الأمم المتحدة تتبنّى قرارًا يدعم حكم المحكمة الدولية بشأن أزمة المناخ — أخبار أزمة المناخ

الأمم المتحدة تؤيّد رأي محكمة العدل الدولية: تغير المناخ «تهديد وجودي» — ١٤١ دولة تصوّت لصالح الرأي

نُشر في ٢١ مايو ٢٠٢٦

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح رأي استشاري تاريخي أصدرته محكمة العدل الدولية، والذي قضى بأن الدول تتحمل مسؤولية قانونية لاتخاذ إجراءات تمنع تفاقم أزمة المناخ. وقد أيد هذا القرار أكثر من ثلثي دول الأعضاء في الأمم المتحدة، إذ بلغ عدد الأصوات المؤيدة ١٤١ دولة، بينما اعترض ٨ دول وامتنعت ٢٨ دولة عن التصويت.

وصف رالف ريجينفانو، وزير شؤون المناخ في فانواتو التي قادت الدعوة إلى المحكمة، التصويت بأنه انتصار «لمجتمعات الصفوف الأمامية في مواجهة أزمة المناخ». وقال في بيان إن «المجتمع الدولي أكد اليوم أن مسألة تغير المناخ ليست تحدياً سياسياً أو اقتصادياً فحسب، بل أمر يتعلّق بالقانون والعدالة وحقوق الإنسان».

وأضاف ريجينفانو أن القرار يحظى بأهمية عميقة للدول الضعيفة مثل فانواتو لأنه يرسّخ مبدأ عدم تمتع أي دولة بحصانة فوق التزاماتها في حماية الناس والأجيال القادمة وكوكبنا.

وكان حكم المحكمه الذي صدر في لاهاي في يوليو الماضي قد خلص إلى أن للدول التزاماً قانونيا بالتصدي «للتهديد الوجودي» الذي يشكّله تغير المناخ. وقد شكلت هذه القضية أكبر ملف نظرته المحكمة على الإطلاق، حيث راجع خمسة عشر قاضياً عشرات الآلاف من صفحات المذكرات المكتوبة واستمعوا إلى أسبوعين من المرافعات الشفوية قبل إصدار الحكم.

وقد أحيلت القضية إلى المحكمة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة عقب اعتماد قرار قادته فانواتو بالإجماع في مارس ٢٠٢٣. وعلى الرغم من ذلك، شهد تصويت يوم الأربعاء معارضة من عدد من الدول، من بينها روسيا، وإيران، وإسرائيل، وبيلاروس، وليبيريا، والسعودية، واليمن، وكذلك الولايات المتحده.

يقرأ  رواد الفضاء يغادرون المحطة الفضائية الدولية إثر حالة طبية طارئة

وأفادت مراسلات إعلامية في فبراير بأن الولايات المتّحدة أرسلت مذكرة دبلوماسية تدعو دول الأعضاء إلى عدم دعم القرار. ونصت نسخة من المذكرة اطلعت عليها شبكة الجزيرة على تحذير صارم: «نحث فانواتو بقوة على سحب مشروع قرارها فوراً والكف عن محاولة استخدام رأي المحكمة الاستشاري كأساسٍ لخلق طريق لمتابعة دعاوى مضللة بشأن التزامات قانونية دولية».

من جهته، اعتبر ويسلي مورغان، زميل في مجلس المناخ الأسترالي غير الربحي، أن التصويت يؤكد وجود واجب قانوني للدول في التصدي لتغير المناخ. ووصف القرار بأنه «نصر هائل لفانواتو وقادة المحيط الهادئ الذين كافحوا لعقود من أجل البقاء على خطوط المواجهة مع أزمة المناخ»، واصفاً إياه أيضاً كتحذير للحكومات الأسترالية.

وقال مورغان إن «قوى الوقود الأحفوري تعاملت طويلاً العمل المناخي كخيار سياسي، لكن الجمعية العامة للأمم المتحدة باتت الآن تؤكد أنه واجب قانوني ملزم».

أضف تعليق