الروس يتجهون إلى النقد مما يضغط على اقتصادهم الذي يتباطأ وسط الحرب

أصبحت محاربة الاقتصاد غير الرسمي هدفاً رئيسياً للكرملين. وقبل أن تدخل الزيادة في ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ، حذّر بوتين من أن القواعد الجديدة يجب ألا تدفع الشركات إلى العمل في الظل، ودعا إلى “خفض جذري في العمالة غير القانونية”.

وقال ألكسندر كولياند ر، وهو باحث أول غير مقيم في مركز تحليل السياسات الأوروبية، لبي بي سي: “إن الذراع الأولى للحكومة تحاول انتزاع أكبر قدر ممكن من المال من الناس من خلال زيادات ضريبية وغرامات ورسوم أخرى. لكن الذراع الأخرى، في محاولتها لمواجهة ما يُسمى بالتهديدات الإرهابية، تُقوّض هذه الاستراتيجية وتعقّد تحصيل الضرائب”. وأشار إلى عمليات إغلاق الإنترنت عبر الهواتف المحمولة بهذا الصدد.

وتعود الغريزة السوفييتية في إخفاء الأموال “تحت الفراش” بقوة، على الرغم من العائدات المزدوجة الرقم على الودائع المصرفية، والتي ظلت مرتفعة بسبب معركة البنك المركزي مع التضخم المُغذّى بالحرب والمستمر بعناد. فوديعة محددة الأجل بقيمة مئة ألف روبل في سبيربنك، أكبر مصرف في روسيا، تدر حالياً فائدة تبلغ عشرة بالمئة.

ورجّحت بيانات البنك المركزي أن الروس سحبوا خمس مئة وخمسين مليار روبل من حساباتهم المصرفية في مايو، من بينها مئتا مليار روبل من الودائع لأجل مؤكد.

وأنطون، وهو كاتب إعلانات يقيم في موسكو، قال إن بائعاً في متجر للأسطوانات عرض عليه خصماً إذا دفع نقداً. وأخبر بي بي سي أن البائع كان واضحاً في سببِهِ: “زيادة الضرائب”.

وعندما اشتدت عمليات قطع الإنترنت عبر الهواتف المحمولة التي حدثت أثناء فترات الذروة الأمنية خلال احتفالات يوم النصر في روسيا في مايو، رأى أشخاصاً يكافحون لسحب النقود للإنفاق في سوق للزهور بوسط موسكو. قال: “كانت هناك امرأة تتجول من صراف آلي لآخر، تبحث عن جهاز لا زالت فيه الأوراق النقدية”.

يقرأ  انهيار مدرسةٍ داخلية أثناء أداء الصلاةمصرع ثلاثةِ طلاب واحتجاز ٣٨ آخرين تحت الأنقاض

أضف تعليق