البنتاغون: لا سفن عبرت الحصار الأمريكي في مضيق هرمز خلال اليوم الأول أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران

القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفي تقارير عن اختراق الحصار بينما ترامب يقول إن محادثات مع إيران قد تستأنف خلال يومين

أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه خلال أول 24 ساعة من فرض الحصار على مضيق هرمز لم تَجِبْ أية سفينة اختراق الحصار، وأن ست سفن تجارية التزمت بالأوامر وعادت عن مسارها. جاء هذا البيان أول تحديث رسمي بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب فرض الحصار على الممر المائي، عقب محادثات فشلت في باكستان في التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب التي شَنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

أوضحت سنتكوم أن الحصار يقتصر على السفن «الداخلَة والخارجة من الموانئ الإيرانية» وأن بقية السفن تظل حرة في عبور المضيق. وأضاف البيان: «القوات الأميركية تدعم حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز إلى ومن الموانئ غير الإيرانية».

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن بيانات شحن أن ثلاثة سفن على الأقل عبرت المضيق خلال الساعات الأولى للحصار، بينها ناقلتان خضعتا لعقوبات أميركية؛ وكانت تلك السفن غير متجهة إلى موانئ إيرانية، بحسب رويترز. وفي مقابل ذلك، أفادت وكالة فرانس برس ووسائل إعلام امريكيه استنادًا إلى بيانات من متعقِّب الملاحة «كبلر» أن سفينتين عبرتا المضيق بعد مغادرتهما موانئ إيرانية يوم الإثنين.

قالت سنتكوم إن نحو عشرة آلاف من البحارة والمارينز وطياري القوات الجوية الأميركية شاركوا في العملية، إلى جانب أكثر من عشر سفن حربية وعشرات الطائرات.

يرى مراقبون عسكريون بأن لدى القوات الأميركية القدرة على الحفاظ على هذا الحصار في المدى المنظور، لكن استمرار الضغوط يزيد من احتمال شن هجمات إيرانية قد تفضي إلى انهيار الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. كما أن أي جهود لاعتراض سفن من دول تعتبرها واشنطن خصومًا استراتيجيين — منها الصين — قد تفتح باب تصعيد جديد، في حين يظل تأثير الاستراتيجية سلبياً على أسواق النفط العالمية.

يقرأ  باكستان تعرض خطة هدنة من مرحلتين لإنهاء الحرب الأميركية–الإسرائيلية — تقرير

ندّدت طهران بالخطوة الأميركية ووصفتها بـ«القرصنة»، فيما توعّد ترامب يوم الاثنين بـ«القضاء» على أي سفن إيرانية تسعى لاختراق الحصار.

إمكانية استئناف المحادثات

جاء التحديث أيضاً مع إشارة الطرفين إلى انفتاحهما على مواصلة المفاوضات، بعد 21 ساعة من المباحثات المباشرة في اسلام اباد بين وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جِي.دي. فانْس ووفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف — وهي أعلى مواجهة وجهاً لوجه بين البلدين منذ ثورة 1979.

تستمر نقاط الخلاف الأساسية في محاور حساسة: السيطرة على مضيق هرمز، مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وما إذا كانت الهدنة تشمل أيضًا الغزو والقصف الإسرائيليين المتواصلين على لبنان.

في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست، قال ترامب إن «شيئًا قد يحدث خلال اليومين المقبلين» في اسلام اباد، ممدحًا قائد الأركان الباكستاني عاصم منير الذي تولى دور الوسيط في الجهود الدبلوماسية. من طهران، أفاد علي هاشم مراسل الجزيرة بأن مصادر أكدت تبادل رسائل حول قضايا يعتبرها الطرفان قابلة للحل.

قال هاشم نقلاً عن المصادر: «إيران منفتحة على الحوار، وقد أظهرت ذلك عندما أرسلت ممثليها إلى اسلام اباد الأسبوع الماضي. العقبة الرئيسية دائمًا هي انعدام الثقة بين الطرفين». وأضاف متحدثًا عن الموقف الإيراني: «هم يكررون الاستعداد للحوار؛ وإذا أراد الأميركيون القتال فسيقاتلون، وإذا أرادوا التفاوض فبإمكانهم الحوار».

أضف تعليق