الترحيلات الأميركية: ليبيريا توافق على استقبال 1200 أجنبي

وافقت ليبيريا على استقبال ما يصل إلى 1200 أجنبي ترحِّلهم الولايات المتحدة خلال العام المقبل، في إطار واحدة من أكبر الاتفاقات التي أبرمتها واشنطن حتى الآن ضمن حملتها على الهجرة غير الشرعية.

وهذه الاتفاقات مع دول أخرى غالباً تشمل أشخاصاً يتمتعون بحماية قانونية من العودة إلى بلادهم، لأسباب مثل الاضطهاد. لكن ليس واضحاً ما إذا كان الذين سيأتون إلى ليبيريا لديهم أوامر حماية.

وقال وزير الإعلام جيرولينمك بيا إن الحكومة تريد التأكيد على أن من يتم نقلهم إلى ليبيريا يُستقبلون كضيوف. وأضاف أن مجموعة أولى من 20 شخصاً من المقرر أن تصل الخميس، وستكون حرة في المغادرة متى شاءت أو يمكنها طلب اللجوء. وقال بيا إنه لا يوجد بين المرحّلين مجرمون أو أشخاص يواجهون ملاحقة قضائية في الولايات المتحدة أو ليبيريا.

وأوضح أن البلاد تقبلهم “انطلاقاً من تقاليد ليبيريا العريقة كدولة وفرت المأوى لكل من يبحث عن ملاذ من الاضطهاد والحروب وأشكال النزاع الأخرى”، مشدداً على أن الأمر ترتيب إنساني. ولم تُقدم أي معلومات حول جنسيات المرحّلين.

منذ تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب السلطة في يناير 2025، رحّلت العشرات إلى ما تسميه “دولاً ثالثة”. وسبق أن أبرمت عدة دول أفريقية، منها غانا وغينيا الاستوائية وإسواتيني وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون، اتفاقات لاستقبال أشخاص لا تستطيع الولايات المتحدة إعادتهم قانونياً إلى بلدانهم.

وتدافع واشنطن عن هذه الاتفاقات باعتبارها قانونية، رغم أن منظمات حقوقية تنتقدها لأنها غير شفافة ولأن كثيراً من المرحّلين يُعادون في النهاية إلى أوطانهم. وتواجه غانا دعاوى قضائية بسبب اتهامات بأنها أجبرت مرحّلين من أمريكا على العودة إلى دول فروا منها، ما يخالف حقوقهم.

يوم الثلاثاء، قالت حكومة إسواتيني إن شخصين رحّلا من الولايات المتحدة إلى المملكة الأفريقية الجنوبية عادا طوعاً إلى بلديهما: موريتانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وكانت إسواتيني أكدت العام الماضي أنها تلقت 5.1 ملايين دولار من إدارة ترامب، في وقت واجهت فيه انتقادات شديدة من منظمات حقوقية.

يقرأ  فرنسا تعيد خدمة عسكرية محدودة بمشاركة ٣٠٠٠ متطوّع في العام المقبل

أما ليبيريا فقال بيا إنها “لم تطلب ولم تتلقَ أي تعويض أو وعد بمكافآت مقابل موافقتها على المشاركة في البرنامج”. وأصر على أنه أمر “إنساني بالكامل”، لكنه أضاف أن ليبيريا ستحصل على دعم أمريكي لإدارة البرنامج وتعزيز نظام الهجرة بشكل عام. ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية على الاتفاق.

وأشار بيا إلى أن ليبيريا تأسست في أوائل القرن التاسع عشر كمستوطنة للعبيد السابقين والسود الأحرار القادمين من الولايات المتحدة ومنطقة الكاريبي. وقال: “لقد رحّبنا دائماً بالأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم الأصلية، ورفض هؤلاء المواطنين من دول ثالثة سيكون ضد مصلحتنا”.

أضف تعليق