المحكمة العليا الإسرائيلية تؤجّل قراراً بشأن وصول الصحافة إلى غزة بعد حظرٍ مستمر لسنوات — أخبار غزة

المحكمة العليا الإسرائيليه تؤجل قرارها وتمنح الحكومة مهلة حتى انتهاء مارس لتبرير حظر دخول الإعلام الأجنبي إلى غزة

أجلت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارها بشأن السماح للصحفيين الأجانب بالوصول المستقل إلى قطاع غزة، في آخر تأجيل لمعركة قانونية امتدت لأكثر من عام. ومنحت المحكمة الحكومة مهلة حتى 31 مارس للرد على الالتماس الذي قدمته رابطة المراسلين الأجانب، رغم أن محامي الدولة لم يقدموا تبريرات مفصلة سوى الإشارة إلى “مخاطر أمنية”.

يمدد القرار سياسة تمنع المراسلين الأجانب من دخول غزة لتغطية الأوضاع هناك، ما لم يوافقوا على الالتحاق بالجيش الإسرائيلي كصحفيين مرافقين. وخلال جلسة الأربعاء بدا القضاة مستائين من تبريرات الحكومة لإبقاء الحظر الشامل على الوصول المستقل للصحافة، الذي ظل سارياً منذ انطلاق الحرب الإبادية على شعب غزة عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، غير أن إسرائيل استمرت في تنفيذ غارات أودت بحياة أكثر من أربعة مئة شخص. القاضية روث رونن رفضت حجج الدولة قائلة إن “الاستشهاد بـ ‹مخاطر أمنية› دون تقديم تفاصيل غير كافٍ”، مشيرة إلى أن هناك “تغييراً كبيراً على الأرض” منذ اتفاق وقف النار.

فريق رابطة المراسلين الأجانب مُنع من حضور الجلسة أو الاطلاع على المواد التي عُرضت على القضاة. والرابطة، التي تمثل حوالى 370 صحفييّن من 130 مؤسسة إعلامية، أعربت عن خيبة أمل عميقة لتأجيل المحكمة مرة أخرى، مؤكدة قلقها من أن يكون قرار المحكمة متأثراً بحجج الدولة المصنفة أمنياً. وأضافت الرابطة أن الإجراءات المغلقة أمام العامة تحرمها من فرصة دحض تلك الحجج وتمهد الطريق لاستمرار الإغلاق التعسفي والمفتوح المدى لغزة أمام الإعلام الأجنبي.

يُعد هذا التأجيل التمديد التاسع الذي تمنحه الحكومة منذ تقديم الالتماس في سبتمبر 2024. قبل أيام، في 25 يناير، مددّت إسرائيل إغلاق عمليات قناة الجزيرة لمدة تسعين يوماً جديدة، مستندة إلى تهديدات أمنية تنفي الشبكة وجودها.

يقرأ  من المرجح ألا تدوم الخطوة الكبرى لتركيا بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل

خطة أميركية لتجريد غزة من السلاح

جاء التأجيل فيما يواصل الوسطاء الضغط لإحراز تقدم في الخطة الأميركية المدعومة لإنهاء الحرب على غزة. وفي مجلس الأمن، أعلن الولايات المتحدة عن خطة “لشراء أسلحة بتمويل دولي” كجزء من جهود تجريد غزة من السلاح في المرحلة الثانية من الخطة. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن “مراقبين دوليين ومستقلين سيفوضون للإشراف على عملية تجريد غزة من السلاح، التي تشمل إخراج الأسلحة من التداول نهائياً عبر عملية متفق عليها للتفكيك”، بدعم من آلية الشراء.

لا تزال حركة حماس تسيطر على أقل من نصف أراضي غزة الواقعة خلف الخط الأصفر، حيث تتواجد قوات إسرائيلية في أجزاء منها. وتتضمن المرحلة الثانية من الخطة أيضاً انسحاب الجيش الإسرائيلي، بينما قال رئيس الوزراء نتنياهو إن تجريد غزة من السلاح يجب أن يسبق أي تقدم إضافي في ملف وقف النار.

أبلغ مسؤولان من حماس وكالة رويترز هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة والوسطاء لم يقدموا للحركة أية مقترحات مفصّلة أو ملموسة بشأن نزع السلاح.

أضف تعليق