بينما تَقول السلطات إنّ القضايا تمضي قُدُمًا، تُصرّ عائلات المفقودين على أن السير في التحقيقات بطيء بشكل مُخزٍ، كأنّها تسير بخُطى السلحفاة.
منذ مطلع ديسمبر، قضى فريق “فولت لاينز” وقتًا مع عائلات تُطالب بالمحاسبة وتناشد الحكومة معرفة مصير أحبّائهم.
في حالات عديدة استغرقت سنوات دون أن تتلقّى العائلات أي ردّ مباشر أو توضیح يُرضيها.
«يَزداد الأمر صعوبة في كلّ مرّة يسأل فيها ابن أخي متى سيعود والده ولا أملك إجابة»، قالت روزاريو فييون، شقيقة جوناثان فيلون، المفقود منذ قرابة عام ونصف.
كان جوناثان (31 عامًا) أبًا لثلاثة أطفال؛ آخر مرة رُؤي فيها كانت في 9 ديسمبر 2024، حين خرج لشراء حاجيات منزلية في مدينته غواياكيل.
خلال تأبينٍ أقيم لجوناثان في ديسمبر الماضي شرحت روزاريو العبء النفسي الذي ألحقه اختفاؤه بعائلتها: «أن ترى أمي تبكي على ابنها ولا تعرف ماذا تفعل لتعيده إلى البيت — هذا ليس بالأمر اليسير».
جوناثان فيلون، الذي اختفى أثناء احتجازه لدى جنود إكوادور، ترك شريكة حياة وثلاثة أطفال.
راجع فريق “فولت لاينز” تسجيلات من اليوم الذي نُقل فيه جوناثان؛ تُظهر كاميرات المراقبة جنودًا يتفقدون حيّه، نوفا بروسبيرينا. كما وثّق هاتف جوال لجار لقطات اللحظات التي أُجبِر فيها على النزول إلى حوض الشاحنة تحت مقعدٍ خشبي، قبل أن تنطلق الشاحنة ولا يُعثر عليه منذ ذلك الحين.
سجّلت العائلة أرقام لوحات المركبة البلدية التي كانت تُستخدم من قبل الجنود، لكن المؤسسة العسكرية رفضت الردّ على طلبات الاستيضاح بشأن قضية جوناثان.
«لدينا الأدلة، لدينا الفيديوهات، لدينا أرقام لوحات الشاحنة، ولم يعطونا جوابًا محددًا ودقيقًا. ماذا حدث لزوجي؟» تساءلت ياديرا بوهركيز، شريكة جوناثان.
يقول محامونٍ يمثّلون العائلة إن الجيش اكتفى بالإعلان بأنه لم تُجرَ أي عمليات في تلك المنطقة في ذلك التاريخ، رغم وجود مقاطع الفيديو.
«قضية جوناثان فيلون مشلولة تمامًا بسبب رفض وزارة الدفاع التعاون في تسليم المعلومات التي طلبتها النيابة العامة»، قال فرناندو باستياس، محامٍ من منظمة CDH غواياكل لحقوق الإنسان التي تمثّل العائلة.