النواب المجريون يقرّون قيودًا على صلاحيات رئيس الوزراء لعرقلة عودة أوربان المحتملة

يُعدُّ هذا التعديل أحد أوائل الإصلاحات التي طرحها رئيس الوزراء بيتر ماجيار في مسعاه لإعادة المجر إلى صفوف الاتحاد الأوروبي.

نُشر بتاريخ 15 يونيو 2026

أقرّ أعضاء البرلمان المجري تعديلًا دستوريًا يقصُر ولايات رئاسة الوزراء على ثماني سنوات، ما يمنع فعليًا عودة الزعيم السابق الذي حكم طويلاً، فيكتور أوربان، إلى السلطة.

صوت لصالح التعديل 150 نائبًا، بينما عارضه 50 نائبًا وامتنع 6 نواب عن التصويت.

شكّل هذا التغيير وعدًا انتخابيًا رئيسًا لحزب تيسا الذي يقوده بيتر ماجيار، والذي حقق فوزًا ساحقًا في انتخابات نيسان/ابريل، منهياً بذلك 16 عامًا من حكم أوربان.

ويعدّ إصلاح النظام السياسي واحدًا من أوائل التغييرات الكبرى التي تبنّاها ماجيار في مسعاه لتحسين علاقات بودابست مع الاتحاد الأوروبي.

في أسابيع توليه الأولى تعهّد رئيس الوزراء بقيادة البلاد نحو اعتماد عملة اليورو. وفي الأسبوع المنصرم وافق على رفع الفيتو الطويل الأمد الذي كانت تفرضه المجر على مسار انضمام اوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وشرعت كييف رسميًا في متابعة هذا المسار يوم الاثنين.

على الصعيد السياسي غير الرسمي، ستشعر بروكسل بالرضا لإحباط احتمال عودة أوربان. فقد سبب حكمه الذي استمر 16 عامًا لنظام ذي توجهات مؤيدة لروسيا وغير ليبرالي مشاكل جمة للاتحاد الأوروبي، لا سيما فيما يخص دعمه لأوكرانيا.

استعانت أغلبية حزب تيسا الدستورية في البرلمان لتمرير التصويت، مما مهد أيضًا الطريق لسلسلة إصلاحات أخرى، منها حل ما يُعرف بمكتب حماية السيادة.

أنشئ هذا المكتب عام 2023 بذريعة حماية المجر من “التأثير الأجنبي”، لكنه استُخدم في التحقيق مع صحفيين ومنظمات مجتمع مدني انتقدت سياسات أوربان.

ومع ذلك، صوت النواب يوم الاثنين على إلغاء النص الذي يستند إليه إنشاء المكتب، وهو النص الذي كان ينصّ على ضرورة وجود جهة مستقلة “لحماية” هوية البلاد الدستورية.

يقرأ  انطلاق أسطول الصمود العالميمن تونس لكسر حصار غزةأخبار غزة

ورد إغلاق المكتب ضمن قائمة من الإجراءات أعدّتها منظمة هيومن رايتس ووتش في أبريل، وذكرت المنظمة أن على الحكومة الجديدة تنفيذ تلك الإجراءات لعكس ما وصفته بـ”أزمة حقوق الإنسان” التي شهدتها البلاد خلال حكم أوربان.

من المتوقع أن يصوّت النواب على مشروع قانون لحل الوكالة في نهاية هذا الشهر.

أُعيد انتخاب أوربان زعيمًا لحزب فيدس يوم السبت، رغم خسارته الانتخابات في أبريل. ونشر أوربان ساخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقد تم إقرار قانون أوربان. كان ذلك الموضوع الأهم… إن احتُجت فسأكون هنا.»

أضف تعليق