المحكمة العليا الأميركية ترفض الطعن في جهود إعادة ترسيم الدوائر في كاليفورنيا أخبار الانتخابات

المحكمه العليا الأميركية تؤيّد خريطة إعادة تقسيم كاليفورنيا

أيدت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، إجراء إعادة تقسيم الدوائر في كاليفورنيا الذي يسعى إلى منح الحزب الديمقراطي مزيداً من المقاعد في الكونغرس، رافضةً بذلك الطعن الذي قدمه الحزب الجمهوري في الولاية. القرار صدر بالإجماع ولم تُرفَق به أي مبررات من قِبل المحكمة ذات الأغلبية المحافظة؛ فقد اقتصر أمرها على جملة واحدة مفادها: «يُرفض طلب الجمهوريين».

سبق للمحكمة أن سمحت في ديسمبر الماضي بمضي مبادرة مماثلة في تكساس كانت تهدف إلى زيادة المقاعد الجمهورية هناك. قيادات ديمقراطية في كاليفورنيا رحبت بالحكم، معتبرةً أنه إجراء عادل في مواجهة حملة وطنية يقودها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب لإعادة رسم الدوائر لمصلحة حزبه.

قال حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم في بيان مكتوب: «دونالد ترامب قال انه ‘يستحق’ خمسة مقاعد إضافية في تكساس. هو بدأ حرب إعادة التقسيم هذه. خسر، وسيخسر مجدداً في نوفمبر». وساند المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، موقف الحاكم، محمّلاً ترامب مسؤولية إطلاق سباق تسلّح في إعادة التقسيم يهدد بحقوق الناخبين الديمقراطيين.

تأتي هذه الخطوة في سياق حملة بدأت العام الماضي في تكساس، حيث أفادت تقارير في يونيو بأن ترامب تواصل شخصياً مع سياسيي الولاية لدفع إعادة رسم دوائر الكونغرس لصالح الجمهوريين. كل دائرة انتخابية ترسل نائباً واحداً إلى مجلس النواب الأميركي، الذي يحوز حالياً على أغلبية ضئيلة للجمهوريين: من بين 435 مقعداً، يحتفظ الجمهوريون بـ218 والممثلون الديمقراطيون بـ214.

قوبلت الخريطة الجديدة في تكساس بانتقادات، لكن الولاية صوّتت في أغسطس لصالحها بعد تجاوز انسحاب نواب ديمقراطيين من الجلسة. وردّاً على ذلك أطلق نيوسوم مبادرة اقتراعية في كاليفورنيا تُعرف بمقترح 50، صُممت لزيادة التمثيل الديمقراطي بخمسة مقاعد—فاز بها الناخبون بأغلبية كبيرة في انتخابات خاصة أقيمت في نوفمبر، مع تعليق مؤقت لعمل لجنة مستقلة كانت تراعي رسم الخرائط سابقاً. ونصّ مقترح 50 على أن تستمر الخريطة الجديدة حتى انتخابات 2030، مع تعهد نيوسوم بإلغائها إذا تبنّاها الجمهوريون في تكساس أيضاً.

يقرأ  ١٤ من أجمل البلدات القروسطية في ألمانيا

التحيّز الحزبي في إعادة التقسيم، المعروف باسم «التلاعب بالدوائر» أو الجيريماندَرِنج، لا يعتبر بالضرورة غير قانوني ما لم يُقصي ناخبين على أساس العرق، وهو ما يُعد مخالفة للدستور وقانون حقوق التصويت الصادر عام 1965. بعد إقرار مقترح 50، قاضى الجمهوريون في كاليفورنيا نيوسوم ومسؤولين آخرين، معترضين بأن الخريطة الجديدة صُممت «خصيصاً لصالح الناخبين من أصل إسباني» وستقلّص تمثيل الجمهوريين في الولاية. وانضمت إدارة ترامب إلى الدعوى في 13 نوفمبر، مؤيدةً موقف الجمهوريين.

من جانبهم قال ممثلو كاليفورنيا إن عملية إعادة التقسيم تمت وفق الأصول القانونية، وأن دعم الإدارة الاتحادية للطعن كان محركه مصلحة سياسية بحتة في الحفاظ على أغلبية مجلس النواب لصالح الجمهوريين طوال فترة رئاسة ترامب.

تُعدّ معركة كاليفورنيا جزءاً من صراع أوسع على مستوى الولايات، إذ اعتمدت ولايات مثل كارولاينا الشمالية وأوهايو وميسوري خرائط جديدة تُرجّح كفّة الجمهوريين، بينما شهدت محاولات أخرى مقاومة؛ ففي ديسمبر رفضت الهيئة التشريعية بقيادة الجمهورية في إنديانا مشروع إعادة تقسيم رغم ضغوط من ترامب. هذه المعارك تأتي قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة لعام 2026، التي تُنظر إليها على أنها استفتاء على ولاية ترامب الثانية، مع قلق من احتمالية مسارات قانونية وسياسية قد تُفضي إلى محاولات مساءلة إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس.

أضف تعليق