اختلاف إيطاليا من ميلوني بعد اشتباكات بولونيا يحصد انتقادات حادة ميلوني تهاجم المحتجين إثر مواجهات عنيفة في مدينة بولونيا أممي

وعدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بفتح تحقيق في وفاة رجل مغربي أثناء احتجازه من قبل الشرطة، وأدانت العنف الذي أسفر عن إصابة 56 شرطياً خلال الاحتجاجات.

أدانت جورجيا ميلوني المحتجين في مدينة بولونيا، وذلك بعد احتجاجات اندلعت على خلفية وفاة رجل مغربي أثناء احتجازه من قبل الشرطة، وأدت إلى إصابة العشرات من رجال الأمن.

وفي حديثها يوم الثلاثاء، تعهدت رئيسة الوزراء اليمينية بأن وفاة عبد الرحيم فقير ستخضع لتحقيق عادل، لكنها اتهمت المحتجين بأنهم يسعون إلى “المواجهة” وليس إلى “الحقيقة”.

وتوفي فقير البالغ من العمر 42 عاماً يوم الأحد بعد أن استُدعيت الشرطة للتعامل مع رجل كان يتصرف بعدوانية ويُتلف مركبة.

واندلعت الاحتجاجات ليلة الأحد، ومع تجددها مساء الاثنين في وسط بولونيا، اشتبك المحتجون مع الشرطة.

وألقى المحتجون الألعاب النارية والزجاجات والكراسي على رجال الشرطة، الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع ومدافع المياه. وأفادت هيئة التنسيق الإيطالية لضباط الشرطة بأن 56 شرطياً أصيبوا.

وصرحت ميلوني قائلة: “أولئك الذين اختاروا استغلال هذه الحادثة كذريعة لتدمير المدينة، ومهاجمة رجال الشرطة، ونشر العنف… كانوا لا يبحثون عن الحقيقة، بل كانوا يسعون إلى المواجهة.”

وأضافت أنه “يجب التحقق من أي مسؤوليات بأقصى درجات الدقة”، وأن الحقيقة يجب أن تُستقصى “بدون تحيز وبدون تساهل تجاه أي شخص”.

فيديو متداول للحظات الأخيرة لفقير، يُظهره وهو مستلقي على وجهه بينما يضبطه شرطيان، ويطلب المساعدة ويقول إنه لا يستطيع التنفس قبل أن يتوقف عن الحركة.

وأدى هذا الفيديو إلى مقارنات مع مقتل جورج فلويد على يد شرطة الولايات المتحدة في مينيابوليس عام 2020.

وباشر المدعون تحقيقاً، مما أعاد إشعال النقاش في إيطاليا حول استخدام القوة أثناء الاعتقالات.

وقال وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي إنه يثق تماماً بأن التحقيق سيكشف الوقائع، مضيفاً لصحيفة “إل مساجيرو” اليومية أن رجال الشرطة يستحقون نفس “قرينة البراءة” مثل أي مواطن آخر.

يقرأ  ابنة الرئيس الأسبق غير المدفون تفقد مقعدها النيابي

وأثارت القضية ردود فعل عبر الطيف السياسي.

ودافع أعضاء من الائتلاف الحاكم اليميني الشعبوي عن الضباط المتورطين.

وانتقد سياسيون معارضون الحكومة لتعاملها مع الحادثة، وادعوا أن سياساتها تشجع على العنف.

وحذر النائب الوسطي اليساري فرانشيسكو بوتشيا من تبنّي إيطاليا لنموذج شرطة “آي سي إي” الأمريكي، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية المتورطة في عدة حالات قتل لمحتجين.

ووصفت المحامية باربرا سبينيللي، التي التقت فقير العام الماضي عندما قدم طلباً لتجديد تصريح إقامته، لوكالة “أنسا” الإخبارية، بأنه كان “شخصاً لطيفاً ومثقفاً جداً ومحترماً”، وكان يخشى ترحيله من إيطاليا رغم إقامته القانونية هناك.

أضف تعليق