باكستان تستضيف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بعد وساطتها للجولة الحاسمة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا
نُشر في 23 يونيو 2026
وصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى باكستان في زيارة رسمية، وهي أول رحلة خارجية له منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير. استقبله في قاعدة عسكرية قرب عاصمة البلاد إسلام آباد يوم الثلاثاء كل من نظيره الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار.
خلال زيارته التي تستغرق يوماً واحداً، سيرافق بيزشكيان وفد رفيع المستوى يضم وزراء ومسؤولين كباراً، وسيجري مباحثات مع شريف، كما من المتوقع أن يلتقي زرداري. ووفقاً لوزارة الخارجية الباكستانية، سيزور الرئيس الإيراني أيضاً رئيس مجلس الشيوخ يوسف رضا جيلاني، ورئيس الجمعية الوطنية آياز صادق، بالإضافة إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار.
قالت الوزارة في بيان يوم الاثنين: “خلال الزيارة ستستعرض الجانبان كامل طيف العلاقات الثنائية، ويستكشفان آفاقاً جديدة لتعميق التعاون عبر قطاعات متنوعة، بما في ذلك التجارة والطاقة وأمن الحدود والتبادلات الشعبية والربط الإقليمي”.
تأتي زيارة بيزشكيان بعد الجولة الأولى الحاسمة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي توسطت فيها باكستان وقطر في مدينة بورغنستوك السويسرية، في محاولة لوضع حد للحرب ضد إيران. وبمقتضى الاتفاق، ستفرج الولايات المتحدة عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، كما أعلنت واشنطن عن تخفيف مؤقت للعقوبات الدولية على إيران يسمح لها ببيع النفط والمنتجات البتروكيماوية حتى 21 أغسطس. واختتمت المحادثات بوضع خارطة طريق لمدة 60 يوماً تمهيداً لاتفاق نهائي.
تعد هذه الزيارة الثانية لبيزشكيان إلى باكستان بصفته رئيساً. إذ سبقتها زيارة في أغسطس 2025، جرت بعد أيام من الحرب التي امتدت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، وكانت تلك أول رحلة خارجية له بعد الصراع.
تُعد الزيارة تعبيراً عن امتنان واسع لدور باكستان في الوساطة وصياغة “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، التي وُقّعت في 18 يونيو من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبيزشكيان، فيما وقع عليها رئيس الوزراء شريف بوصفه وسيطاً. وأطلقت مذكرة تفاهم إسلام آباد العملية الدبلوماسية الرسمية الجارية حالياً في سويسرا.
وأضافت وزارة الخارجية الباكستانية في بيانها أن “الزيارة ستوفر أيضاً فرصة مهمة لمناقشة المسارات الدبلوماسية المستمرة عقب توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، فضلاً عن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.