منحت المفوضية الأوروبية، الذراع المستقلة للاتحاد الأوروبي المكلفة بتطبيق القوانين الأوروبية، بينالي البندقية مهلة ثلاثين يوماً «لتبرئة اسمه» بشأن شمول جناح روسيا في دورة 2026، وفق تقرير لصحيفة لا ريبوبليكا اطّلع على مضمون الرسالة.
تستند الرسالة، التي تتهم بينالي البندقية بانتهاك عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على روسيا، إلى مطالبة المعرض «بالرد على هذه الاتهامات» وإبلاغ المفوضية بأي إجراءات تصحيحية يعتزم اتخاذها. وما هو معروض للخطر من جراء ذلك هو منحة بقيمة مليوني يورو مخصصة للمساهمة في إنجاز دورة 2028، والتي تُعِدّ المفوضية «بتعليقها أو إلغائها» بالكامل. وإذا قررت البينالي التراجع بشأن مشاركة روسيا، فمن المرجح أن تُستأنف عملية صرف المنحة.
مقالات ذات صلة
تورد الرسالة: «في رأينا، قبول البينالي ضمن سياق الحرب العدوانية التي تشنها روسيا على أوكرانيا مشاركة فنانيين روس كـ “وفد حكومي” — تُموَّل مشاركته وتُروَّج لها بالكامل من قبل الحكومة الروسية — عبر جناح وطني، يوحي بأن البينالي قد قبل دعماً غير مباشر من الحكومة الروسية مقابل منحها منصة ثقافية».
أرسلت وكالة تنفيذ برامج التربية والثقافة التابعة للمفوضية الرسالة إلى رئيس البينالي بيترانجيلو بوتافوكو يوم الجمعة الموافق 10 نيسان/أبريل، وحددت مهلة للرد حتى 11 أيار/مايو، أي بعد يومين من افتتاح المعرض للجمهور في 9 أيار/مايو.
كما خاطبت المفوضية مباشرة وزارة الخارجية الإيطالية برسالة مؤرخة 26 آذار/مارس، بحسب لا ريبوبليكا. وتطلب تلك الرسالة من الوزارة توضيح موقفها من إدراج روسيا، معتبرة أن «الجناح قد يصبح منصة لرسائل ترعاها روسيا» أو «يساهم بطرق أخرى في التحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي». وطُلب رد خلال أسبوع، ولكن لم تتلق المفوضية رداً حتى الآن، فيما قالت الوزارة لصحيفة لا ريبوبليكا إنها لا تزال تعمل على صياغة ردها.
وبحسب لا ريبوبليكا، تنسق وزارة الخارجية الآن مع وزارة الثقافة لإعداد الرد، وقد أرسلت وزارة الثقافة كافة الوثائق التي تسلمتها من البينالي. ومن الممكن أن يصدر هذا الرد قبل الموعد النهائي في 11 أيار/مايو، لأن مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي سينعقد في 21 نيسان/أبريل ويتضمن على جدول أعماله مسألة شمول روسيا، ومن المتوقع أن تشهد إيطاليا أمام المجلس.
ومن المتوقع أيضاً أن يثار قرار البينالي خلال لقاء هذا الأسبوع بين رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في قصر تشيجي في روما يوم الأربعاء. وقد أعلنت حكومة زيلينسكي الأسبوع الماضي فرض عقوبات على خمسة من الشخصيات الثقافية الروسية المشاركة في جناح روسيا 2026، من بينهم المفوضة أناطاسيا كارنيفا.
حتى الآن تجنبت ميلوني اتخاذ موقف حاسم من مشاركة روسيا، مشددة في الوقت نفسه على استقلالية البينالي في قراره عن الحكومة الإيطالية. وتذكر لا ريبوبليكا أن حضورها افتتاح المعرض في 9 أيار/مايو لا يزال غير مؤكد.
ووصَف ماتّيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء، تهديد المفوضية بقطع التمويل بأنه «ابتزاز رخيص يُمارَس على ما يُزعم من قبل البيروقراطية الأوروبية»، وأضاف: «نحن فعلاً أمام حالة جنون»، وفق تقرير يورونيوز.