي في جبال الهيمالايا في 26 أغسطس/آب، ما أطلق سيولاً هائلة من الماء والصخور والجليد اجتاحت الوادي.

وهاتان عمليتا الإنقاذ الثالثة والرابعة خلال أيام، وقد عززتا الآمال في إمكانية العثور على أحياء آخرين ممن ما زالوا في عداد المفقودين داخل الأنفاق المغمورة في المنطقة. وقال الجيش النيبالي إن أحد الناجين الذين أُخرجوا من نفق «تريشولي 3 إيه» أخبر المنقذين بوجود عمال آخرين على قيد الحياة في داخل النفق، وإن عمليات البحث تركز حالياً على هذا الموقع.

وأُخرج لو هايتاو عبر فريق مشترك من الجنود النيباليين وخبراء كوريين جنوبيين في الكوارث، وكانت حالته مستقرة لكنه يعاني انخفاضاً طفيفاً في حرارة الجسم، ونُقل بطائرة مروحية إلى مستشفى في كاتماندو. وقال لو، في حديث لاحق للتلفزيون الصيني الرسمي، إنه ظل ينادي فرق الإنقاذ كلما لمح ضوء مصابيحهم داخل النفق، لكن أحداً لم يسمعه، إلى أن اخترق شعاع ضوء مكانه أخيراً. وأضاف: «لم أصدق ما رأيت».

يقرأ  السودان يدين «جرائم حرب» ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر — ناجون يروون عمليات قتل • أخبار الأزمات الإنسانية

أما شريستا، فقد عُثر عليها مغطاة بالطين داخل منزلها المغمور بالمياه، وقدم لها المنقذون ماءً قبل نقلها جواً إلى كاتماندو لتلقي العلاج.

وقال توني تشنغ، مراسل الجزيرة من منطقة راسوا، إن الأمطار التي هطلت السبت أبطأت عمليات البحث هناك، لكن فرق الإنقاذ تواصل جهودها. وأتى إنقاذ شريستا بعد يوم واحد من إخراج عاملين نيباليين أحياء من موقع قريب للطاقة الكهرمائية، وهما أول ناجيين يُعثر عليهما في أي من المحطات المتضررة في المنطقة.

ووفق الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في نيبال، فقد أسفرت الكارثة حتى الآن عن مقتل 1331 شخصاً على الأقل في نيبال، فيما لا يزال نحو 5000 شخص في عداد المفقودين، بينهم 589 أجنبياً. وعلى الجانب الصيني، سجّلت السلطات في التبت 31 قتيلاً و531 مفقوداً.

ويُعتقد أن نحو 900 عامل ما زالوا في عداد المفقودين في مواقع بناء مشاريع الطاقة الكهرمائية وحدها، وأن نحو 500 منهم ما زالوا محاصرين داخل أنفاق في نحو اثني عشر مشروعاً دمرتها مياه الفيضانات.

وقد أدى انهيار النهر الجليدي إلى إغراق بلدات وقرى أقيمت على ضفاف الأودية التي تعتمد عليها نيبال في توليد الطاقة الكهرمائية، ودمر الطرق والمنازل والمدارس في منطقة يقصدها السياح الأجانب والحجاج.

وانضمت إلى عمليات البحث فرق من الهند والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، إضافة إلى وحدة أسترالية مكوّنة من 15 خبيراً بطائرات مسيّرة وصلت هذا الأسبوع، بعد أن طلبت نيبال مساعدة خارجية في جهود الإنقاذ التي كانت تعتمد أساساً على قواتها المحلية.

وقال بيكرام تيميلسينا، وزير الإعلام والاتصالات النيبالي، إن السلطات ما زالت تأمل في العثور على مزيد من الأحياء، مضيفاً: «ننتظر إنقاذ المزيد والمزيد من الناس».

أضف تعليق