نُشِر في 14 مايو 2026
أدى رئيس الوزراء الجديد، علي الفالح الزيدي، اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، لكن حكومته جاءت ناقصة بعد فشل النواب في التوافق على عدد من الحقائب القيادية، من بينها وزارتا الداخلية والدفاع. وذكر تلفزيون رسمي نقلاً عن وكالة الأنباء العراقية (INA) أن النائبين الذين نالوا ثقة البرلمان أدَّوا اليمين الخميس وتولّوا مهامهم رسمياً.
وقالت مكتبة الإعلام التابعة لرئاسة الوزراء: «يصوّت مجلس النواب على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي الفالح الزيدي وبرنامجه الوزاري». وفي العراق تُعتبر الحكومة حائزة على الثقة عندما يحظى نصف عدد الوزراء زائد واحد بموافقة البرلمان.
يفترض أن تضم حكومة الزيدي 23 وزيراً، إلا أن تشكيلة المجلس الوزاري لم تكتمل بعد لأن أحزاباً سياسية رئيسية لا تزال تفاوض على الحقائب المتبقية. وصوّت البرلمان بالموافقة على 14 وزيراً خلال الجلسة، بينما لم يتوصّل إلى توافق بشأن المناصب المتبقية، ومن بينها وزارتي الداخلية والدفاع.
أفاد نواب لوكالة رويترز بأن باسم محمد عُيّن وزيراً للنفط، بينما استمر فؤاد حسين في منصبه كوزير للخارجية في التشكيلة الجديدة. وقد عرض الزيدي برنامجه الحكومي خلال الجلسة البرلمانية التي لم تُنقل مباشرة إلى الجمهور، ولم يعلن تفاصيله علناً حتى الآن.
أصغر رئيس وزراء
علي الزيدي، الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، أصبح أصغر من يتولى منصب رئيس الوزراء في تاريخ البلاد. كلّفه الرئيس نزار أمِدي بتشكيل الحكومة في 27 أبريل بعد أن فكّ هذا الاختيار مأزقاً سياسياً استمر أشهراً، وتدخّل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدما برز اسم نوري المليكي كمرشح أولي للائتلاف.
واجه المليكي معارضة شديدة من ترامب الذي هدد بوقف كل أشكال الدعم للعراق حال وصوله إلى رئاسة الحكومة. على النقيض من ذلك، لا يملك الزيدي سجلاً طويلاً في المناصب السياسية أو الإدارية الحكومية؛ فقد وُلد في بغداد لعائلة بارزة من محافظة ذي قار، وبنى مسيرته المهنية في القطاعين الخاص والأكاديمي.
يحمل الزيدي درجتي بكالوريوس في القانون والتمويل، وماجستير في المصارف والتمويل، وهو عضو في نقابة المحامين العراقية. ويرى محللون أن افتقاده للخلفية السياسية التقليدية يمثل ميزة له؛ ففي مشهد سياسي مستقطَب، يمنحه «اللوحة البيضاء» قبولاً أوسع داخلياً وخارجياً.
تحديات الحكومة المقبلة تشمل نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران، ومحاربة الفساد المستشري، وإدارة توازن حساس في العلاقات بين واشنطن وطهران.