السبب الحقيقي وراء تراجع معدلات تطعيم الأطفال

كان بإمكان جرايسون، البالغ من العمر عشرين أسبوعًا، أن يصبح بسهولة واحدًا من عشرات الآلاف من الأطفال البريطانيين الذين لم يتلقّوا لقاح شلل الأطفال.

ترى والدته ليلي أن التطعيم أمر صحيح من حيث المبدأ. لكنها كانت غارقة في الأسابيع الأولى من الأمومة، وتعاني من اكتئاب ما بعد الولادة بعد ولادة صعبة، فشعرت برهبة من فكرة قطع مسافة طويلة للوصول إلى عيادة الطبيب. تقول ليلي: “لقد مررتُ بأيام صعبة، وكنتُ مستيقظة طوال الليل. لا تريدين مغادرة المنزل، ولا الذهاب إلى بلدة أخرى”.

مرّت الأسابيع، وتخلّف جرايسون عن حقن شلل الأطفال والدفتيريا التي كان مفترضًا أن يأخذها في عمر الثامنة أسابيع. عندها صنّفته هيئة الصحة الوطنية رسميًا على أنه “متأخر” عن التطعيم؛ أي أنه أصبح عمليًا على قائمة الطبيب العام للمقصّرين.

ثم أدركت ليلي أن هناك عيادة قريبة جدًا من منزلها، في مكان لم تكن تتوقعه.

هذه العيادة، في كيلي بغرب يوركشاير، تعمل في وحدة تجارية فارغة داخل مركز أيرديل للتسوق، وهو مجمع تجاري يعود إلى ستينيات القرن الماضي، ويقول السكان إنه تراجع في السنوات الأخيرة، فأصبح يضم الكثير من المحلات المغلقة والألواح الخشبية على واجهاته. خطرت لطاقم العيادة فكرة: لماذا لا نستخدم إحدى هذه الوحدات الفارغة لتقديم اللقاحات؟

تقول فلورا جينينغز، منسقة جمعية خيرية محلية، في صباح زيارتي للعيادة، وسط ضحكات طفل: “كان هذا متجرًا فارغًا، لا شيء فيه، والنوافذ كلها معتمة”.

يقرأ  ١٠٠ طريقةلاستخدام جوجل درايففي الفصل الدراسي

أضف تعليق