الديمقراطيون اليساريون في أوج نشاطهم.. فهل يستطيعون استعادة الناخبين المترددين؟

في مساء يوم سبت في ميشيغان، كانت السماء لا تزال ضبابية من دخان حرائق الغابات الكندية. داخل دار الأوبرا الفاخرة في ديترويت، التي يبلغ عمرها 104 أعوام، تجمع مئات الناخبين ووقفوا يهتفون بحماس عندما صعد السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندرا أوكاسيو كورتيز إلى المسرح.

كأبرز شخصيات اليسار الأميركي، جاء ساندرز وأوكاسيو كورتيز لدعم الطبيب عبد السيد، المرشح لمجلس الشيوخ، الذي يخوض حملته على برنامج الرعاية الصحية الشاملة. كان أنصاره يحملون لافتات بشعاره “الرعاية الطبية للجميع”، ويرتدون قمصاناً تطالب بوقف تطبيق قوانين الهجرة ووقف المساعدات الأميركية لإسرائيل.

لكنهم لم يكونوا الوحيدين المهتمين بهذه الانتخابات. فالناخبون والسياسيون في جميع أنحاء البلاد يترقبون ليروا هل يستطيع عبد السيد الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ في نوفمبر. منافسته هي النائبة هالي ستيفنز، سياسية مخضرمة تمتلك تمويلاً وفيراً بفضل التبرعات الكبيرة من الشركات.

يمثل المرشحان الانقسام داخل الحزب الديمقراطي، الذي يسعى لاستعادة السيطرة على الكونغرس. في جانب منه المؤسسة الوسطية المدعومة من اللاعبين التقليديين، وفي الجانب الآخر الجناح اليساري للحزب الذي يمثله ساندرز وأوكاسيو كورتيز وعمدة نيويورك زوران مامداني.

ورغم أن اليساريين في الحزب الديمقراطي حققوا سلسلة انتصارات خلال الانتخابات التمهيدية هذا الصيف، بما في ذلك في نيويورك وكولورادو، يبقى السؤال: هل يستطيعون استعادة دعم الطبقة العاملة التي خاب أملها وانحازت إلى دونالد ترامب في 2024؟

في ميشيغان، التي صوتت للديمقراطي جو بايدن عام 2020 ثم لترامب بعد أربع سنوات، يعتبر المقعد الشاغر في مجلس الشيوخ فوزاً ضرورياً للديمقراطيين. المقعد كان بحوزة أحد أعضائهم، وإذا أراد الحزب تحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ ووقف أجندة ترامب، فعليه الاحتفاظ به. الفائز في الانتخابات التمهيدية في 4 أغسطس سيتنافس في 3 نوفمبر مع مايك روجرز، حليف ترامب.

يقرأ  توقعات، مواعيد وأبرز اللحظاتلمواجهة هولندا ضد السويدفي كأس العالم ٢٠٢٦

في تجمع السبت، شعر البعض بالأمل حين وعدت أوكاسيو كورتيز بأن عبد السيد يمثل “سياسة المستقبل”. لكن على بعد أميال من المكان، شكك ناخبون آخرون في قدرته على هزيمة ستيفنز أو الفوز للديمقراطيين من خلال الترويج لسياسات مثل الرعاية الصحية للجميع ومعارضة الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.

قالت كولين هوليخان، 74 عاماً من فيرنديل في ميشيغان، والتي تميل للتصويت لستيفنز: “قد لا يكون هذا هو الوقت المناسب للتقدميين. أريد تغييراً جذرياً في البلاد، لكن يجب أن نبدأ مع هذه الإدارة، ويجب أن يكون المرشح قابلاً للفوز ليعيد السلطة إلى أيدٍ عاقلة.”

أضف تعليق