الدوري الإسباني: أبرز النقاط عن ريال مدريد قبل موسم 2026-27 الجديد

آخر مرة مرّ فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين دون لقب كبير (2008-2010)، لم يلجأ إلى سياسة النجوم الكبار، بل استقدم جوزيه مورينيو، الذي بنى الفريق من الخطوط الخلفية. والآن، بعد الموسمين الماضيين دون ألقاب، أعاد النادي مورينيو مرة أخرى.

وهذا يعني تكتيكات شديدة التحفظ، وجلب عدد كبير من قلوب الدفاع والظهيرين، وهو أمر لا يثير حماسة أنصار ريال مدريد عادة. لكن حتى الهجوم المليء بالنجوم لا ينجح من دون خط دفاع صلب ومتمرس. لهذا، مرحباً بمارك كوكوريا ودينزل دومفريس وإبراهيما كوناتيه. لكن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز لم يغفل عن الجانب التهديفي أيضاً، إذ أضاف يان ديوماندي وبرناردو سيلفا إلى هجوم يضم جود بيلينغهام وكيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، إضافة إلى براهيم دياز وإندريك وأردا غولر ورودريغو.

بغض النظر عن الإخفاقات الأخيرة، ما زال ريال مدريد طموحاً، ويتوقع الفريق الملكي المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني معاً. ولن يستسلم بيريز بسهولة لتفوق باريس سان جيرمان الجديد في دوري أبطال أوروبا، ولا لمحاولة برشلونة التتويج بالدوري الإسباني ثلاث مرات متتالية. يتصدر ريال مدريد قائمة الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا برصيد 15 لقباً، وفاز بالدوري الإسباني 36 مرة، بفارق سبعة ألقاب عن برشلونة. وتستعرض الجزيرة أبرز الأسئلة المطروحة قبل الموسم الجديد لريال مدريد.

هل تكون المحاولة الثانية مع ريال مدريد ناجحة لمورينيو؟

جاءت ولاية مورينيو الأولى مع ريال مدريد بعد عامين من الجفاف من الألقاب، وكان الحل ناجحاً إلى حد ما؛ فقد فاز المدرب البرتغالي بلقب الدوري الإسباني مرة واحدة، وبلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات بين 2011 و2013. كان ذلك تحسناً، لكنه ليس ما كانت تبحث عنه جماهير الفريق عندما وصل مورينيو متوجاً للتو بدوري أبطال أوروبا 2010 مع إنتر ميلان.

في هذه الأيام، لم يرتفع رصيد مورينيو كثيراً، ولا يزال يبحث عن نجاح جديد في دوري أبطال أوروبا. لكن بعد الفوضى التدريبية في الموسم الماضي، حين حل ألفارو أربيلوا محل تشابي ألونسو في منتصف الموسم، يبدو أن بيريز يأمل في أن يُخرج التحفظ والانضباط أفضل ما في أغلى تشكيلة في الدوري الإسباني. وقد قدمت فترة الإعداد لمحة عن أسلوب مورينيو، بفوز ريال مدريد بكأس تيريزا هيريرا الأسبوع الماضي. وهكذا حمل النادي الملكي كأساً ضخمة نوعاً ما، وإن لم تكن بطولة كبرى. وقد صُنفت المباراة التي انتهت بالفوز 1-0 على ديبورتيفو لاكورونيا ضمن وديات فترة الإعداد، وشهدت 19 تبديلاً. غير أنهم كانوا يلعبون من أجل الفوز بأي ثمن، بدليل عرقلة أنطونيو روديغر بفخذه في الشوط الأول، والتي أطاحت ببيير إيميريك أوباميانغ.

يقرأ  يانيك سينر ينسحب من بطولة سينسيناتي المفتوحة بسبب إصابة في الركبة

هل أحسن ريال مدريد في سوق الانتقالات؟

كان أنصار ريال مدريد ينتظرون قدوم صفقة كبيرة، مثل أليساندرو باستوني أو أشرف حكيمي أو مايكل أوليسي أو فيتينيا، ناهيك عن رودري. لم يحدث ذلك، لكن الوافدين الجدد يقدمون إضافات قد تصنع الفارق.

مارك كوكوريا، الذي حل محل فيرلاند ميندي، يملك دهاءً وفطنة تكتيكية، ويساند فينيسيوس جونيور على الجهة اليسرى. كما أنه اللاعب الوحيد في ريال مدريد الذي توج بكأس العالم مع منتخب إسبانيا. قد لا يكون دومفريس في مستوى أشرف حكيمي، لكنه يشكل بديلاً لترينت ألكسندر-أرنولد. المدافع الهولندي ظهير أيمن موثوق وذو قوة بدنية، وقد نال لقبين في الدوري الإيطالي ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين مع إنتر ميلان.

أما برناردو سيلفا فيضفي هدوءاً على الأداء، وقدرته على ضبط إيقاع وسط الملعب تسد فراغاً موجوداً منذ رحيل لوكا مودريتش. في المقابل، يمنح إبراهيما كوناتيه الفريق قوة بدنية وقدرة على استعادة الكرات في قلب الدفاع، وقد ينافس دين هويسن وروديغر على مقعد أساسي.

أما يان ديوماندي، فقد فرض نفسه مع ريد بول لايبزيغ وتألق مع منتخب ساحل العاج في كأس العالم. وكان ليجانيس قد اكتشفه في شمال فلوريدا بالولايات المتحدة العام الماضي، بعد أن تجاهلته تجارب الأداء في الدوري الأمريكي للمحترفين. وبلغت قيمة انتقاله 125 مليون يورو (144.5 مليون دولار)، وهو مبلغ قد يُعتبر مبالغاً فيه، خاصة مع انسحاب الأندية المنافسة من الصفقة، ما جعل ريال مدريد يزايد على نفسه في الأساس. ويأمل ريال مدريد أن يؤتي استثماره في ديوماندي ثماره، فهو يشبه نسخة أصغر وأكثر حركية من فينيسيوس جونيور، ويمكنه اللعب على الجناحين.

هل من مهاجم رقم 9 لريال مدريد؟

إندريك يرتدي القميص رقم 9، لكنه لا يناسب مواصفات المهاجم الذي يستلم الكرة ويدير اللعب بظهره للمرمى. ولا مبابي كذلك، رغم أنه جعل هذا المركز ملكاً له. إندريك (20 عاماً) لم يرقَ إلى مستوى التوقعات بعد انتقاله من بالميراس مقابل 47.5 مليون يورو (54.9 مليون دولار). ثم انتقل معاراً إلى أولمبيك ليون، حيث سجل خمسة أهداف، بينها ثلاثية في مرمى ميتز.

يقرأ  نيكاراغوا تُفرج عن عشرات السجناء تحت ضغوط إدارة ترامب

أما كارلوس إسبي، البالغ طوله ستة أقدام وأربع بوصات، فيجسد تصور مورينيو لدور المهاجم رقم 9. اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً يفتقر إلى الخبرة، لكنه أظهر إمكانات واعدة مع ليفانتي، حيث سجل 11 هدفاً الموسم الماضي. غير أن بيريز متمسك باستثماره في إندريك، إذ سمح برحيل نيكو باز إلى كومو الموسم الماضي، وغونزالو غارسيا إلى فولهام هذا الموسم.

ثنائي يعتمد عليه الفريق، لكن الأهداف غير كافية؟

قليلون يضاهون مبابي في قدرته على تمديد دفاعات الخصم وإنهاء الهجمات. سجل مبابي 42 هدفاً الموسم الماضي، وأضاف 10 أهداف أخرى مع فرنسا في كأس العالم. لكن هل ينبغي أن يكون مبابي المهاجم الوحيد في المقدمة، أم عليه أن يفتت الدفاعات من الجناح؟

أما فينيسيوس جونيور، ففعاليته على الجناح الأيسر لا تقبل الجدل. والمشكلة ظلت في استثمار موهبة مبابي وفينيسيوس جونيور. ورغم غزارة أهداف مبابي، تراجع رصيد ريال مدريد التهديفي في الدوري الإسباني من 87 هدفاً في موسم 2023-24 إلى 78 في الموسم التالي، ثم إلى 77 في الموسم الماضي.

في الماضي، ضحى مهاجمو مورينيو بالتسجيل من أجل التركيز على الدفاع. هذا ليس بالضبط ما كان يتوقعه مبابي أو فينيسيوس جونيور، لكن مبابي أشار إلى استعداده للسير وفق هذا البرنامج في مقابلة مع قناة ريال مدريد. وقال عن مورينيو إنه “مدرب يعرف كيف يفوز”.

هل حان وقت انتقال بيلينغهام إلى الهجوم؟

عندما كان في العشرين من عمره، وبعد وصوله للتو من بوروسيا دورتموند، سجل بيلينغهام 10 أهداف في أول 12 مباراة له في الدوري الإسباني عام 2023. وبعد ذلك تراجع معدله التهديفي، وبات يؤدي دوراً مكملاً في وسط الملعب. لكن بعد كأس عالم مميزة، ربما يعيد بيلينغهام تأكيد نفسه كلاعب وسط هجومي. مع منتخب إنجلترا، أشعل بيلينغهام الهجوم، واخترق وسط الملعب، وصنع الفرص لزملائه، وسجل أيضاً سبعة أهداف. كما أظهر صفات قيادية واضحة، إذ حشّد الفريق في ظروف صعبة في مكسيكو سيتي وقاد عودة قوية أمام النرويج.

يقرأ  فيديو يظهر أعمال هدم في إندونيسيا — لا علاقة له بادعاء أن الجيش التايلاندي يهدم منازل في كمبوديا

بيلينغهام يحظى بدعم كبير في وسط ميدان ريال مدريد، حيث يلعب إلى جانب أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي. لكن السؤال هو: هل سيسمح له مورينيو بالتقدم بحرية كما كان يفعل قبل وصول مبابي، أم سيجعله يفكر في الجانب الدفاعي أولاً؟

ماذا عن أردا غولر؟

كان غولر لاعبًا أساسيًا منذ المباراة الافتتاحية للموسم الماضي، وشارك في 51 مباراة، وهو ثاني أكثر لاعبي الفريق مشاركة بعد فينيسيوس جونيور صاحب الـ53 مباراة. ومن المتوقع أن يكون غولر أساسيًا هذا الموسم. لكن وصول سيلفا قد يخلق ضغطًا على دقائق اللعب.

مورينيو يفضّل اللاعبين أصحاب الخبرة، ويبدو أيضًا متوافقًا مع سيلفا، خاصة بسبب خلفيتهما البرتغالية. غولر يمكن أن يكون مبهرًا، إذ يتجاوز الخصوم بالمراوغة ويمنح الهجوم طاقة إضافية. لكن التهديد بتقليص دوره أدى إلى تقارير عن احتمال عودته إلى فنربخشة.

أضف تعليق