ارتفاع الطلب الناجم عن الحروب يعزز أرباح شركات الأسلحة ومصنعي الطائرات

تزايد الطلب على شركات الدفاع الأميركية

التصعيدات الجيوسياسية، لا سيما حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بالإضافة إلى النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، أعادت تسريع وتيرة الطلب على شركات الدفاع الأميركية بينما يسعى البنتاغون إلى إعادة تزويد مخزونات الأسلحة والطائرات.

أداء الربع الأول: نمو محدود تحت ضغوط سلاسل التوريد

أعلنت شركات مثل لوكهيد مارتن ونورثروب جرومان وRTX وبوينغ عن نتائج الربع الأول هذا الأسبوع، والتي أظهرت نمواً محدوداً بفعل تأخيرات في سلسلة التوريد والإنتاج أثّرت على القطاع ككل.

لوكهيد مارتن: أرباح متراجعة ومشكلات في البرامج الجوية

أفادت لوكهيد مارتن يوم الخميس بأرباح أقل من توقعات المحلّلين، إذ بلغت أرباحها الصافية في الربع الأول من 2026 نحو 1.5 مليار دولار مقابل 1.7 مليار دولار في الربع نفسه من 2025. وأكدت المجموعة التي تتخذ من بيثيسدا بولاية ماريلاند مقراً لها، أن قطاع الطيران تعرّض لانتكاسات نتيجة تأخيرات في تطوير مقاتلات F‑16 ومشكلات تجارب الطيران، كما أن ضغوط سلسلة التوريد أثّرت على طائرات النقل C‑130.

وقال أحد مسؤولي الشركة في مؤتمر النتائج إن “تكلفة إعادة العمل وتمديد الجداول الزمنية تجاوزت تقديرات برنامجنا”. كما أدت تباطؤ أحجام البرامج المصنفة إلى تراجع المبيعات بنحو 325 مليون دولار مقارنة بالربع السابق، رغم أن الخسائر حدّتها زيادة مبيعات مقاتلات F‑35.

واقترحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شراء 85 طائرة F‑35 جديدة في 2027، في خطوة وصفها سيث سيفمان، محلل لدى JP Morgan، بأنها تعكس رغبة الإدارة التنفيذية للشركة في التماشي مع أجندة الزبون. وعلى صعيد السوق، هبط سهم لوكهيد مارتن بنحو 5.1٪ منذ افتتاح تداولات الخميس، وهو الآن أقل بأكثر من 12٪ خلال الأيام الخمسة الماضية.

بوينغ: تقلّص الخسائر ودعم من قطاع الفضاء والدفاع

يقرأ  بيتر ماجيار، المرشح المحتمل لرئاسة الوزراء، يكشف عن رؤيته للمجر بعد الإطاحة بأوربان

أعلنت بوينغ يوم الأربعاء عن خسارة ربع سنوية بلغت 7 ملايين دولار، مقارنة بخسارة 31 مليون دولار في العام السابق، فيما تواصل المجموعة التي تتخذ من أرلينغتون بولاية فيرجينيا مقراً لها محاولة التعافي بعد سنوات من الاضطراب. وسجلت عائدات قطاع الدفاع والفضاء ارتفاعاً بنحو 50٪ لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، وحصلت الشركة في أواخر مارس على منحة من وزارة الدفاع الأميركية بقيمة 2.3 مليار دولار دفعة على عقد سابق بقيمة 4.9 مليار دولار من ديسمبر.

وساهم نجاح مهمة أرتميس II التابعة لناسا في دفع بعض زخم بوينغ على صعيد الفضاء، وهي مشاركة تمت ضمن مشروع مشترك مع نورثروب جرومان. كما سجّلت وحدة الطائرات التجارية أعلى عدد من التسليمات للربع الأول منذ 2019، وقفزت إيراداتها 13٪ إلى 9.2 مليار دولار. غير أن هذه المكاسب تراكمت بقابلها احتراق نقدي قدره 1.5 مليار دولار نتيجة زيادة طاقة الإنتاج وتسريع برامج اعتماد طائرات 737 MAX و777X. ويسجل سهم بوينغ ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.4٪ عند الإغلاق الوسطي، مع مكاسب متتالية بلغت 4.1٪ خلال خمسة أيام.

نورثروب غرومان: الطلب على القاذفة بعيدة المدى يدفع النمو

أظهرت نورثروب غرومان زيادة في إيرادات الربع الأول بنحو 4.4٪ لتصل إلى 9.88 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعزت الشركة هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب على قاذفتها الشبحية بعيدة المدى B‑21. تضمن مشروع موازنة أميركي في يناير تخصيص 1.9 مليار دولار لتمويل برنامج B‑21، وفي فبراير أبرمت الشركة اتفاقاً مع سلاح الجو الأميركي لزيادة قدرة إنتاج هذه الطائرة بنسبة 25٪.

وسجلت الشركة زيادة عضوية في المبيعات العضوية بنسبة 10٪ إلى 1.9 مليار دولار في قطاع أنظمة الدفاع، بدعم من تسريع برنامج الصنَّدوق (Sentinel) للصواريخ العابرة للقارات. وظلّ سهم نورثروب شبه مستقر عند الإغلاق الوسطي بارتفاع طفيف قدره 0.1٪، بعد أن كان قد انخفض حوالى 12٪ خلال الأيام الخمسة السابقة.

يقرأ  رئيس مدغشقر يقرر حلّ الحكومة إثر احتجاجات «جيل زد»

RTX (راثيون): توقعات محدثة وعقود مضخّمة بصواريخ الاعتراض

رفعت مجموعة RTX، الشركة الأم لراثيون، توقعاتها السنوية للأرباح والإيرادات بعد أن سجّلت نتائج الربع الأول نمواً ناجماً عن زيادة الطلب على منظوماتها الصاروخية. وقفزت إيرادات الشركة 9٪ في الربع إلى 22.08 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وسجلت وحدة راثيون نمواً في المبيعات بنسبة 10٪ بفضل ارتفاع الطلب على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.

وفي أبريل حصلت RTX على عقد لتوريد صواريخ اعتراضية من طراز Patriot GEM‑T لأوكرانيا بقيمة 3.7 مليار دولار. وعلى مستوى السوق، هبط سهم RTX بنحو 0.7٪ عند الإغلاق الوسطي، وانهار بنسبة 8.1٪ خلال الأيام الخمسة الماضية.

أضف تعليق