الجيش الأمريكي يختبر منصة أم للمسيّرات تُطلق سربها الخاص

اختبر الفيلق الثامن عشر المحمول جواً في الجيش الأمريكي الطائرة الأم ذاتية التحكم لأسراب المسيرات، التي طورتها شركة موداليك، خلال تمرين «التنين القرمزي ٢٦-٣» في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية. جرى التمرين في منتصف سبتمبر، واستُخدمت فيه أسراب من الطائرات المسيرة يصل عددها إلى ١٠٠ طائرة، لاختبار قدرة المستشعرات والبرمجيات وأنظمة الدفاع على تتبع هجمات جوية إشباعية وهزيمتها.

وقيّم الفيلق خلال التمرين طائرة أم حاملة للمسيرات طورتها موداليك. وأطلقت هذه الطائرة، المسمّاة «الطائرة الأم ذاتية التحكم لأسراب المسيرات»، مسيرات أصغر أثناء الطيران. وأراد الجنود معرفة ما إذا كانت الشبكة قادرة على تتبع الطائرة الأم، وفصل المسيرات الصغيرة التابعة لها، والتعرف على التهديد الأكبر عند ظهور أهداف جوية متعددة.

كان العرض جزءاً من اختبار أوسع لأنظمة مكافحة المسيرات في «التنين القرمزي ٢٦-٣». وشغّل التمرين أسراباً من المسيرات يصل عددها إلى ١٠٠ طائرة، بهدف الضغط على شبكات المستشعرات وبرمجيات إدارة المعارك وأطقم الدفاع الجوي. وقيّم الجنود ما إذا كانت المستشعرات وأدوات الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية والأنظمة الذاتية والأسلحة الدفاعية تستطيع العمل معاً ضد الهجمات الإشباعية، بدلاً من اختبار كل نظام على حدة.

وعرضت موداليك في الحدث نفسه نسخة إنتاجية من طائرة الأم تحمل اسم «تشاريوت». وقال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة زاك فيشباين للصحفيين في فورت براغ في ١٦ سبتمبر إن وزن «تشاريوت» يبلغ ٢٠٠ رطل (٩١ كغ)، ويحمل حمولة تصل إلى ١٠٠ رطل (٤٥ كغ)، وإن اختبارات الطيران على الطائرة الجديدة ستبدأ في نوفمبر.

وقال العقيد توم موناهان، مدير مركز الابتكار المشترك التابع للفيلق الثامن عشر المحمول جواً: «أصبح تمرين التنين القرمزي تمريناً تحققياً في الميدان، حيث ينفذ الجنود مهاماً تشغيلية حقيقية ومتكاملة».

يقرأ  حرائق الغابات في أسترالياتودي بحياة شخص وتدمر ٣٠٠ مبنى

و«التنين القرمزي» سلسلة تمارين ميدانية متكررة ينظمها الفيلق، وتجمع الجنود مع شركاء من الصناعة لاختبار تقنيات ناشئة في ظروف واقعية. وكانت هذه الدورة الثالثة في الدورة الحالية، بعد فعاليات في ديسمبر ٢٠٢٥ وفي وقت سابق من هذا العام، وكل منها بنى على دروس المرة السابقة. وفي أغسطس، استقطبت فعالية في مركز الابتكار المشترك في فورت براغ أكثر من ٥٠ شركة لاختبار مستشعرات مضادة للمسيرات قبل تمرين سبتمبر.

وإلى جانب طائرة موداليك الأم، اختبر التمرين مركبة تكتيكية خفيفة ثنائية النمط، برية وجوية، مبنية على هيكل مركبة استخدامية للطرق الوعرة. وجرى تقييم قدرتها على الانتقال بين الحركة الأرضية والطيران من دون الاعتماد على مدارج أو بنية تحتية ثابتة، مع استخدامات محتملة في الاستطلاع وإعادة الإمداد وإخلاء الجرحى. كما أطلق الجنود أنظمة طائرات مسيرة صغيرة في أسراب منسقة من موقع واحد في منطقة هولاند للإنزال، لاختبار قدرتها على الطيران في تشكيل.

ويعتزم الفيلق مواصلة اختبار هذه التقنيات خلال «التنين القرمزي ٢٧-١» في أبريل ٢٠٢٧، قبل تمرين أكبر يسمى «ضربة القمة» في فورت دروم بولاية نيويورك في سبتمبر ٢٠٢٧. ولم يكشف الجيش عما إذا كان يعتزم شراء طائرة موداليك الأم أو تحديد جدول زمني لإدخال أي من الأنظمة التي اختُبرت في فورت براغ إلى الخدمة.

أضف تعليق