الفلبين تتهم الصين باستخدام السيانيد لتسميم حلقة مرجانية في بحر الصين الجنوبي — أخبار بحر الصين الجنوبي

تحذيرات رسمية: السيانيد قد يهدد الحياة البحرية ويضعف الشعاب التي ترتكز عليها سفينة حربية جنحت على عندة الشعاب

تاريخ النشر: 13 أبريل 2026

أعلنت الفلبين أنها عثرت على آثار مادة السيانيد في قوارب صينية قرب شعاب بحرية متنازع عليها في بحر جنوب الصين، محذرة من أن هذه المادة قد تُستخدم كأداة «تخريب» تستهدف التجمعات السمكية المحلية.

أفادت السلطات الأمنية الفلبينية يوم الاثنين أن التحاليل المخبرية أكدت وجود المادة السامة في زجاجات صادرتها البحرية الفلبينية العام الماضي عند شعاب «ثاني توماس» — شعاب غاطسة ضمن جزر سبراتلي في بحر جنوب الصين.

وحذّر المسؤولون من أن استخدام السيانيد قد يترتب عليه آثار بالغة على النظام البيئي البحري ويضعف الشعاب المرجانية التي تقوم عليها السفينة الحربية التي جنحت هناك كإجراء لتعزيز مطالبة مانيلا البحرية.

وقال المتحدث باسم المجلس القومي للأمن كورنيليو فالنسياا في مؤتمر صحفي، مستخدماً الاسم الفلبيني للشعاب (أيُنغن): «نودّ التأكيد أن استخدام السيانيد في شعاب أيُنغِن هو شكل من أشكال التخريب الذي يهدف إلى قتل تجمعات الأسماك المحلية، وحرم أفراد البحرية من مصدر غذاء حيوي».

وأضاف فالنسيا أن السيانيد قد يتسبب بتلف الشعاب «وبالتالي قد يقوّض استقرار» السفينة الحربية في نهاية المطاف.

ورفضت وزارة الخارجية الصينية مزاعم الفلبين ووصفتها بـ«مسرحية». وقال المتحدث قوو جياكون إن «الجانب الفلبيني تحرّش بشكل غير قانوني بقوارب الصيد الصينية التي كانت تمارس الصيد الطبيعي، وصادر مستلزمات الصيادين المعيشية، وفبرك ما يُسمى بمسرحية السيانيد. لا مصداقية على الإطلاق في قصتهم».

واتهمت الفلبين الصين أيضاً بعرقلة مهمات الإمداد للقوات على متن السفينة، ومنها واقعة 17 يونيو 2024 التي تحولت إلى عنف وأسفرت عن بتر إصبع بحار فيليبي.

وفي ديسمبر 2025، اتهمت الفلبين سفن خفر السواحل الصينية بقذف مدافع مياه على صيادين فلبينيين قرب شعاب سابينا، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص وإحداث «أضرار كبيرة» في قاربي صيد، بحسب تصريحاتها آنذاك. ونفت الصين ارتكاب سلوك عدواني في مثل هذه المواجهات واتهمت الفلبين بالتعدي على مياهها.

يقرأ  هوس قاتل: تقارير الجرائم الحقيقية في كوريا

وعلى هامش محادثات رفيعة المستوى عُقدت الشهر الماضي بين بكين ومانيلا بشأن بحر جنوب الصين، جرى بحث خطوات أولية للتعاون في مجال النفط والغاز وتدابير لبناء الثقة البحرية، بما في ذلك قنوات اتصال بين خفر السواحل لدى الطرفين. وأوضحت وزارة خارجية الفلبين في بيان يوم الاثنين أن نطاق التعاون بين خفر السواحل سيبقى محدوداً «ولا يشمل التعاون في المجالات العملياتية الحساسة»، مضيفةً أنه لم تُجرَ مناقشات حول دوريات مشتركة.

تطالب الصين تقريباً بكل مناطق بحر جنوب الصين، بما فيها مناطق تطالب بها بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام. وفي 2016 قضت هيئة تحكيم دولية بأن مطالبات بكين الواسعة لا أساس لها بموجب القانون الدولي — قرار ترفضه الصين.

يمر عبر هذه الممرات المائية أكثر من ثلاثة تريليونات دولار سنوياً من التجارة البحرية، ما يجعل أي توتر فيها ذا آثار اقتصادية وجيوسياسية كبيرة.