إيران: التصعيد العسكري الأميركي «غير ضروري وغير مفيد».. الاتفاق قابل للتحقيق

استمع إلى هذا المقال | 4 دقائق

معلومة

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن إيران “مستعدة للسلام” وللحوار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن احتمال التوصل إلى اتفاق بين البلدين ما يزال قريباً رغم التهديدات الصادرة من واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة MS NOW الأمريكية يوم الجمعة، شدد عراقجي على أن البرنامج النووي الإيراني لا حل عسكرياً له. وقال: «الحل الدبلوماسي في متناولنا؛ بإمكاننا تحقيقه بسهولة».

وانتقد التصعيد العسكري الأميركي الضخم في منطقة الشرق الأوسط—الذي شمل حاملتي طائرات وعشرات من مقاتلات‑الجو—وصفه بـ«غير الضروري وغير المفيد». وأضاف: «أنا أعمل في هذا المجال منذ عشرين عاماً وتفاوضت مع أطراف مختلفة. أعلم أن الاتفاق ممكن، لكنه يجب أن يكون عادلاً ومبنيّاً على مبدأ فوز‑فوز».

وحذر من أن الخيار العسكري لن يفيد بل سيعقّد الأمور ويجلب عواقب كارثية—ليس فقط لإيران، بل ربما للمنطقة بأسرها وللمجتمع الدولي.

بعد ساعات من مقابلة عراقجي، سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمال شن ضربات محدودة ضد إيران لتعزيز موقف واشنطن التفاوضي، فأجاب: “أعتقد أنه يمكنني القول إنني أفكر في ذلك”.

ورغم ذلك، نبه عراقجي إلى أن الإيرانيين «أناسٌ فخورون» لا يستجيبون سوى «بلغة الاحترام». وأضاف أن الإدارات الأميركية السابقة، وحتى الإدارة الحالية، جربت ضده — الحرب، والعقوبات، وعودة العقوبات التلقائية (السناب‑باك) — لكن أيّاً من هذه الإجراءات لم ينجح.

عُقدت جولتان من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الماضي، ووصف مسؤولون من الجانبين المفاوضات بالإيجابية، لكن إدارة ترامب واصلت حشد قوات وأصول عسكرية قرب إيران. في أيام قليلة وضع ترامب مهلة لعشرة أيام للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، ثم مددها إلى خمسة عشر يوماً، وفي وقت لاحق قال إن الاتفاق ينبغي أن يُحسم خلال الشهر المقبل. كما واصل توجيه التهديدات لإيران، من بينها الحديث عن «شيء قاسٍ جداً» وعواقب «صادمة».

يقرأ  موسيفيني يتقدم بفارق كبير في فرز أصوات انتخابات أوغندا

انضمت الولايات المتحدة إلى هجوم إسرائيل على إيران في يونيو من العام الماضي، وقصفت ثلاث منشآت نووية رئيسية في البلاد، فيما قال ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات «قضت» على البرنامج النووي الإيراني. وتصاعدت التوترات مجدداً أواخر العام الماضي حين هدد ترامب بتجديد الضربات إذا أعادت إيران بناء برنامجها النووي أو ترسانة صواريخها.

لم يؤكد المراقبون الدوليون حالة البرنامج النووي الإيراني، ولا تزال أماكن وجود اليورانيوم شديد التخصيب غير معروفة للعامة. وتؤكد طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، وتقول إن ذلك لا ينتهك التزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). بينما قال ترامب وكبار مساعديه سابقاً إنهم يريدون من إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل.

التخصيب عملية فصل والحصول على نظير نادر من اليورانيوم قادر على إحداث الانشطار النووي. عند مستويات منخفضة يمكن استخدام اليورانيوم المخصب لتشغيل محطات كهربائية، أما إذا رُفع تركيزه إلى نحو تسعين في المئة فيمكن استخدامه في أسلحة نووية.

تنفي إيران سعيها إلى سلاح نووي، وتقول إنها مستعدة لوضع إجراءات رقابة صارمة وقيود على عمليات التخصيب، لكنها لا تنوي التخلي عن البرنامج ككل. وفي تصريح يوم الجمعة قال عراقجي انه الجانب الأميركي لم يطلب وقف التخصيب نهائياً، وهو ما يبدو متناقضاً مع الموقف العلني لإدارة ترامب.

أوضح الوزير أن الخطوة التالية في المفاوضات ستكون تقديم إيران مقترحاً مكتوباً للوفد الأميركي الذي يقوده مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، ثم يُمكن للطرفين أن ينهيا نص الاتفاق. وقال: «اتفقنا على مجموعة من المبادئ الإرشادية لمفاوضتنا وكيف يمكن أن يبدو الاتفاق… وطُلب منا إعداد مسودة لاتفاق محتمل. لذا في اللقاء المقبل سنناقش تلك المسودة ونبدأ التفاوض على صياغتها ونأمل أن نصل إلى خاتمة».

يقرأ  الناقلة الروسية المحتجزة في فرنسا تستأنف رحلتها

أضف تعليق