أطلقت الجمعية الوطنية للنهوض بالأشخاص الملونين (NAACP) نداءً إلى الرياضيين السود وجماهيرهم لمقاطعة الجامعاات العامة في جنوب الولايات المتحدة، احتجاجًا على محاولات إعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية التي تقلّل من وزن أصوات الناخبين السود.
حملت الحملة، المسماة “خارج الملعب”، دعوةً صريحةً إلى اللاعبين ولاعائلاتهم والخريجين والمشجّعين لـ”حرمان” الجامعات العامة الكبرى في الولايات التي شرعت في الحدّ من التمثيل الانتخابي الأسود أو محوه، من الدعم الرياضي والمالي.
وتشمل هذه الولايات: ألاباما وفلوريدا وجورجيا ولويزيانا وميسيسيبي وتكساس وكارولاينا الجنوبية — كلها ولايات جنوبية شرعت أو سعت إلى إعادة تقاسم الدوائر على أثر حكم للمحكمة العليا الأمريكية صدر في أبريل وأضعف بندًا جوهريًا من قانون الحقوق الانتخابية.
يرى مدافعو الحقوق الانتخابية أن الحكم القضائي يجعل من الأصعب الطعن في خرائط الدوائر الكونغرسية التي تبدو مصمَّمة لتقويض القوة التصويتية للسود ولأقليات أخرى.
التصويت الأسود يميل تاريخيًا إلى دعم الحزب الديمقراطي، وقد تصدرت الهيئات التشريعية التي يهيمن عليها الجمهوريون في الجنوب حملة إعادة التقسيم بعد قرار المحكمة العليا.
وربما تؤثر مقاطعة الرياضيين السود بشدة على برامج كرة القدم وكرة السلة القوية في مؤتمر الجنوب الشرقي (SEC) ومؤتمر الساحل الأطلسي (ACC)، نظراً للدور الكبير للرياضيين السود في بناء هذه المنصات الرياضية المربحة.
وقال ديريك جونسون، رئيس NAACP، في بيان: “عبر الجنوب، ساهم الرياضيون السود في بناء بعضٍ من أكثر برامج الكليات الرياضية ربحية في أمريكا. إنهم يولّدون مئات الملييارت من العائدات السنوية، وقيمة البث الوطني، وتبرعات الخريجين، ومبيعات البضائع، ومداخيل التذاكر، وسمعة العلامة — والجزء الأكبر من ذلك مدعوم بموهبة اللاعبين السود في كرة القدم وكرة السلة.”
وأضاف: “لا ينبغي أن يُطلب من الرياضيين السود أن يكوّنوا ثروةً وسمعةً وسلطةً للمؤسسات الحكومية بينما تسرق هذه الولايات السلطة السياسية من مجتمعاتهم.”
وقد شرعت عدة ولايات في إعادة التقسيم بعد حكم المحكمة العليا، بل أوقفت بعضها تصويتها التمهيدي لإعادة رسم الخرائط. ومن المتوقع أن تشرع ولايات أخرى في إعادة التقسيم عقب انتخابات منتصف المدة في نوفمبر، التي ستحدّد السيطرة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكيين.
يذكر أن قانون الحقوق الانتخابية أُقرّ لأول مرّة عام 1965، وكان هدفه الحيلولة دون الممارسات العنصرية التي استُخدمت في ولايات جنوبية وبعض الولايات الشمالية لسلب الناخبين السود حقوقهم الانتخابية.